الثلاثاء، 03 نوفمبر 2026

03:37 م

الثلاثاء، 03 نوفمبر 2026

03:37 م

السيسي يستقبل رئيسة سلوفينيا.. ويؤكد أهمية خفض التصعيد بين إيران وأمريكا

الرئيس عبدالفتاح السيسي

الرئيس عبدالفتاح السيسي

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، الرئيسة ناتاشا پيرتس موسار، رئيسة جمهورية سلوفينيا، في زيارة شهدت عقد مباحثات ثنائية وموسعة بين الجانبين، بحضور وفدي البلدين؛ لبحث سُبل تعزيز العلاقات المصرية السلوفينية وتطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية.

نتطلع لتطوير العلاقات المصرية السلوفينية في مختلف المجالات

ورحب الرئيس السيسي بزيارة بنظيرته السلوفينية إلى مصر، مؤكدًا اعتزاز مصر بالعلاقات التي تجمع البلدين، وأهمية العمل على تطويرها في مختلف المجالات، بما يشمل التعاون السياسي والتجاري والاستثماري، والربط بين الموانئ، والهجرة المنظمة، والتعليم والبحث العلمي والسياحة.

وشدد الرئيس على ضرورة مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أهمية تعميق التعاون المصري السلوفيني، بما يدعم الشراكة الممتدة بين مصر والاتحاد الأوروبي.

من جانبها، أعربت رئيسة سلوفينيا عن اعتزازها بزيارة مصر ولقاء الرئيس السيسي، مقدمةً تقديرها لحسن الاستقبال وكرم الضيافة، ومؤكدة حرص بلادها على تطوير العلاقات مع مصر والانتقال بها إلى آفاق أرحب.

وأشارت إلى فرص التعاون الثنائي في مجالات إدارة الموارد المائية، والتعليم والبحث العلمي، والذكاء الاصطناعي، وتدوير المخلفات، والتحول إلى الاقتصاد الأخضر، فضلًا عن تعزيز التنسيق بين البلدين في المحافل الدولية، خاصة الأمم المتحدة.

تطورات الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية

وأضاف المتحدث الرسمي أن المباحثات تناولت عددًا من القضايا الإقليمية والدولية، حيث استعرض الرئيس السيسي الجهود التي تبذلها مصر لتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، معربًا عن تقديره للمواقف التي تتخذها الرئيسة السلوفينية دعمًا للقضية الفلسطينية.

وثمنت الرئيسة ناتاشا موسار الدور المحوري الذي تقوم به مصر في تثبيت السلم بالمنطقة، مؤكدة تطلع بلادها إلى مواصلة التشاور السياسي مع مصر بشأن الملفات الإقليمية والدولية، واستمرار التزام سلوفينيا بموقفها تجاه القضية الفلسطينية والقانون الإنساني الدولي.

برنامج عمل بجداول زمنية لتطوير التعاون التجاري والاستثماري مع سلوفينيا

وعقب المباحثات، عقد الرئيسان مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا، رحب خلاله الرئيس السيسي بالرئيسة ناتاشا موسار، معربًا عن تقديره لزيارتها الأولى إلى القاهرة بصفتها رئيسة لجمهورية سلوفينيا، معتبرًا أنها تعكس تطور العلاقات بين البلدين، وما يجمعهما من إرادة سياسية للارتقاء بالعلاقات الثنائية بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين المصري والسلوفيني.

وأشاد الرئيس بالمواقف التي تتبناها الرئيسة السلوفينية على الصعيد الدولي، وسياساتها الداعمة لإعلاء أحكام القانون الدولي وترسيخ السلام والتخفيف من معاناة المدنيين والحفاظ على أرواحهم في الدول التي تشهد أزمات ممتدة، ومن بينها قطاع غزة، مؤكدًا أن هذه المواقف كانت دائمًا محل تقدير.

مسار العلاقات المصرية السلوفينية

وأوضح السيسي أن المباحثات عكست توافقًا في الرؤى بشأن أهمية البناء على ما تحقق في مسار العلاقات المصرية السلوفينية خلال السنوات الماضية، والاتفاق على مواصلة العمل لتعزيز أطر التشاور السياسي، وتطوير مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، والتنسيق بشأن الموضوعات الإقليمية والدولية، في ظل واقع يشهد العديد من الأزمات المتشابكة.

وأشار إلى أن مصر تنظر إلى سلوفينيا باعتبارها شريكًا مهمًا في منطقة وسط أوروبا، تجمعها بها روابط صداقة وعلاقات تاريخية، وإرادة للبناء على فرص التعاون القائمة بين البلدين، في ضوء موقعهما المتميز في محيطهما الإقليمي والدولي.

وأكد الرئيس الاتفاق مع رئيسة سلوفينيا أهمية أن تشهد المرحلة المقبلة نقلة نوعية في مسار التعاون الثنائي، من خلال وضع برنامج عمل بجداول زمنية محددة لتطوير آليات التعاون التجاري والاستثماري، وتعزيز التواصل المباشر بين مجتمعي الأعمال، خاصة في مجالات الطاقة والصناعات المرتبطة بها، والنقل، والسياحة، والثقافة، والاتصالات والتحول الرقمي.

وأضاف أن هذا التعاون من شأنه فتح آفاق جديدة للاستثمار والإنتاج والتبادل التجاري، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي.

ربط الموانئ المصرية بميناء “كوپر” السلوفيني وتعزيز سلاسل الإمداد

وأكد الرئيس السيسي أهمية مواصلة العمل لتعزيز التعاون اللوجيستي والنقل البحري، وربط الموانئ المصرية بميناء “كوپر” السلوفيني، وتحقيق التكامل بين سلاسل الإمداد في البلدين.

