الجمعة، 30 أكتوبر 2026

10:34 ص

الجمعة، 30 أكتوبر 2026

10:34 ص

"تخاطر بحياتها يوميا".. معلمة تسلك طريقا خطرا عبر الجبال من أجل ثلاثة تلاميذ

المعلمة خديجة شيخماجوميدوفنا

المعلمة خديجة شيخماجوميدوفنا

في داجستان الروسية، تقطع معلمة تبلغ من العمر 45 عامًا طريقًا جبليًا وعرًا يوميًا لتُدرِّس ثلاثة أطفال فقط، تُدعى خديجة شيخماجوميدوفنا، وفقًا لـ"تايمز أوف إنديا" ووسائل الإعلام التي سلطت الضوء على قصة المعلمة.

معلمة تسلك طريقًا وعرًا للوصول لـ3 تلاميذ

تعمل خديجة في مدرسة صغيرة تقع في منطقة "شاميل"، حيث تشغل في آنٍ واحد منصبَي مديرة المدرسة والمعلمة الوحيدة فيها، وعلى مدى تسع سنوات، ظلت تقطع هذا الطريق الذي يمتد لنحو 14 كيلومترًا عبر تضاريس صخرية للوصول إلى تلاميذها.

aa70edfa-06a8-4967-a538-7a3f273731c3
المعلمة خديجة شيخماجوميدوفنا

وتنطوي كل رحلة من هذه الرحلات على مخاطر جسيمة؛ إذ تواجه المعلمة على الدروب الجبلية احتمالية لقاء حيوانات برية -كالذئاب- أو التعرض لخطر الانهيارات الصخرية، ورغم هذه المخاطر والظروف القاسية، لا تنوي المعلمة التخلي عن عملها.

المعلمة الروسية خديجة

وأثارت قصة المرأة الداجستانية ردود فعل من السكان المحليين، الذين عرضوا تنظيم حملة لجمع التبرعات لتسهيل تنقلاتها اليومية؛ إذ اقترحوا خيارات للمساعدة، منها شراء سيارة أو حصان، لتمكينها من الوصول إلى المدرسة بطريقة أكثر أماناً وسرعة، وسط مطالبات بزيادة راتبها.

ولا تبدو قصتها وكأنها تنتمي إلى القرن الحادي والعشرين، وهو عصر شهد تقدمًا كبيرًا في مجال التعليم؛ إذ بدأت وزارة التعليم في بعض المدارس تجربة التدريس باستخدام الأجهزة اللوحية والكتب المدرسية الرقمية. 

لكن الوصول إلى قرية "فاسجان" (Vasjan) يتطلب السير على الأقدام لساعات، نظرًا لغياب الطرق الممهدة، ولتعذر عودتها إلى منزلها يومياً، استأجرت المعلمة غرفة في بيت أحد السكان المحليين، وهي لا تلتقي بزوجها وطفليها إلا مساء كل يوم جمعة.

ورغم أنها تقدمت بطلبات متكررة إلى مديرية التعليم في “إلباسان” لنقلها إلى مدرسة أقرب، أو على الأقل إلى قرية تتوفر فيها طرق صالحة لسير السيارات، فإن طلباتها قوبلت بتجاهل تام، قائلة إنها وجهت أيضًا رسالة إلى رئيس الوزراء “إيدي راما”، لكنها لم تتلقَّ أي حل، واصفة ما تعيشه بأنها في منفى داخل وطنها.

اقرأ أيضًا:

إطعام وصدقة جارية.. كيف ودع الطلاب معلمهم أحمد حسين

search