الخميس، 29 أكتوبر 2026

11:10 م

الخميس، 29 أكتوبر 2026

11:10 م

ألياف جوز هند ومحار.. سكان جزيرة فلبينية يتصدون للفيضانات بهذه الطريقة

أعواد الخيزران لاصطياد الرواسب

أعواد الخيزران لاصطياد الرواسب

لسنوات متتالية كان سكان جزيرة باماراوان الفلبينية في صراع دائم مع الفيضانات وارتفاع منسوب المياه، ومثل الدول الأخرى استعانوا بطبقات من الخرسانة لرفع منازلهم عن منسوب المياه، إلا أنها لم تعزل بينهم وبين ارتفاع المنسوب ليجدوا أنفسهم مهددين مرة أخرى.

سكان جزيرة باماراوان 

وبحسب وكالة “فرانس برس” مع تدهور الأحوال لجأ سكان الجزيرة الذين يبلغ عددهم 3000 نسمة فقط إلى أعمدة الخيزران وأصداف المحار، وألياف جوز الهند لبناء حاجز يضعف الأمواج ويسيطر على الفيضانات.

وقد تبدو اختياراتهم لتصدي الفيضانات ضعيفة وغير مألوفة، في ظل غضب شعبي كبير من فضيحة فشل الطبقات الخرسانية إلا أنهم قرروا المخاطرة.

وبحلول شهر مايو من العام الماضي بدأ العمال الذين هم في الأساس من السكان المحليين بتركيب أعمدة الخيزران المحملة بأغصان الأشجار على طول الساحل بهدف إبطاء تدفق المياه وحجز الرواسب ودعم نمو أشجار المانجروف.

466426-2107377386
أشجار المانجروف

حواجز أمواج غير تقليدية

وتحت وطأة الشمس الحارقة، رصد صحفيو الوكالة عند زيارتهم للجزيرة العمال وهم يبنون حاجز أمواج من قشور المحار على بعد 100 متر من الشاطئ

عندما زار صحفيو وكالة فرانس برس الموقع، كان العمال يبنون حاجز أمواج من قشور المحار وألياف جوز الهند على بعد حوالي 100 متر (330 قدمًا) من الشاطئ.

قالت مديرة المشروع في تصريحها للوكالة، ليانا جالانج إن الهدف الرئيسي من الحاجز، هو تقليل تأثير الأمواج العاتية قبل وصولها إلى السكان.

121ed92caf9f11c3bf977fff7ef46188-0-hi
أكياس من ألياف جوز الهند- تصوير صحفيو وكالة فرانس برس

قال العالم الفلبيني أنطونيو كونترايراس إن الفلبين اعتمدت لسنوات على الأعمدة الخرسانية التي على ما يبدو كانت تعمل ضد الطبيعة وتسببت في خسائر بشرية ومادية بالمليارات.

وأضاف أن الحلول القائمة على الطبيعة ليست حلًا شاملًا خاصة خلال الفياضانات الكارثية، لذا ينبغي أن تُكمل البنية التحتية التقليدية المهمة.

نتائج التجربة في 2025

مع اكتمال المرحلة الأولى للتجربة في أواخر عام 2025، جلبت عملية التركيب بالفعل بعض الراحة للسكان، إذا قال إدغار خافيير أحد صيادي الجزيرة إن الحواجز خففت من حدة الأمواج وساعدت في إبعاد الفياضانات خلال الأمطار الموسمية والأعاصير هذا العام.

لكن بحسب التقارير فإن فعالية المشروع على المدى الطويل لا تزال غير مؤكدة، وأن نجاحها سيصبح أكثر وضوحًا خلال العقد المقبل حيث تعمل الرواسب المتراكمة على تثبيت قاع البحر وتسمح بنمو أشجار المانجروف، مما سيوفر حاجزًا طبيعيًا آخر.

اقرأ أيضًا:
بسبب إعصار سيمون.. إغلاق شواطئ المكسيك وتعليق الطيران

مركبات عالقة وسط الفيضانات.. الإعصار سايمون يضرب أكابولكو المكسيكية

search