السبت، 24 أكتوبر 2026
11:04 م
الأم وطفلتها
لم تكن تدرك الحاجة نغم أن الجمال الطبيعي الذي وهبه الله لابنتها الوحيدة فاطمة سيتحول إلى نقمة تلاحق ثلاثة أجيال من أسرة واحدة بلا رجل يحميها، قصة مأساوية بطلتها ابنتها عمرها 16 سنة فقط، وجدتها المريضة بالسرطان، وحفيدتها الرضيعة التي جاءت للدنيا لتجد نفسها بلا اسم وبلا أوراق ومصابة بمرض خطير.
جلست الجدة نغم وبصوت مبحوح تروي تفاصيل رحلة عذاب بدأت منذ انفصالها عن زوجها وابنتها فاطمة عمرها سنة واحدة، حتى وجدت نفسها اليوم مسئولة عن ابنة فاقدة للنطق وحفيدة رضيعة مريضة.
تقول الجدة نغم بصوت يغلبه البكاء لـ"تليجراف مصر": "فاطمة اتولدت وأبوها سابنا وهي عندها سنة، وربنا اداها جمال طبيعي، بس الجمال ده كان نقمة علينا، أنا ست على قد حالي مالقيتش شغل غير عاملة نضافة في جيم بمنطقة العلمين في مطروح، صاحب الجيم شاب عنده 39 سنة من أسيوط ومقتدر مادياً، شاف فاطمة وطلب يتجوزها وهي لسه أقل من 15 سنة، أنا رفضت وهي رفضت عشان لسه طفلة".
وتكمل الجدة المأساة: "القدر كان أقسى من أي حاجة، اكتشفت إني مصابة بسرطان في الرقبة، بقيت أسيب فاطمة في الجيم مع بنت تانية وأروح أتعالج في إسكندرية، وفي مرة صاحب الجيم ضحك على فاطمة وقالها أمك في حالة حرجة في المستشفى وعايزة تشوفك، خدها إسكندرية وهناك اتصل بيا وهددني تهديد صعب لو ما جوزتهاش هيضيع مستقبلها، فضلت أتوسل إليه لحد ما رجعها، وكشفت عليها عند دكتور واطمنت".
وتضيف نغم: "بسطوة الفلوس والتهديد فضل يضغط على الطفلة وقالها أمك هتموت لو ما اتجوزتينيش، وخدها أسيوط عند أهله رغم إنه متجوز من قريبته، واتجوزها عرفي وهي 15 سنة وسكنها في نفس بيت ضرتها، فضلت ألف في البلاد لحد ما وصلتلها لقيتها حامل، هتجيب طفلة هتشيل الشقاء زي أمها وجدتها".
بمرارة تكمل الجدة: "حاولت أنقذ بنتي بكل الطرق من غير فايدة لحد ما فاطمة ولدت، وهنا كانت الصدمة، الشاب وأسرته رفضوا ينسبوا الطفلة عشان بنت مش ولد، وبعد 4 أيام بس من الولادة وهي راكبة مع جوزها وابن أخته العربية وبيعدوا شريط السكة الحديد صدمهم قطار، مات الشاب وابن أخته، وفاطمة اتصابت بكسور شديدة والرضيعة ربنا نجاها بمعجزة، وبعدها أسرة جوزها طردونا في الشارع".
وهنا تنهار الجدة وتقول: "فاطمة دلوقتي عندها 16 سنة بس بقت بمخ طفلة عندها 10 سنين من الصدمة، حركتها بقت بصعوبة وفقدت النطق بشكل شبه كامل ومش مدركة للي حواليها، والكارثة الأكبر اكتشفنا إصابة الرضيعة اللي عمرها 10 شهور بمرض خبيث في المخ والنخاع الشوكي هيرافقها طول حياتها، والطفلة لحد النهاردة ملهاش شهادة ميلاد".
وتختم الحاجة نغم حديثها باستغاثة مؤلمة: "إحنا 3 أجيال لا أب ولا أخ ولا عم يحمينا، أنا كل اللي طالباه يطلعوا للطفلة شهادة ميلاد بعد مطابقة الـ DNA مع أسرة أبوها، ومحامي عنده ضمير يتبنى القضية بعيد عن الشو والترند، وتوفير حياة كريمة تصوننا من الشارع، ولو أنا مت بسبب مرضي الخطير بنتي تدخل دار رعاية هي وطفلتها عشان أحميها ".
اقرأ أيضًا:
مأساة في الفرن البلدي.. حكاية "حنان" التي تحولت إلى مجرمة بأمر حماتها
24 أكتوبر 2026 10:59 م
24 أكتوبر 2026 09:45 م
24 أكتوبر 2026 09:12 م
24 أكتوبر 2026 09:10 م
أكثر الكلمات انتشاراً