الأحد، 25 أكتوبر 2026

09:25 م

الأحد، 25 أكتوبر 2026

09:25 م

خبير علاقات دولية: 3 شروط لإنهاء الحرب الأمريكية الإيرانية.. والملف النووي العقبة الأكبر

تعبيرية

تعبيرية

أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن الولايات المتحدة وإيران تواجهان مأزقًا حقيقيًا في ظل استمرار حالة اللاحسم السياسي والعسكري، وما تفرضه من تداعيات اقتصادية متصاعدة، تظهر بوضوح في الأوضاع الاقتصادية الإيرانية.

وأشار إلى أن لغة المصالح البراجماتية تدفع الطرفين نحو إنهاء الحرب، لكن الظروف اللازمة للتوصل إلى تسوية لم تنضج بعد.

مأزق أمريكي إيراني

وأضاف سيد أحمد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "إكسترا اليوم" عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن حالة انعدام الثقة بين الجانبين لا تزال تهيمن على إدارة الصراع، موضحًا أن كل طرف يدير المواجهة بآليات مختلفة.

وأوضح أن واشنطن تعتمد على الضغط الاقتصادي، وحصار النفط الإيراني، وفرض العقوبات، والتلويح بالخيار العسكري، بالتوازي مع إبقاء باب الدبلوماسية مفتوحًا، بينما تحاول طهران إظهار قدرتها على الصمود وتحمل الضغوط، مع توسيع نطاق تداعيات المواجهة لتشمل المنطقة والعالم.

مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي

وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن استمرار تهديد السفن في مضيق هرمز واستهداف دول المنطقة، سواء بصورة مباشرة أو عبر أطراف أخرى، كما حدث في اليمن مع استهداف جماعة الحوثي للسعودية، يعمّق حالة الضبابية ويزيد من تداعيات الصراع على الاقتصاد العالمي، لا سيما أسواق الطاقة.

3 شروط لإنهاء الحرب

وأوضح سيد أحمد أن التوصل إلى اتفاق ليس مستحيلًا، لكنه يتطلب توافر ثلاثة شروط أساسية، أولها بناء الثقة بين الجانبين، وثانيها تقديم تنازلات متبادلة بدلًا من التمسك بمنطق «المباراة الصفرية» الذي طبع المفاوضات السابقة، وثالثها العودة إلى الحوار والاقتناع بأن الحروب والحلول العسكرية لم تحقق الأهداف المرجوة.

ولفت إلى أن فرص التسوية لا تزال محدودة في ظل وجود أطراف تدفع نحو استمرار الحرب، وفي مقدمتها إسرائيل، ما يعوق تهيئة الظروف المناسبة لإنهاء المواجهة.

الملف النووي العقبة الأكبر

وحذر خبير العلاقات الدولية من أن فرص التوصل إلى تسوية لا تزال أقل من احتمالات العودة إلى التصعيد، في ظل الحشد العسكري الأمريكي والتلويح بشن ضربات عسكرية، مشيرًا إلى أن استمرار هذه المواجهة سيؤدي إلى استنزاف اقتصادات دول المنطقة والاقتصاد العالمي دون تحقيق مكاسب عسكرية حاسمة لأي من الطرفين.

وأكد أن الملف النووي الإيراني يمثل العقبة الأكبر أمام أي تسوية، موضحًا أن الولايات المتحدة تطالب بوقف تخصيب اليورانيوم وتفكيك البرنامج النووي الإيراني وتسليم اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، في حين ترفض طهران هذه المطالب، وتتمسك بحقها في التخصيب، وتطرح شروطًا تشمل التعويضات عن الحرب، وخروج القوات الأمريكية من المنطقة، ورفع العقوبات، والإفراج عن الأموال المجمدة.

دعوة إلى موقف عربي موحد

واختتم سيد أحمد بالتأكيد على ضرورة أن تقوم أي رؤية أمنية للمنطقة على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، منتقدًا الدور الإيراني في المنطقة، ومعتبرًا أن دعم الجماعات المسلحة ومحاولات تصدير الثورة واستهداف دول الجوار يسهم في تعقيد الأزمات بدلًا من حلها.

ودعا إلى بلورة موقف عربي موحد وإقامة منظومة أمنية عربية قادرة على حماية أمن المنطقة واستقرارها في ظل تصاعد التهديدات.

اقرأ أيضا:

إيران والاقتصاد يعصفان بشعبية ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي

تابعونا على

search