الخميس، 29 أكتوبر 2026
01:18 ص
النائب أمير الجزار
تقدم النائب أمير الجزار، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجّه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ووزير المالية، بشأن استمرار أزمة معلمي مسابقة الـ36 ألف معلم الذين عملوا بعقود مؤقتة عام 2019، وضرورة إيجاد حل عادل لأوضاعهم، وإتاحة الفرصة للاستفادة من خبراتهم في مسابقات التعيين الجديدة، بما يشمل تخصص رياض الأطفال.
وأوضح الجزار، في طلب الإحاطة، أنه تلقى شكاوى وتظلمات بشأن استمرار أزمة آلاف المعلمين الذين تقدموا لمسابقة تعيين 36 ألف معلم، التي أعلنت عنها وزارة التربية والتعليم في فبراير 2019، واجتازوا مراحل الاختبارات والإجراءات المقررة، ثم عملوا بعقود مؤقتة لم تتجاوز شهرين، قبل انتهاء هذه العقود دون الوصول إلى تسوية مستقرة لأوضاعهم، لتظل الأزمة قائمة منذ سنوات، بما تحمله من أعباء إنسانية واجتماعية ومهنية على هؤلاء المعلمين وأسرهم.
وقال عضو مجلس النواب إن بداية الأزمة تعود إلى إعلان وزارة التربية والتعليم في فبراير 2019 عن مسابقة للاستعانة بنحو 36 ألف معلم لسد العجز في المدارس، في ظل احتياج فعلي للمنظومة التعليمية إلى الكوادر البشرية، موضحًا أن عددًا كبيرًا من المعلمين تقدموا للمسابقة وخاضوا الاختبارات والإجراءات المطلوبة، قبل اختيار مجموعة منهم للعمل بعقود مؤقتة لمدة شهرين.
وأضاف أن المتقدمين كانوا يتوقعون أن تمثل هذه الخطوة بداية للاستمرار في العمل حال تجدد الاحتياج، واستكمال الإجراءات القانونية اللازمة، إلا أن انتهاء مدة التعاقد، وما أعقبه من تداعيات جائحة كورونا وتعليق الدراسة آنذاك، أدى إلى توقف عمل هؤلاء المعلمين دون انتهاء معاناتهم أو تحديد مسار زمني واضح لمعالجة أوضاعهم.
وأشار إلى أن عددًا من المتقدمين وجدوا أنفسهم خارج المنظومة التعليمية بعد بذل الوقت والجهد واجتياز إجراءات رسمية وتحمل ما ارتبط بها من أعباء وتكاليف، الأمر الذي يستدعي فحص ملفهم بصورة جادة ومنصفة، وعدم تجاهل الخبرات التي اكتسبوها والإجراءات التي سبق لهم اجتيازها.
ولفت الجزار إلى أن أهمية هذه الإشكالية تتزايد مع استمرار احتياج المدارس إلى المعلمين في تخصصات ومراحل تعليمية مختلفة، والإعلان عن مسابقات جديدة للتعيين والاستعانة بالكوادر التعليمية، مؤكدًا أنه من غير المقبول استمرار تعليق ملف هذه الفئة لسنوات دون تقييم شامل أو إعلان موقف رسمي واضح بشأن إمكانية الاستفادة منها وفقًا للاحتياجات الفعلية وشروط التعيين والقواعد القانونية المنظمة.
وأوضح أن جوهر الأزمة لا يقتصر على انتهاء عقود مؤقتة، وإنما يمتد إلى غياب الحل الواضح لفئة ارتبطت بدايتها بمسابقة أعلنتها الدولة لسد عجز حقيقي في المدارس.
وشدد على أن المطلوب ليس تجاوز القانون أو منح تعيينات استثنائية دون ضوابط، وإنما مراجعة الملف بشفافية، وتحديد الموقف القانوني لكل فئة، ودراسة مدى صلاحية أصحابها لشغل الوظائف المتاحة، ووضع آلية عادلة توازن بين تكافؤ الفرص والاحتياجات الفعلية للمدارس والخبرات السابقة للمتقدمين.
وأكد عضو مجلس النواب أهمية بحث موقف المتقدمين من تخصص رياض الأطفال، ومدى احتياج المدارس إليهم، وإمكانية إدراج هذا التخصص ضمن المسابقات المقبلة متى توافرت الشروط القانونية والفنية اللازمة.
وأشار إلى ضرورة إعلان المعايير التي ستُطبق على المتقدمين، حتى لا تظل مطالباتهم معلقة بين وعود غير محددة وإجراءات لا يعرف أصحاب الشأن نهايتها.
وأشار النائب إلى أن المادة 19 من الدستور تؤكد أن التعليم حق لكل مواطن، وأن الدولة تلتزم بتطوير التعليم وتحقيق جودته، فيما تقرر المادة 53 مبدأ المساواة أمام القانون وعدم التمييز.
