الخميس، 29 أكتوبر 2026

12:49 ص

الخميس، 29 أكتوبر 2026

12:49 ص

بشرى لمرضى الصدفية.. فيتامين شائع قد يخفف الأعراض ويحد من الالتهابات

مرضى الصدفية

مرضى الصدفية

كشفت نتائج أبحاث حديثة عن إمكانية الاستفادة من حمض البانتوثينيك، المعروف بفيتامين ب5، في تخفيف الالتهابات المرتبطة بمرض الصدفية، بعدما أظهرت تجارب علمية مؤشرات إيجابية بشأن تأثيره في نشاط الجهاز المناعي وتحسين حالة الجلد، إلا أن هذه النتائج لا تزال أولية، وتحتاج إلى مزيد من الدراسات للتأكد من فعاليته وأمان استخدامه لدى البشر.

ما الصدفية وكيف تؤثر في المصابين بها؟

تُعد الصدفية أحد الأمراض الجلدية المزمنة المرتبطة بخلل في استجابة الجهاز المناعي، إذ تؤدي إلى تسارع دورة تجدد خلايا الجلد، ما يتسبب في ظهور بقع جافة مغطاة بقشور بيضاء أو فضية، غالبًا ما يصاحبها شعور بالحكة.

ويمكن أن تظهر هذه البقع في مناطق متفرقة من الجسم، مثل فروة الرأس واليدين والقدمين والأعضاء التناسلية، وقد يعاني بعض المصابين أيضًا من آلام المفاصل وتيبسها.

ولا تتوقف آثار المرض عند التغيرات الجلدية، بل قد تمتد إلى الحالة النفسية وجودة النوم وممارسة الأنشطة اليومية، وفي ظل عدم توافر علاج نهائي يقضي على الصدفية حتى الآن، تستهدف العلاجات المتاحة السيطرة على الأعراض وتقليل الالتهابات والحد من تكرار النوبات.

ويؤدي حمض البانتوثينيك، أحد أشكال فيتامين ب5، دورًا أساسيًا في عدد من العمليات الحيوية بالجسم، أبرزها المساهمة في تحويل الغذاء إلى طاقة، كما يتوافر في صورة مكملات غذائية.

ووفقًا لتقرير نشره موقع "The Sun" فإن أبحاثًا حديثة تدرس إمكانية توظيف هذا المركب في الحد من الالتهابات المرتبطة بأمراض المناعة الذاتية، ومن بينها الصدفية.

وأظهرت تجارب أُجريت على فئران مصابة بالمرض نتائج مشجعة، بعدما ساعد المركب في منع تطور الحالة الجلدية، وهو ما دفع الباحثين إلى دراسة آلية تأثيره في الخلايا المسؤولة عن تنظيم الاستجابة المناعية.

هل يرتبط ارتفاع الكوليسترول بالإصابة بالصدفية؟

تناول التقرير أيضًا احتمال وجود علاقة بين ارتفاع مستويات الكوليسترول والصدفية، في ضوء التداخل بين الالتهابات واضطرابات التمثيل الغذائي في الجسم.

ومن بين هذه الخلايا، الخلايا التغصنية، التي تساعد الجسم على التعرف على الأجسام الغريبة وتنسيق استجابة الجهاز المناعي من خلال تنشيط خلايا مناعية أخرى.

وعندما يختل تنظيم هذه الاستجابة، قد يسهم النشاط المناعي المفرط في استمرار الالتهاب، وهو أحد العوامل المرتبطة بظهور أعراض الصدفية.

ويرى الباحثون أن التأثير في هذه المسارات قد يمهد الطريق أمام خيارات علاجية جديدة، لكن نتائج التجارب الأولية لا تكفي لإثبات أن فيتامين ب5 يستطيع منع المرض أو علاجه لدى البشر.

تحسن لدى بعض المرضى عند دمجه بعلاجات موضعية

وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى دراسة أجراها باحثون صينيون، رصدت تحسنًا في أعراض الصدفية لدى مرضى استخدموا كبسولات فيتامين ب5 بالتزامن مع مراهم موضعية لمدة ثلاثة أشهر.

لكن رصد ارتباط بين الحالتين لا يعني أن ارتفاع الكوليسترول يتسبب مباشرة في الإصابة بالصدفية، كما أن قدرة فيتامين ب5 على المساعدة في خفض الكوليسترول لا تثبت أنه يمنع المرض الجلدي أو يحد من أعراضه، ولا تزال هذه العلاقة بحاجة إلى أبحاث إضافية لتحديد طبيعتها والعوامل التي قد تؤثر فيها.

تحذير مهم قبل استخدام مكملات فيتامين ب5

على الرغم من المؤشرات البحثية الواعدة، لا يُنصح بالاعتماد على فيتامين ب5 بديلًا للعلاجات الموصوفة لمرضى الصدفية، أو تناوله بهدف السيطرة على المرض دون استشارة الطبيب.

فالمكملات الغذائية قد تتسبب في آثار جانبية أو تتداخل مع بعض الأدوية، كما تختلف ملاءمتها بحسب الجرعة والحالة الصحية للمريض والعلاجات التي يستخدمها، ويظل الالتزام بالخطة العلاجية التي يحددها طبيب الجلدية ومتابعة تطورات الأعراض من الخطوات الأساسية للسيطرة على المرض والحد من تأثيره في الحياة اليومية.

اقرأ أيضًا: 

جوع آخر الليل.. أسباب خفية تدفعك إلى الثلاجة

search