الخميس، 29 أكتوبر 2026
09:58 م
تكافل وكرامة
تقدم النائب أحمد فرغلي، عضو مجلس النواب ولجنة الخطة والموازنة، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التضامن الاجتماعي، بشأن استبعاد 2.2 مليون أسرة من برنامج الدعم النقدي “تكافل وكرامة”، مطالبًا بإحالة الطلب إلى لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة بمجلس النواب لمناقشته.
واستند فرغلي في طلب الإحاطة إلى أحكام المادة (134) من الدستور والمادة (212) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، معترضًا على تصريحات وزارة التضامن الاجتماعي بشأن حذف الأسر المستبعدة من البرنامج، استنادًا إلى تحسن أوضاعها الاقتصادية وخروجها من دائرة الفقر.
وأكد النائب أن الوزارة لم تعلن المعايير الدقيقة التي اعتمدت عليها في تقييم التحسن الاقتصادي للأسر المستبعدة، متسائلًا عن مدى توافق قرارات الاستبعاد مع الظروف الاقتصادية الصعبة وموجة ارتفاع الأسعار التي تؤثر على قطاعات واسعة من الأسر المصرية.
وانتقد عضو مجلس النواب ما وصفه بالتناقض في تصريحات وزيرة التضامن الاجتماعي، التي أشارت إلى زيادة قيمة المعاش أربعة أضعاف ليصل إلى 900 جنيه، متسائلًا عما إذا كان هذا المبلغ كافيًا بالفعل لنقل الأسرة من تحت خط الفقر والاستغناء نهائيًا عن الدعم في ظل معدلات التضخم الحالية.
وأشار فرغلي إلى أن الحكومة خفضت، بالتوازي مع ذلك، مخصصات الدعم الموجهة إلى برنامج “تكافل وكرامة” من 57 مليار جنيه إلى نحو 42 مليار جنيه، معتبرًا أن قيمة الدعم المعلنة لا تتناسب مع الأعباء المعيشية الراهنة وارتفاع تكاليف الحياة.
وفي سياق متصل، انتقد النائب نفي وزارة التضامن الاجتماعي وجود قوائم انتظار على مدار العامين والنصف الماضيين، مؤكدًا أن هناك مواطنين استوفوا الأوراق والشروط المطلوبة للحصول على الدعم، لكنهم لم يحصلوا عليه حتى الآن.
كما اعترض فرغلي على تأكيدات الوزارة بأن دراسة الحالات والبت فيها تستغرق 45 يومًا فقط، موضحًا أن بعض المواطنين الذين حُذفت أسماؤهم من البرنامج وتوجهوا لتحديث بياناتهم، إلى جانب المتقدمين الجدد، ينتظرون شهورًا طويلة دون حسم موقفهم.
وأضاف أن فترات الانتظار تجاوزت عامًا كاملًا بالنسبة لبعض الحالات، دون إجراء بحث ميداني أو اتخاذ قرار نهائي بشأن استحقاقها للدعم، وهو ما أثار تساؤلاته حول مدى الالتزام بالمدد المعلنة لدراسة الطلبات وفحص الحالات المتقدمة.
وحذر عضو مجلس النواب من الآثار المترتبة على استبعاد الأسر من برنامج «تكافل وكرامة»، مشيرًا إلى أن قرار الاستبعاد لا يقتصر على وقف الدعم النقدي، بل يمتد إلى حرمان الأسر من عدد من المزايا المرتبطة بالبرنامج.
وأوضح أن هذه المزايا تشمل الإعفاء من رسوم التأمين الصحي الشامل والمصروفات المدرسية، إلى جانب إضافة المواليد الجدد إلى البطاقات التموينية، بما يزيد من الأعباء التي تتحملها الأسر التي تعتمد على هذه المساعدات في تلبية احتياجاتها الأساسية.
ولفت فرغلي إلى أن قيمة الدعم الشهري للأسرة، وفق تقديره، تعادل نحو 17 دولارًا فقط، معتبرًا أن هذا المبلغ لا يتناسب مع ارتفاع معدلات التضخم وتزايد تكاليف المعيشة، الأمر الذي يستدعي إعادة النظر في مدى كفاية الدعم المقدم للأسر المستحقة.
واختتم النائب أحمد فرغلي طلب الإحاطة بالتساؤل عن الآليات والمعايير الفعلية التي اعتمدت عليها وزارة التضامن الاجتماعي في إعداد قاعدة بيانات الحالات الأكثر احتياجًا، ومدى دقة عمليات التقييم التي أدت إلى استبعاد أسر وصفها بأنها معدومة الدخل.
وشددت التساؤلات التي طرحها النائب على أهمية التحقق من الظروف المعيشية الفعلية للأسر قبل اتخاذ قرارات الاستبعاد، بما يضمن عدالة تقييم الاستحقاق ووصول الدعم النقدي إلى الفئات الأكثر احتياجًا، في ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.
اقرأ أيضًا:
من 5 إلى 30 ألف جنيه.. تفاصيل تمويل المشروعات لمستفيدي "تكافل وكرامة"
29 أكتوبر 2026 08:43 م
29 أكتوبر 2026 08:30 م
29 أكتوبر 2026 08:11 م
29 أكتوبر 2026 08:09 م
29 أكتوبر 2026 02:25 م
29 أكتوبر 2026 03:02 م
29 أكتوبر 2026 02:42 م
29 أكتوبر 2026 05:47 م
أكثر الكلمات انتشاراً