وأشار إلى أهمية هذا التعاون في ضوء ما تمتلكه مصر من بنية تحتية وموانئ وممرات لوجيستية تتيح سرعة النفاذ إلى مختلف الأسواق العربية والإفريقية.

نرفض أي تهديد لأمن واستقرار السعودية والدول الخليجية

وتناول الرئيس السيسي، خلال المؤتمر الصحفي، تطورات الأوضاع في المنطقة والمخاطر الجسيمة التي تنطوي عليها، سواء على الاستقرار أو استدامة سلاسل إمداد الطاقة والغذاء.

وجدد موقف مصر الثابت الداعي إلى خفض التصعيد الإقليمي وتغليب الحلول السياسية، بما يحول دون انزلاق المنطقة إلى دائرة أوسع من الصراع.

وشدد الرئيس على رفض مصر القاطع لأي تهديد قد ينال من أمن واستقرار المملكة العربية السعودية وسائر الدول الخليجية الشقيقة، مؤكدًا وقوف مصر وتضامنها الكامل مع الدول العربية الشقيقة، انطلاقًا من موقفها الراسخ بأن الأمن القومي العربي وحدة واحدة لا تتجزأ.

تنفيذ خطة ترامب للسلام في غزة ورفض تهجير الفلسطينيين

وأكد الرئيس أن القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية في الشرق الأوسط، وإحدى القضايا التي تعكس مدى التزام المجتمع الدولي بمبادئ العدالة وأحكام القانون الدولي.

وأوضح أنه أكد خلال المباحثات مع رئيسة سلوفينيا أهمية التزام الأطراف بالتنفيذ الكامل لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في غزة، وضمان النفاذ الآمن والسلس للمساعدات الإنسانية.

وشدد السيسي على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، ورفض أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه.

وأشار إلى أن موقف مصر واضح وثابت، فلا سبيل لتحقيق سلام دائم في المنطقة إلا من خلال تسوية سياسية عادلة تفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادًا إلى مبدأ حل الدولتين، بما يحقق الأمن والاستقرار الإقليميين، ويفتح الطريق أمام شعوب المنطقة للعيش في سلام بعيدًا عن دوائر العنف والصراع.

 الأوضاع في القرن الإفريقي والأزمة الأوكرانية

وأشار الرئيس إلى تبادل وجهات النظر مع رئيسة سلوفينيا بشأن عدد من الملفات الإفريقية والأوروبية، ومنها الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي والأزمة الأوكرانية.

وثمن في هذا السياق مواقف الرئيسة السلوفينية الداعمة للتسويات السياسية دون إقصاء لأي طرف، واحترام القانون الدولي وإرادة الشعوب باعتبارهما سبيلًا رئيسيًا لإنهاء الأزمات ومعالجة جذورها.

 السيسي يناشد أمريكا وإيران إبداء المرونة والتوصل إلى توافق سياسي

وفي ختام كلمته خلال المؤتمر الصحفي، جدد الرئيس السيسي ترحيبه برئيسة سلوفينيا في مصر، مؤكدًا ثقته بأن الزيارة ستمثل محطة محورية في مسار تطوير العلاقات الثنائية، بما يحقق المزيد من الازدهار للشعبين الصديقين، معربًا عن تطلعه إلى أن يكون ما تم التوافق عليه نقطة انطلاق جديدة نحو شراكة طويلة الأمد بين البلدين.

وتطرق الرئيس إلى الأزمة الراهنة بين إيران والولايات المتحدة، مطالبًا جميع الأطراف المعنية بإعطاء مساحة للتفاهم والحوار، والتوصل إلى توافق سياسي يحقق المطالب الرئيسية لكل الأطراف ويعالج شواغلها.

خفض التصعيد قبل فوات الأوان

وشدد السيسي على أهمية التحرك لخفض التصعيد قبل فوات الأوان، محذرًا من أن البديل ستكون له آثار ونتائج كارثية على المنطقة والعالم، الذي يعاني من أزمات متلاحقة الواحدة تلو الأخرى على مدار ست سنوات.

وناشدت مصر، من هذا المنطلق، الولايات المتحدة وإيران إبداء أكبر قدر ممكن من المرونة خلال هذه المرحلة، بهدف إيجاد مساحات تفاهم مشتركة تسمح بحل النزاع القائم.

وأعرب الرئيس عن ثقته الكاملة في الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، باعتباره رجل سلام نجح في نزع فتيل العديد من الأزمات الصعبة، مؤكدًا يقينه بأنه سيبذل قصارى جهده، وسيمنح الوسطاء كل أشكال الدعم والمساندة الممكنة، للوصول إلى أفضل تسوية متاحة، تجنب المنطقة مزيدًا من المعاناة وتمنح شعوبها الأمل في حياة أفضل.

تسوية سلمية للأزمة

وأكد أن مصر ستواصل بذل أقصى الجهود، بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لخفض التصعيد والتوصل إلى تسوية سلمية للأزمة، تجنبًا للتداعيات الإنسانية والاقتصادية الجسيمة التي قد تترتب على استئناف العمليات العسكرية على شعوب المنطقة والعالم.

واختتم المتحدث الرسمي تصريحاته بالإشارة إلى أن الرئيس السيسي أقام، عقب المؤتمر الصحفي، مأدبة غداء تكريمًا لرئيسة جمهورية سلوفينيا والوفد المرافق لها.

اقرأ أيضًا:

الرئيس السيسي يستقبل نظيرته السلوفينية اليوم لبحث تعزيز العلاقات الثنائية

search