الأحد، 01 نوفمبر 2026

12:19 م

الأحد، 01 نوفمبر 2026

12:19 م

بعد تكريمها بمهرجان شرم الشيخ.. سهير المرشدي مدرسة في اختيار الأدوار

الفنانة سهير المرشدي

الفنانة سهير المرشدي

لم تكن رحلة الفنانة سهير المرشدي في عالم الفن مجرد مشوار حافل بالأعمال والأدوار المتنوعة، لكنها تجربة فنية ارتبطت بالبحث عن الشخصيات المختلفة والرهان على قوة الأداء، لتصبح واحدة من الفنانات اللاتي تركن بصمة واضحة في المسرح والدراما المصرية، وهو ما أعاد تسليط الضوء على مسيرتها بعد اختيار اسمها لتكريم الدورة الحادية عشرة من مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي.

سهير المرشدي.. موهبة بدأت من خشبة المسرح

بدأت ملامح موهبة سهير المرشدي في الظهور خلال سنوات دراستها، إذ وجدت في المسرح مساحة للتعبير عن شغفها بالتمثيل، وشاركت في العروض المدرسية، وكان من بينها مسرحية “الأميرة العمياء”، التي شكلت إحدى تجاربها المبكرة وشجعتها على استكمال طريقها الفني.

ومع انتقالها إلى مرحلة الدراسة المتخصصة، التحقت بالمعهد العالي للفنون المسرحية، لتتلقى دراسة أكاديمية ساعدتها على تطوير أدواتها في التمثيل، وصقل قدرتها على التعامل مع النصوص والشخصيات المختلفة.

ولم يكن المسرح بالنسبة لها مجرد بداية فنية، بل ظل مساحة أساسية في تجربتها، إذ قدمت من خلاله عددًا من العروض التي كشفت عن امتلاكها حضورًا قويًا وقدرة على تجسيد الشخصيات بعمق، لتصبح من الأسماء المرتبطة بتاريخ المسرح المصري.

من السينما إلى الدراما.. محطات صنعت شهرتها

امتدت تجربة سهير المرشدي إلى السينما خلال ستينيات القرن الماضي، وشاركت في فيلم “المشاغب” عام 1965، ثم ظهرت في فيلم “القاهرة 30” عام 1966، للمخرج صلاح أبو سيف، والمأخوذ عن رواية الأديب نجيب محفوظ.

ومع اتساع مشاركاتها الفنية، استطاعت أن تنتقل بين السينما والتلفزيون، وأن تقدم أدوارًا مختلفة لم تعتمد على نمط واحد في الأداء، وهو ما منحها مساحة واسعة لإظهار قدراتها التمثيلية.

“ليالي الحلمية” و"أرابيسك".. شخصيات لا تُنسى

ارتبط اسم سهير المرشدي بعدد من الأعمال الدرامية التي حققت حضورًا كبيرًا لدى الجمهور، وفي مقدمتها مسلسل “ليالي الحلمية”، الذي قدمت خلاله شخصية “سماسم”، بداية من الجزء الأول الذي عُرض عام 1987، واستمرت في المشاركة بالأجزاء التالية حتى الجزء الخامس.

كما شاركت في مسلسل “بوابة الحلواني” عام 1992، وقدمت شخصية “عدولة” في مسلسل “أرابيسك” عام 1994، لتضيف إلى رصيدها تجربة أخرى ضمن الأعمال التي تناولت التحولات الاجتماعية والإنسانية في المجتمع المصري.

ولم يتوقف حضورها عند هذه المحطات، بل تنوعت مشاركاتها بين أعمال تلفزيونية وسينمائية ومسرحية، ومن بينها مسلسل “طايع” عام 2018، لتتجاوز حصيلة أعمالها الفنية أكثر من مئة مشاركة وفقًا لما تناولته تقارير عن مسيرتها.

 سهير المرشدي.. مدرسة في اختيار الأدوار

تميزت اختيارات سهير المرشدي بالابتعاد عن الاكتفاء بالأدوار المتشابهة، إذ اتجهت إلى الشخصيات التي تمنح الممثل فرصة لتقديم أداء مختلف، سواء من خلال طبيعتها النفسية أو خلفيتها الاجتماعية أو الصراعات التي تمر بها.

كما ارتبط اسمها بالمسرح الجاد، وبالتعاون مع عدد من كبار صناع الفن، وهو ما ساهم في تشكيل تجربتها ومنحها خصوصية بين فنانات جيلها.

وعلى المستوى الشخصي، ارتبطت بالمخرج المسرحي الراحل كرم مطاوع، وأنجبت منه الفنانة حنان مطاوع، التي سارت بدورها في المجال الفني، ونجحت في تكوين تجربة مستقلة ومميزة في التمثيل.

تكريم سهير المرشدي في مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي

يمثل اختيار اسم سهير المرشدي للدورة الحادية عشرة من مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي محطة مهمة في مسيرتها، إذ يأتي التكريم احتفاءً بما قدمته للمسرح المصري، وتقديرًا لتجربتها الممتدة عبر أجيال مختلفة.

اقرأ أيضًا:

أبرزهم سهير المرشدي.. قائمة المكرمين في مهرجان شرم

تابعونا على

search