الخميس، 29 أكتوبر 2026

12:49 ص

الخميس، 29 أكتوبر 2026

12:49 ص

وزير الخارجية: مصر لديها تواصل مباشر لتأمين حرية الملاحة في البحر الأسود

وزير الخارجيه بدر عبدالعاطي، من موسكو

وزير الخارجيه بدر عبدالعاطي، من موسكو

أكد وزير الخارجية بدر عبدالعاطي، أن مصر لديها تواصل مباشر ومستمر مع الجانبين الأوكراني والروسي للعمل على خفض التصعيد وتأمين حرية الملاحة في البحر الأسود، باعتبار أن مصر طرف متضرر أساسي، وهو ما يعكس أن العلاقات الدبلوماسية مع كل الأطراف تبقى أمرًا مهمًا جدًا للدفع في اتجاه الحوار والدبلوماسية.

اتصالات مصرية لخفض التصعيد

وأضاف عبدالعاطي، خلال لقائه مع الإعلامي يوسف الحسيني من موسكو، في برنامج "مساء جديد" المذاع عبر قناة "المحور"، أن ملف التواصل مع الأطراف كافة يُدار بتوجيهات مباشرة من الرئيس عبدالفتاح السيسي، بهدف إقناع هذه الأطراف بخفض التصعيد والاقتناع بأن الحلول العسكرية لن تحسم أي شيء بل تؤدي إلى مزيد من الخراب والدمار في المنطقة.

مصر تتحرك بين موسكو وكييف

وأشار إلى أن مصر تجري اتصالات مع إيران وكل الأطراف المعنية بما فيها الولايات المتحدة، كما تتواصل مع الأشقاء في عمان وإيران فيما يتعلق بالملف اليمني، للعمل على وقف الاعتداءات بأسرع وقت ممكن والجلوس إلى التفاوض وتحقيق الانسحاب المطلوب والدخول في الحلول السياسية، خاصة أن هناك خريطة طريق معتمدة منذ عام 2022 يجب التحرك وفقًا لها.

 وتابع أن كل هذه الأمور بتعكس مصداقية الدور المصري، الاتصالات مع كافة وجميع الأطراف، تطبيق مبدأ الاتزان الاستراتيجي وعدم الدخول في استقطابات، وعدم أننا ندخل في تحالفات أو أحلاف مع طرف ضد طرف آخر"، مؤكدًا أن ذلك أثبت سلامة وجدوى السياسة الخارجية المصرية.

مصر ترفض الحلول العسكرية

وشدد وزير الخارجية على أن "كل هذا أثبت حكمة ورشادة القرار المصري في الانفتاح على الجميع والعمل على خفض التصعيد والعمل على تجنب الانزلاق إلى الحلول العسكرية التي لا تحقق إلا التخريب وعدم الاستقرار"، في إشارة إلى أن استقرار دول الخليج هو من أمن واستقرار مصر بطبيعة الحال.

وأكد الوزير أن مصر لن تتورع ولن تتوقف عن انتهاج المسار الدبلوماسي ومسار الحوار والدفع به، من خلال التنسيق مع الرباعية الإقليمية التي تضم السعودية والإمارات وتركيا ومصر، ومع الولايات المتحدة وإيران وكل دول الخليج الشقيقة، بهدف تجنيب المنطقة الانزلاق إلى هاوية المواجهات العسكرية الواسعة التي قد لا يمكن السيطرة عليها.

الخليج ومصر الأكثر تأثرًا

وشدد على أن العالم كله سيتأثر بأي اضطراب في المنطقة، لكن دول الخليج ومصر والمنطقة ستكون الأكثر تأثرًا، مع انعكاسات شديدة الخطورة على أسعار الطاقة والحبوب والأمن الغذائي، لافتًا إلى أن 30% من مكونات الأسمدة في الناتج العالمي تأتي من منطقة الخليج، ما يجعل القدرة على الصمود في الدول الأفريقية أقل بكثير من نظيرتها الأوروبية.

اقرأ أيضاً:

مصر وإريتريا تؤكدان أن أمن وحوكمة البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة له

search