الأحد، 01 نوفمبر 2026
12:11 م
إيران وقطر والولايات المتحدة
بين التهديدات الأمريكية بشن ضربات عسكرية جديدة ضد إيران، والانفتاح على استئناف المفاوضات، تكثف قطر تحركاتها الدبلوماسية لاحتواء التصعيد ومنع اندلاع مواجهة عسكرية جديدة بين واشنطن وطهران، وسط مؤشرات على احتمال تنفيذ ضربة أمريكية إسرائيلية واسعة ضد إيران عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
وتأتي هذه التحركات في ظل انقسام داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن التعامل مع طهران، بين تيار يدعم استئناف المسار الدبلوماسي والتوصل إلى اتفاق نووي، وآخر يدفع نحو توسيع العمليات العسكرية وإضعاف النظام الإيراني، ما يضع المنطقة أمام مرحلة جديدة من التوتر وعدم اليقين.
تنقسم مواقف المسؤولين في الدائرة المقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الخطوة المقبلة تجاه إيران، وسط ضغوط متزايدة لحسم المسار بين العودة إلى المفاوضات النووية أو استئناف العمليات العسكرية وتوسيع نطاق المواجهة.
وتدخل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس ضمن الحسابات المرتبطة بمستقبل المواجهة مع إيران، إذ نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أمريكي أن ترامب قد يصبح أكثر ميلًا إلى إصدار أوامر بشن عملية عسكرية واسعة ضد طهران إذا تكبد الجمهوريون خسارة كبيرة في الانتخابات.
وأضاف الموقع الأمريكي أن وزير الدفاع بيت هيجسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو يشككان بشدة في إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي مع النظام الإيراني الحالي، ويعتقدان أن إرث ترامب ينبغي أن يتمثل في إضعاف النظام بصورة أكبر، بما في ذلك تنفيذ ضربات عسكرية إضافية.
في المقابل، يدعم نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، إلى جانب مبعوثي ترامب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، استئناف المفاوضات مع طهران، بينما لا يزال الرئيس الأمريكي متشككًا في إمكانية موافقة إيران على اتفاق يلبي شروطه ويعتبره مقبولًا.
في ظل هذه الخلافات، أجرى وسطاء قطريون محادثات استمرت أكثر من 12 ساعة في العاصمة الإيرانية طهران، الجمعة، في محاولة للتوصل إلى اتفاق يمهد لاستئناف المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، ويحول دون اندلاع حرب جديدة عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، بحسب ما نقلته قناة «العربية».
ومن المقرر أن تستمر المحادثات في العاصمة القطرية الدوحة، وفقًا لمصادر دبلوماسية.
وقال مصدر دبلوماسي إن الوسطاء القطريين أجروا اتصالات منتظمة مع البيت الأبيض خلال المحادثات، مضيفًا: «أُحرز تقدم إيجابي، ولا تزال المحادثات مستمرة في محاولة لفتح الطريق أمام التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران».
ويعمل الوسطاء على إقناع الطرفين بالموافقة على مجموعة من الخطوات المتبادلة التي يمكن تنفيذها خلال أيام، تمهيدًا للعودة إلى المفاوضات المباشرة بشأن البرنامج النووي الإيراني وملفات أخرى محل خلاف بين الجانبين.
ورغم استمرار الاتصالات الدبلوماسية، لا تزال الخلافات بين واشنطن وطهران تشكل عقبة أمام التوصل إلى تفاهم، إذ قال مسؤول أمريكي إن مطلبين متعارضين حالا دون إحراز اختراق في المحادثات حتى الآن.
وتتمسك إدارة ترامب بحصولها على تنازلات نووية من إيران باعتبارها شرطًا لاستئناف المفاوضات، بينما تشترط طهران رفع الحصار البحري الأمريكي أولًا، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، والسماح لها ببيع النفط.
وفي محاولة لتقريب وجهات النظر، يعمل الوسطاء القطريون على إقناع إيران بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة المواقع النووية التي تعرضت للقصف، باعتبار ذلك خطوة لبناء الثقة، مقابل تخفيف أمريكي لبعض العقوبات المفروضة على طهران.
ولا تقتصر المخاوف من تعثر الوساطة القطرية على احتمال تجدد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، إذ يحمل أي تصعيد جديد مخاطر اتساع نطاق الحرب وامتداد تداعياتها إلى إيران ودول الخليج، بما قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الطاقة العالمية.
وفي هذا السياق، توعدت طهران بالرد على أي ضربات أمريكية تستهدف بنيتها التحتية للطاقة، من خلال مهاجمة منشآت النفط والغاز في السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين.
ومن المرجح أن تنفذ الولايات المتحدة أي هجوم جديد على إيران بالتنسيق مع إسرائيل، في وقت يُتوقع فيه أن ترد طهران بضربات صاروخية، مع احتمال مشاركة حزب الله في التصعيد من خلال شن هجمات إضافية على إسرائيل.
اقرأ أيضًا:
50 خيمة في ساحة روسيو.. الشرطة البرتغالية تفض احتجاجات أزمة الإسكان
01 نوفمبر 2026 11:43 ص
01 نوفمبر 2026 11:14 ص
01 نوفمبر 2026 10:08 ص
01 نوفمبر 2026 01:15 ص
أكثر الكلمات انتشاراً