الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026
08:22 م
موجبة العبور إلى سبتة - أرشيفية منذ يوليو الماضي
أعلنت السلطات الإسبانية، اليوم الثلاثاء، إعادة مجموعة من المهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء وآسيا إلى المغرب، بعد رفض طلبات لجوئهم في مدينة سبتة الإسبانية، في أول عملية ترحيل من نوعها منذ موجة العبور الجماعي للحدود التي شهدتها المنطقة في يوليو الماضي، وفقًا لوكالة رويترز.
وتأتي الخطوة في ظل استمرار الجدل بشأن سياسات الهجرة واللجوء في إسبانيا، وسط انتقادات منظمات حقوقية لعمليات إعادة المهاجرين، وتحذيرات من المخاطر التي قد يتعرضون لها بعد عودتهم إلى الأراضي المغربية.
في السياق، قالت وزارة الداخلية الإسبانية إن السلطات أعادت المجموعة إلى المغرب، بعد موافقة الرباط على استقبال أفرادها، مؤكدة أنهم ما زالوا موجودين داخل الأراضي المغربية.
ولم تكشف الوزارة عن العدد الدقيق للمهاجرين الذين شملتهم العملية أو جنسياتهم، إلا أن منظمات معنية بحقوق الإنسان والمهاجرين تنشط في سبتة أفادت بأن عدد المرحلين بلغ 16 شخصًا، يحملون جنسيات السنغال ونيجيريا واليمن والكاميرون وبنجلادش.
وتعد هذه العملية الأولى من نوعها في سبتة منذ موجة العبور الجماعي التي شهدها الجيب الإسباني في يوليو الماضي، والتي أعادت ملف الهجرة غير النظامية إلى واجهة النقاش بشأن الإجراءات المتبعة على الحدود الإسبانية المغربية.
انتقدت منظمات غير حكومية عمليات إعادة المهاجرين إلى المغرب، معتبرة أنها لا تأخذ في الاعتبار المخاطر المحتملة التي قد يواجهها الأشخاص القادمون من دول أخرى، في ظل ما تصفه بانتهاكات لحقوق المهاجرين.
وترى هذه المنظمات أن عمليات الإعادة تثير تساؤلات بشأن مدى التزام الحكومة الإسبانية اليسارية بالمبادئ الحقوقية التي تعلن دعمها، خاصة فيما يتعلق بحماية طالبي اللجوء وضمان حقوق الأشخاص الذين يعبرون الحدود.
وفي هذا السياق، وصفت فيرجينيا ألفاريز، الباحثة في منظمة العفو الدولية، الموقف الإسباني بأنه يتسم بالنفاق، منتقدة الفجوة بين الخطاب السياسي للحكومة الإسبانية وممارساتها على الحدود، وفقًا لوكالة رويترز.
وقالت ألفاريز إن إسبانيا، رغم خطابها التقدمي داخل أوروبا، لا تضمن احترام حقوق الإنسان للأشخاص الذين يعبرون حدودها في سبتة ومليلية، مضيفة أن المغرب لا يحترم العديد من حقوق الإنسان، فيما وصفت القرار الإسباني بـ"النفاق".
وتسلط هذه الانتقادات الضوء على التحديات التي تواجه التعاون الإسباني المغربي في ملف الهجرة، بين سعي البلدين إلى ضبط الحدود وإدارة تدفقات المهاجرين، والمطالب الحقوقية بضمان الحماية القانونية والإنسانية للأشخاص الذين يسعون إلى الوصول إلى أوروبا.
اقرأ أيضًا:
سوريا تدين قصفا أردنيا استهدف مواقع في درعا وتعلن تشكيل لجنة أمنية مشتركة
27 أكتوبر 2026 05:32 م
27 أكتوبر 2026 05:03 م
27 أكتوبر 2026 07:08 م
27 أكتوبر 2026 04:40 م
أكثر الكلمات انتشاراً