الأحد، 01 نوفمبر 2026

11:11 م

الأحد، 01 نوفمبر 2026

11:11 م

"كبرت قدام عيني".. باحثة تروي رحلة كفاحها مع ابنتها خلال مناقشة الماجستير (خاص)

الباحثة مريم وابنتها

الباحثة مريم وابنتها

لم تكن رحلة الدكتورة مريم عثمان في استكمال دراستها العليا سهلة، إذ واجهت ظروفًا قاسية بدأت مع ولادة توأمها في الشهر الثامن، ثم وفاة إحدى طفلتيها، لتتحمل مسؤولية تربية ابنتها “بيان” بمفردها، بالتزامن مع مواصلة مشوارها العلمي.

كنت بشوف الفرحة في عينيها 

وفي حديثها لـ"تليجراف مصر"، روت مريم تفاصيل معاناتها خلال سنوات الدراسة، مؤكدة أن ابنتها، البالغة من العمر 5 سنوات ونصف، كانت حاضرة في كل محطاتها الصعبة، حتى شاركتها فرحة مناقشة رسالتها العلمية.

IMG-20261031-WA0603
الطفلة بيان

وأوضحت أنها كانت تلاحظ الفرحة في عين ابنتها طوال مناقشة الماجستير، مشيرةً إلى أنها كانت تشعر وكأنها تشاهدها في حفل تخرجها، بعدما تذكرت حجم التعب الذي مرت به حتى وصلت إلى هذه اللحظة.

وقالت: "كل كلمة وأنا بقولها في المناقشة كنت بشوف بنتي عينيها بترقص من الفرح، زي الأم فرحانه بحفلة تخرج ابنها أو بنتها، شايفة هم تعبوا وهي تعبت لحد ما كبرتها لوحدها".

IMG-20261031-WA0602
البحاثة وابنتها

ولادة التوأم في الشهر الثامن أصعب فترات حياتها

وأكدت الدكتورة مريم عثمان أن فترة ولادة توأمها كانت من أصعب المراحل التي مرت بها، إذ وضعت طفلتَيها في الشهر الثامن من الحمل، وكانت “بيان” تعاني من ضعف شديد ونقص في الوزن، ما جعلها تحتاج إلى رعاية خاصة خلال شهورها الأولى.

وأشارت إلى أن بيان ظلت بحاجة إلى رعاية واهتمام حتى الشهر الثالث، عندما بدأ جسمها ينمو ويزداد وزنها تدريجيًا، موضحة أن والدتها كانت تساعدها في تحمل مسؤولية رعاية الطفلة خلال تلك الفترة.

IMG-20261031-WA0601
الباحثة مريم 

 محطة صعبة في حياة الدكتورة مريم 

وأوضحت أن وفاة شقيقة بيان التوأم تركت أثرًا كبيرًا في حياتها، وجعلتها تمر بفترة صعبة احتاجت خلالها إلى وقت طويل حتى تتمكن من استعادة قوتها ومواصلة حياتها.

وقالت إن ابنتها تمثل عالمها كله، وإنها لم تستطع الوقوف على قدميها من جديد إلا بعدما كبرت بيان، وأصبحت مصدر قوتها ودافعها للاستمرار رغم الظروف الصعبة.

حضن وقبلة قبل المناقشة موقف لا تنساه

وكشفت الدكتورة مريم عثمان عن موقف مؤثر جمعها بابنتها قبل المناقشة، عندما اشترت لها ملابس المناسبة، موضحةً أن بيان بمجرد رؤيتها احتضنتها وقبلتها، وهو ما جعل اللحظة تحمل مشاعر خاصة بالنسبة لها.

وأضافت أن رحلة الدراسة لم تكن سهلة، بل شهدت العديد من المحطات والتعثرات التي كانت تضطرها أحيانًا إلى التوقف، قبل أن تعود وتستكمل طريقها من جديد.

ناقشت رسالتها قبل انتهاء المدة بيومين

وأكدت أن الدراسة كانت من أصعب فترات حياتها، لكنها حرصت على مواصلة الطريق رغم التحديات، حتى تمكنت من مناقشة رسالتها.

وأشارت إلى أن كل مرحلة في حياتها كانت تحمل تحديًا جديدًا، لكنها كانت تحاول النهوض والعودة من جديد، حتى وصلت إلى يوم المناقشة الذي لم يكن بالنسبة لها مجرد إنجاز علمي، بل تتويجًا لسنوات من الصبر والتعب، وذكرى ستظل مرتبطة بابنتها بيان.

اقرأ أيضًا: 

"كنتِ لي القوة وقت ضعفي".. باحثة توجه رسالة لابنتها خلال مناقشة رسالتها العلمية

search