السبت، 24 أكتوبر 2026
12:00 م
تعبيرية
قد يعتقد البعض أن رغبة الشخص في الجلوس بمفرده تعني أنه يشعر بالوحدة أو يرغب في الابتعاد عن الآخرين، لكن الحقيقة أن قضاء بعض الوقت بعيدًا عن الزحام والتواصل المستمر قد يكون مجرد حاجة طبيعية للهدوء واستعادة الطاقة.
وهنا يظهر الفرق بين الوحدة والعزلة الاختيارية، فالوحدة ترتبط غالبًا بالشعور بالانفصال عن الآخرين أو بعدم وجود علاقات ودعم اجتماعي بالشكل الذي يحتاج إليه الشخص، بينما يمكن أن تكون العزلة الاختيارية قرارًا مؤقتًا للاستمتاع بالهدوء أو ترتيب الأفكار، بحسب دراسة تحليلية منشورة عبر PubMed عام 2026 حول ارتباط الوحدة بالصحة والرفاه النفسي.
وقد يكون الجلوس بمفردك لبعض الوقت مفيدًا عندما يكون اختيارًا واعيًا، خاصة إذا استغللت هذا الوقت في نشاط تستمتع به، مثل القراءة، الاستماع إلى الموسيقى، المشي أو حتى الجلوس دون القيام بأي شيء.
لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول الابتعاد عن الآخرين إلى نمط مستمر، أو عندما يكون الشخص راغبًا في التواصل لكنه يشعر بأنه غير قادر على ذلك.
وتوضح الجمعية الأمريكية لعلم النفس أن الوحدة لا تعني ببساطة أن الشخص موجود بمفرده، وإنما ترتبط بالشعور بعدم وجود القرب أو التواصل الذي يحتاج إليه الإنسان في علاقاته.
كما تشير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC إلى أن العزلة الاجتماعية والوحدة المستمرة يمكن أن ترتبطا بمخاطر صحية ونفسية، ما يجعل التفرقة بين “أحتاج إلى بعض الوقت وحدي” و"لا أجد من أتواصل معه" أمرًا مهمًا.
لذلك، ليس كل شخص يجلس بمفرده يشعر بالوحدة، وليس كل شخص محاط بالناس يشعر بأنه متصل به، فالمعيار الأساسي هو كيف يشعر الإنسان خلال هذا الوقت بالتحديد.
إذا كانت العزلة تمنحك الهدوء وتساعدك على العودة إلى حياتك وعلاقاتك بشكل أفضل، فهي غالبًا مساحة شخصية صحية، أما إذا صاحبها شعور دائم بالحزن أو الانفصال أو الرغبة في قطع العلاقات، فقد يكون من المفيد التحدث مع شخص تثق به أو متخصص.
24 أكتوبر 2026 09:13 ص
23 أكتوبر 2026 10:25 م
23 أكتوبر 2026 09:43 م
23 أكتوبر 2026 06:53 م
23 أكتوبر 2026 06:26 م
23 أكتوبر 2026 04:20 م
23 أكتوبر 2026 12:45 م
23 أكتوبر 2026 10:16 ص
أكثر الكلمات انتشاراً