الأحد، 25 أكتوبر 2026
02:00 م
رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو
تواجه قاعدة حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اختبارًا انتخابيًا في بلدة ديمونة، بعدما بدأ ناخبون دعموا الحزب لسنوات في التحرك لإقناع سكان البلدة بالتصويت لأحد أبرز منافسيه، أملًا في إبعاده عن السلطة خلال الانتخابات الإسرائيلية المقررة يوم الثلاثاء.
وتأتي هذه التحركات في ظل تراجع شعبية الليكود على خلفية الإخفاق الأمني المرتبط بهجوم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس" في 7 أكتوبر 2023، بينما تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فقدان ائتلاف نتنياهو أغلبيته، رغم احتدام المنافسة مع اقتراب موعد التصويت، بحسب "رويترز".
ظلت بلدة ديمونة النائية في صحراء النقب معقلًا انتخابيًا لحزب الليكود، إلا أنها أصبحت ساحة للمنافسة بين الحزب ومنافسيه، في ظل محاولات ناخبين سابقين إقناع السكان بتغيير خياراتهم الانتخابية.
وتكتسب البلدة أهمية خاصة في ظل تداعيات الحرب التي أعقبت هجوم 7 أكتوبر 2023، وهو الهجوم الذي هز إسرائيل وأدخل المنطقة في اضطرابات، مع خوض إسرائيل حربًا ضد حماس في غزة وحلفائها في لبنان وإيران.
كما شهدت ديمونة سقوط صاروخ إيراني في مارس الماضي، ما أسفر عن إصابة عشرات الأشخاص بجروح، لتصبح البلدة التي عُرفت طويلًا بتأييدها لليكود إحدى ساحات المعركة السياسية مع اقتراب الانتخابات.
وقال يوسي أساياج، البالغ من العمر 74 عامًا، والذي يؤكد أنه دعم الليكود معظم حياته، إن التغيير أصبح ضروريًا، مضيفًا: “يجب أن يحدث تغيير، على بيبي أن يرحل، بيبي جلب الكارثة لإسرائيل"، في إشارة إلى نتنياهو.
ينتمي أساياج إلى مجموعة من سكان ديمونة الذين يسعون إلى إقناع أبناء مجتمعهم بالتصويت لحزب "ياشار"، بقيادة جادي آيزينكوت، الوسطي وأحد أبرز منافسي نتنياهو في الانتخابات.
وتواجه هذه المجموعة مهمة صعبة في البلدة، التي صوت فيها نحو نصف الناخبين لصالح الليكود خلال انتخابات عام 2022 السابقة.
وفي المقابل، لا يزال نتنياهو يحتفظ بدعم ناخبين متمسكين بالحزب، وترفض بعض الشخصيات المؤيدة له تحميله المسؤولية عن الإخفاق الأمني الذي وقع في 7 أكتوبر 2023.
وقالت المتقاعدة روتي أوهانا، التي أوضحت أنها تصوت لليكود منذ هجرتها إلى إسرائيل من شمال أفريقيا قبل أكثر من 60 عامًا، إنها لن تتخلى عن الحزب، مضيفة: "لن أخون الليكود أبدًا'.
وأكدت أوهانا أن نتنياهو يتفوق على منافسيه، معتبرة أن تحميله مسؤولية أحداث 7 أكتوبر من جانب منتقديه أمر غير منصف.
استند حزب الليكود اليميني على مدى سنوات إلى قاعدة انتخابية قوية بين اليهود من أصول شرق أوسطية وشمال أفريقية، المعروفين باسم "المزراحيين".
وشعر هؤلاء الناخبون بأن حزب العمل، قد أهملهم، ما ساهم في ترسيخ ارتباط قطاعات منهم بالليكود.
ومع تحول السياسة الإسرائيلية نحو اليمين وتراجع حضور حزب العمل، الذي أصبح محدودًا، ظهرت نحو ستة أحزاب أخرى تتنافس على جذب ناخبي الليكود، بدءًا من أحزاب الوسط وصولًا إلى أقصى اليمين.
ورغم تعدد الخيارات السياسية، لا يزال الارتباط بالليكود قويًا لدى بعض مؤيديه القدامى، ما يجعل استمالة هذه القاعدة تحديًا أمام الأحزاب المنافسة.
وقالت أوريا أساف، البالغة من العمر 25 عامًا، والتي كانت تصوت لليكود قبل انتقال دعمها إلى حزب "ياشار"، إن كثيرين في ديمونة يصوتون للحزب لأنهم نشأوا على تأييده.
وأضافت: "معظم الناس هنا يصوتون لليكود فقط لأنهم نشأوا على ذلك، سيأتي التغيير عندما يبدأ الناس في التفكير في مستقبل أبنائهم بدلًا من ماضي آبائهم".
من جانبها، قالت ميخال إلماليم أبو، التي انتخبت عضوة في المجلس المحلي عن حزب الليكود وتقود حاليًا حملة آيزينكوت في ديمونة، إن نتنياهو لا يزال يمتلك قاعدة قوية من المؤيدين يصعب تغيير مواقفهم.
وأوضحت أن الحملة تركز على الناخبين المترددين الذين يدركون أن البلاد تعيش أزمة، ويبدون استعدادًا للاستماع إلى حجج تدفعهم إلى تغيير اختياراتهم الانتخابية.
وتعكس هذه الاستراتيجية محاولة لاستقطاب الناخبين الذين لا يزالون مرتبطين بالليكود، لكنهم أصبحوا أكثر انفتاحًا على خيارات سياسية أخرى في ظل التطورات الأمنية والسياسية التي شهدتها إسرائيل.
وتشير بيانات استطلاعات الرأي إلى تراجع نسبة الناخبين الذين صوتوا لليكود في انتخابات 2022 ويعتزمون التصويت له مجددًا في الانتخابات المقبلة.
فمن بين هؤلاء الناخبين، يقول 55% فقط إنهم سيصوتون لليكود مرة أخرى يوم الثلاثاء، بينما يعتزم 15% التصويت لأحزاب معارضة لنتنياهو، من بينهم 8% سيدعمون حزب "ياشار" بقيادة آيزينكوت.
وفي المقابل، يعتزم 14% من ناخبي الليكود السابقين التصويت لأحزاب يمينية بديلة، فيما لا يزال 9% مترددين بشأن الحزب الذي سيختارونه.
وتأتي هذه المؤشرات في وقت أظهرت فيه استطلاعات الرأي، على مدى أشهر، أن ائتلاف نتنياهو، الذي يضم أحزابًا يمينية ويمينية متطرفة وأحزابًا تمثل اليهود الحريديم، قد يفقد أغلبيته.
لكن آيزينكوت لا يمتلك بدوره طريقًا واضحًا للوصول إلى السلطة، في ظل تقارب المنافسة مع اقتراب موعد الانتخابات، ما يجعل أصوات الناخبين المترددين والمنشقين عن الليكود عنصرًا مهمًا في تحديد مسار السباق الانتخابي.
اقرأ أيضًا:
"استقيلي يا ميلوني"... اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين في شوارع نابولي
25 أكتوبر 2026 01:58 م
25 أكتوبر 2026 11:54 ص
25 أكتوبر 2026 09:45 ص
25 أكتوبر 2026 04:30 ص
25 أكتوبر 2026 02:37 ص
25 أكتوبر 2026 08:58 ص
25 أكتوبر 2026 01:15 ص
24 أكتوبر 2026 08:07 م
أكثر الكلمات انتشاراً