الأحد، 25 أكتوبر 2026
10:53 ص
قاسم الدالي
لم تكن البطولة المطلقة شرطًا لترك أثر في ذاكرة الجمهور، فبعض الفنانين استطاعوا أن يصنعوا لأنفسهم مكانة خاصة من خلال مشاهد محدودة وشخصيات مساندة ظلت عالقة في الأذهان لسنوات، ويأتي الفنان الراحل قاسم الدالي ضمن هذه الوجوه التي امتلكت حضورًا مميزًا على الشاشة، بعدما تنقل بين السينما والدراما التلفزيونية، وارتبط اسمه بأدوار المخبر ورجل الحي الشعبي.
وتحل اليوم الأحد 25 أكتوبر ذكرى رحيل قاسم الدالي، الذي توفي في مثل هذا اليوم من عام 2019، عن عمر ناهز 80 عامًا، بعد رحلة فنية امتدت لعقود، شارك خلالها في مجموعة من الأعمال التي أصبحت جزءًا من تاريخ الفن المصري.
وُلد الفنان الراحل باسم أبو القاسم حسين الدالي في 21 فبراير 1939، بمركز فرشوط في محافظة قنا، وحصل على بكالوريوس التجارة، قبل أن يتجه إلى المجال الفني، ليبدأ مشواره خلال سبعينيات القرن الماضي، ويشارك في أعمال مسرحية وتليفزيونية وسينمائية متنوعة.
واختار قاسم الدالي طريق الأدوار المساندة، التي اعتمدت على حضوره وتلقائيته في تجسيد شخصيات قريبة من تفاصيل المجتمع المصري، فظهر في أدوار الرجل الشعبي والمخبر، واستطاع أن يجعل لكل شخصية يشارك بها ملامحها الخاصة، رغم محدودية مساحة ظهوره في بعض الأعمال.
جمع الفنان الراحل تعاون فني متكرر مع الزعيم عادل إمام؛ إذ شارك في مجموعة من الأفلام التي قدمها، من بينها "المشبوه" و"المتسول" و"شعبان تحت الصفر" و"عنتر شايل سيفه" و"النمر والأنثى" و"رمضان فوق البركان" و"أنا اللي قتلت الحنش".

وجاءت مشاركاته في هذه الأعمال ضمن أدوار مساندة، لكنها وضعته في قلب مجموعة من التجارب السينمائية التي حققت حضورًا واسعًا لدى الجمهور، وأصبح وجهه مألوفًا لمتابعي أفلام تلك الفترة.
ومن المشاهد التي ارتبطت باسم قاسم الدالي، ظهوره في فيلم “الفرن”، الذي جمعه بالفنان عادل أدهم ويونس شلبي؛ إذ جسد شخصية عامل يحاول الدفاع عن حقوقه داخل مكان عمله، ويسعى إلى تحفيز زملائه لمواجهة صاحب الفرن، قبل أن يتعرض للضرب.
وعلى الرغم من أن مساحة الدور لم تكن كبيرة، فإن طبيعة الشخصية والصراع الذي شهدته الأحداث جعلا المشهد من المحطات التي يتذكرها بعض محبي السينما المصرية عند الحديث عن مشاركات الدالي.
ارتبط اسم قاسم الدالي بتجسيد شخصية المخبر في عدد من الأفلام، من بينها “ليلة القبض على فاطمة” و"رمضان فوق البركان" و"النمر والأنثى"، وهي أدوار عززت حضوره في الأعمال التي تناولت أجواء الحارات الشعبية والعالم المحيط بالشخصيات الرئيسية.
كما قدم شخصية مأمور القسم في فيلم “الذل”، الذي عُرض عام 1990، في انتقال من الأدوار المرتبطة بالمخبر إلى شخصية شرطية ذات موقع مختلف داخل الأحداث.
ولم يقتصر ظهوره على السينما، بل عاد إلى تقديم شخصية المخبر في الدراما التلفزيونية، من خلال مسلسلي “أوراق مصرية” و"حروف النصب"، مواصلًا حضوره في الأدوار التي اعتاد الجمهور رؤيته فيها.
امتدت مشاركات قاسم الدالي إلى عدد من المسلسلات البارزة، من بينها الجزء الأول من “المال والبنون”، الذي عُرض عام 1992، و"الزيني بركات" عام 1995، إلى جانب مشاركته في الجزء الأول من “السيرة الهلالية” عام 1997.
كما ظهر في أعمال تلفزيونية أخرى، منها “كناريا وشركاه”، ليجمع مشواره بين الدراما الاجتماعية والتاريخية والشعبية، ويظل حاضرًا في أعمال اعتمدت على تعدد الشخصيات وتكامل أدوارها.
وكان مسلسل “خيبر”، الذي عُرض عام 2013، من آخر الأعمال الفنية التي شارك فيها، قبل أن يبتعد عن الساحة الفنية خلال سنواته الأخيرة بسبب ظروفه الصحية.
اقرأ أيضًا:
محمد فوزي في ذاكرة الفن المصري.. احتفالية لإحياء ذكرى
ذكرى وفاة محمود ياسين.. أسرار من حياة "نجم انتصارات أكتوبر" وقصة حبه لشهيرة
أحمد رمزي في ذكرى رحيله.. كيف أصبح "الدنجوان" الذي أحبته الكاميرا؟
25 أكتوبر 2026 09:21 ص
25 أكتوبر 2026 08:39 ص
25 أكتوبر 2026 12:52 ص
24 أكتوبر 2026 10:35 م
أكثر الكلمات انتشاراً