وأضاف أن المادة 76 من قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981، المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 2019، تنص على أن شغل وظائف التعليم يكون من خلال إعلان واسع الانتشار يوجّه للكافة بما يكفل تكافؤ الفرص، وأن ترتيب من يجتازون الاختبارات والمفاضلة بينهم يراعي المؤهلات والخبرات.
وأوضح أن الاستفادة من الخبرات السابقة لا تعني إهدار قواعد المنافسة أو ضمان التعيين دون استيفاء الشروط، وإنما تعني فحص هذه الخبرات في إطار القانون، وإعلان موقف الوزارة بوضوح، وتوفير فرصة عادلة أمام المستحقين للتقدم للوظائف التي تتفق مع مؤهلاتهم واحتياجات المنظومة التعليمية.
وحدد عضو مجلس النواب أربعة مطالب للحكومة لمعالجة الأزمة، تمثلت في الآتي:
أولًا: حصر شامل للمتقدمين ومراجعة أوضاعهم القانونية
إجراء حصر شامل ودقيق للمتقدمين الذين اجتازوا مراحل مسابقة الـ36 ألف معلم عام 2019 وعملوا بعقود مؤقتة، مع بيان أعدادهم وتخصصاتهم ومحافظاتهم وموقفهم من الاختبارات والإجراءات التي سبق اجتيازها، وتحديد الموقف القانوني لكل فئة منهم.
ثانيًا: إعداد تصور معلن لمعالجة أوضاع المعلمين
إعداد تصور حكومي معلن لمعالجة أوضاعهم، يتضمن دراسة مدى إمكانية الاستفادة منهم في الوظائف التعليمية المتاحة وفقًا للاحتياجات الفعلية وشروط التعيين والقواعد القانونية المنظمة، مع بيان الإجراءات والجدول الزمني المقترح لحسم الملف، بدلًا من استمرار تركه دون أفق واضح.
ثالثًا: بحث إدراج تخصص رياض الأطفال في المسابقات المقبلة
بحث إدراج تخصص رياض الأطفال ضمن المسابقات المقبلة وفقًا للعجز الفعلي في المدارس، ودراسة مدى إمكانية إتاحة فرص عادلة للمتقدمين من أصحاب هذا التخصص، مع مراعاة المؤهلات المطلوبة وشروط التأهيل والاختبارات والمفاضلة المقررة قانونًا، وإعلان موقف رسمي واضح بشأن هذا الأمر.
رابعًا: الكشف عن احتياجات المدارس والاعتمادات المالية
موافاة مجلس النواب ببيان تفصيلي بشأن أعداد المعلمين المطلوبين فعليًا، والتخصصات التي تعاني عجزًا، والاعتمادات المالية المتاحة أو المطلوبة للتعيين، والإجراءات التي يمكن اتخاذها لتسوية هذا الملف، بما يحقق العدالة للمتقدمين ويحافظ في الوقت نفسه على انتظام العملية التعليمية والانضباط المالي.
وأكد أمير أحمد الجزار أن استمرار أزمة معلمي مسابقة الـ36 ألف معلم طوال هذه السنوات يستوجب الانتقال من مرحلة الانتظار إلى مرحلة الحسم، مشيرًا إلى أن هؤلاء مواطنون تقدموا استجابة لإعلان رسمي، وخاضوا إجراءات اختيار، وعمل بعضهم بالفعل داخل المدارس، ومن حقهم الحصول على إجابة حكومية واضحة بشأن موقفهم وفرصهم المستقبلية، بدلًا من بقاء مصيرهم معلقًا لسنوات.
وشدد على أن التعيين يجب أن يتم وفقًا للقانون والاحتياج الفعلي وتكافؤ الفرص، مؤكدًا أن ذلك لا يعفي الحكومة من مسؤوليتها عن دراسة الملف بجدية، وتحديد الإجراءات العملية التي يمكن اتخاذها بشأنه، وإعلان نتائج هذه الدراسة للرأي العام ولأصحاب الشأن.
واختتم بالتأكيد على أن المطلوب ليس وعدًا جديدًا، وإنما حل واضح وإجراءات محددة وموقف رسمي ينهي حالة الغموض التي تحيط بمستقبل هذه الفئة.
اقرأ أيضًا:
بعد جدل حديثها عن الغلاء.. النائبة وفاء رشاد: صفحات مشبوهة تستغل تصريحاتي
29 أكتوبر 2026 12:36 ص
28 أكتوبر 2026 11:23 م
28 أكتوبر 2026 10:56 م
28 أكتوبر 2026 07:21 م
أكثر الكلمات انتشاراً