الأحد، 25 أكتوبر 2026
02:26 م
أحد الأسواق المصرية
أكد رئيس لجنة التجارة الداخلية بشعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، متى بشاي، أن إطلاق منظومة الرقابة الرقمية الذكية على الأسواق يمثل خطوة مهمة لتطوير آليات الرقابة على تداول السلع، وتعزيز استقرار الأسواق، والحد من الممارسات الاحتكارية والتلاعب بالأسعار.
وأوضح بشاي في بيان، أن الاعتماد على التكنولوجيا والبيانات الدقيقة يسهم في الانتقال من أساليب الرقابة التقليدية إلى منظومة أكثر كفاءة، تتيح رصد الاختلالات والتدخل بصورة استباقية قبل تفاقم الأزمات السعرية أو حدوث نقص في المعروض.
وقال بشاي، تعليقًا على تصريحات وزير التموين والتجارة الداخلية، شريف فاروق، خلال منتدى مصر 2026، إن استخدام الأدوات الرقمية، مثل "رادار الأسعار" ونظم المعلومات الجغرافية (GIS) و"كارت المفتش"، من شأنه إحداث نقلة نوعية في متابعة حركة تداول السلع.
وأضاف أن هذه الأدوات تتيح رصد التغيرات السعرية في المناطق المختلفة، وتحديد المناطق التي تعاني نقصًا في المعروض، فضلًا عن رفع كفاءة الحملات الرقابية وتوثيق نتائجها، بما يساعد الجهات المعنية على تحديد بؤر الاختلال في الأسواق والتعامل معها بصورة أكثر دقة.
وأشار إلى أن أهمية "رادار الأسعار" تتمثل في توفير صورة أكثر وضوحًا عن تحركات أسعار السلع وتوزيعها الجغرافي، بما يساعد على التمييز بين الزيادات الناتجة عن تغيرات فعلية في تكاليف الاستيراد والإنتاج والنقل، وتلك التي قد ترتبط بالمغالاة أو استغلال احتياجات المستهلكين.
وأشار رئيس لجنة التجارة الداخلية بشعبة المستوردين إلى أن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات اليومية والتنبؤ باتجاهات أسعار السلع الغذائية يتيح لوزارة التموين التحرك بصورة استباقية، بدلًا من انتظار تفاقم الأزمات أو حدوث زيادات سعرية واسعة.
وأكد أن سرعة اكتشاف الاختلالات في سلاسل الإمداد تساعد على اتخاذ قرارات أكثر دقة، سواء من خلال زيادة المعروض، أو معالجة الاختناقات في التوزيع، أو تكثيف الرقابة على الأسواق الأكثر تأثرًا بالتغيرات السعرية.
ولفت إلى أن تحليل البيانات بصورة مستمرة يمكن أن يدعم قدرة الجهات المعنية على تحديد طبيعة المشكلة ومكانها، بما يسهم في توجيه التدخلات الرقابية والتموينية إلى المناطق والسلع التي تحتاج إلى تدخل عاجل.
وشدد بشاي على أن نجاح منظومة الرقابة الرقمية لا يتوقف على إدخال التكنولوجيا وحدها، وإنما يرتبط بدقة البيانات وتحديثها بصورة مستمرة، إلى جانب تكامل المعلومات بين الجهات الرقابية ومختلف حلقات تداول السلع.
وأوضح أن تكوين رؤية متكاملة عن تطورات السوق يتطلب توافر بيانات تشمل مراحل تداول السلع المختلفة، بدءًا من المستوردين والمنتجين، وصولًا إلى تجار الجملة والتجزئة، بما يساعد على تتبع حركة المنتجات وفهم أسباب التغيرات السعرية.
وأكد ضرورة مراعاة التكاليف الفعلية التي يتحملها التجار عند تقييم أسباب تغير الأسعار، بما يشمل أسعار الخامات والشحن والنقل والطاقة والتمويل.
وأوضح أن القرارات الرقابية ينبغي أن تستند إلى تحليل موضوعي للتكاليف وهوامش التداول، بما يحقق التوازن بين حماية المستهلك من المغالاة في الأسعار، وضمان استمرار النشاط التجاري بصورة طبيعية.
25 أكتوبر 2026 02:20 م
25 أكتوبر 2026 01:59 م
25 أكتوبر 2026 10:41 ص
25 أكتوبر 2026 12:46 م
أكثر الكلمات انتشاراً