الخميس، 29 أكتوبر 2026
11:53 م
النائبة نانسي نعيم
أكدت النائبة نانسي نعيم، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري، أن تطبيق منظومة تستهدف انتظام الطلاب في الحضور اليومي إلى المدارس وإجراء التقييمات بشكل دوري لا ينبغي أن يقتصر على القرارات الصادرة عن وزارة التربية والتعليم، وإنما يتطلب تنسيقًا بين مختلف الوزارات والجهات المعنية، لضمان قدرة الطلاب على الالتزام بالحضور في ظل التحديات الاقتصادية والجغرافية التي تواجه عددًا من الأسر.
وأوضحت النائبة في بيان أن التقييمات الأسبوعية والمستمرة للطلاب تمثل وسيلة مهمة لتقليل رهبة الامتحانات وتعزيز متابعة المستوى الدراسي، مشيرة إلى أن نجاح هذه الآلية يرتبط بتوافر بيئة تعليمية مناسبة، لا سيما أن بعض الفصول تعاني من الكثافة العددية، وهو ما يثير تساؤلات بشأن قدرة المدارس على تطبيق أساليب التقييم الحديثة بكفاءة.
وشددت على ضرورة مراعاة الفروق بين المناطق السكنية عند وضع سياسات الحضور، موضحة أن ظروف الأسر في التجمعات العمرانية تختلف عن أوضاع المواطنين في القرى والنجوع والكفور، حيث قد تمثل المسافات وتكاليف الانتقال عائقًا أمام انتظام الطلاب يوميًا.
وتساءلت النائبة عن مدى التنسيق بين وزارة التربية والتعليم ووزارة التنمية المحلية لتوفير وسائل انتقال مناسبة للطلاب في القرى والمناطق النائية، وكذلك عن وجود تعاون مع وزارة التموين لتوفير التغذية المدرسية، بما يساعد الأسر على تحمل متطلبات الحضور اليومي.
ولفتت "نعيم" إلى أن تكلفة التعليم لا تقتصر على المصروفات الدراسية والكتب، بل تمتد إلى المواصلات والوجبات المدرسية والحقائب والمستلزمات اليومية، مشيرة إلى أن الأسر التي لديها ثلاثة أبناء في مراحل التعليم المختلفة تتحمل أعباء متكررة لتوفير احتياجاتهم اليومية.
وضربت مثالًا بتكلفة إعداد ثلاث وجبات مدرسية لأبناء الأسرة الواحدة، إلى جانب مصروفات الانتقال وباقي المستلزمات، معتبرة أن هذه الأعباء تستدعي دراسة الأثر الاقتصادي لسياسات الانتظام المدرسي على الأسر، بالتوازي مع العمل على تحسين جودة العملية التعليمية.
كما أثارت تساؤلات بشأن إسقاط بطاقات التموين عن بعض أولياء الأمور الذين يلحقون أبناءهم بمدارس خاصة تبلغ مصروفاتها نحو 10 آلاف جنيه، مشيرة إلى أهمية مراجعة معايير الاستحقاق بما يراعي الأوضاع الفعلية للأسر وقدرتها على تحمل النفقات.
وفيما يتعلق بالمعلمين، أشارت النائبة إلى أن بعضهم يقطع مسافات طويلة للوصول إلى المدارس، وقد يستغرق انتقاله نحو ساعة ونصف يوميًا، وهو ما يضاعف أعباء العمل ويؤثر في قدرته على أداء مهامه.
وأكدت أهمية ربط سياسات توزيع المعلمين واحتياجات المدارس بخطط التوسع في إنشاء الفصول والمنشآت التعليمية، لافتة إلى ضرورة معالجة أوضاع المدارس التي أُنشئت دون توفير العدد الكافي من المعلمين.
واختتمت النائبة بالتأكيد على أن تحقيق انتظام حقيقي للطلاب في المدارس يتطلب رؤية متكاملة من خلال التنسيق مع وزارات التربية والتعليم والتنمية المحلية والتموين والإسكان إلى جانب توفير وسائل الانتقال والتغذية المدرسية، وتأهيل المعلمين، وتحسين بيئة الفصول، بما يضمن تطبيق السياسات التعليمية مع مراعاة اختلاف ظروف الطلاب والأسر في مختلف المحافظات.
اقرأ أيضًا:
هل يخسر الطالب درجاته إذا مرض؟.. تحرك برلماني لتعديل قواعد التقييمات المدرسية
29 أكتوبر 2026 11:53 م
29 أكتوبر 2026 11:26 م
29 أكتوبر 2026 10:48 م
29 أكتوبر 2026 08:43 م
أكثر الكلمات انتشاراً