الأحد، 08 نوفمبر 2026

09:17 م

الأحد، 08 نوفمبر 2026

09:17 م

تفاصيل مشروع قانون لإنشاء هيئة وطنية للمساعدة القانونية

النائب حسين هريدي

النائب حسين هريدي

تقدم عضو الهيئة البرلمانية لحزب العدل، النائب حسين هريدي، بمشروع قانون إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لإنشاء “الهيئة الوطنية التنسيقية للمساعدة القانونية وتعزيز الوصول إلى العدالة”، وذلك استنادًا إلى المادة 122 من الدستور، وبدعم من أكثر من عُشر أعضاء المجلس.

هيئة وطنية للتنسيق

ويستهدف مشروع القانون وضع إطار مؤسسي موحد لتنظيم خدمات المساعدة القانونية، ومعالجة تشتت الجهود بين الجهات المختلفة، بما يضمن وصول غير القادرين والفئات الأولى بالرعاية إلى الخدمات القانونية، وعدم تحول الظروف المادية أو نقص المعرفة بالإجراءات إلى عائق أمام حصول المواطنين على حقوقهم.

وتقوم فلسفة المشروع على إنشاء جهة وطنية تتولى التنسيق بين المؤسسات المعنية بتقديم المساعدة القانونية، بما يشمل الجهات القضائية ونقابة المحامين والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني، بهدف توحيد الجهود وتطوير آليات تقديم الخدمات ومتابعتها، بدلًا من استمرار عمل كل جهة بصورة منفصلة.

ويقترح المشروع إنشاء هيئة عامة تتمتع بالاستقلال الفني والمالي والإداري، وتتبع رئيس الجمهورية، على أن يكون مقرها الرئيسي في القاهرة.

كما يتضمن تشكيل مجلس إدارة للهيئة يضم ممثلين عن الجهات القضائية ووزارة العدل ونقابة المحامين والجامعات والمجالس القومية المتخصصة، إلى جانب عدد من الخبراء وممثلي مؤسسات المجتمع المدني، بما يضمن مشاركة مختلف الأطراف المعنية في وضع السياسات ومتابعة التنفيذ.

مرصد وطني ومنصة إلكترونية

ومن بين الآليات التي يتضمنها مشروع القانون إنشاء “المرصد الوطني للوصول إلى العدالة”، لتولي رصد مدى إتاحة الخدمات القانونية، وتحديد الفجوات التشريعية والمؤسسية، ومتابعة أوجه القصور، واقتراح الحلول اللازمة لتحسين منظومة المساعدة القانونية.

كما ينص المشروع على إطلاق منصة إلكترونية موحدة تتيح للمواطنين تقديم طلبات الحصول على المساعدة القانونية ومتابعتها عن بُعد، مع وضع ضوابط لحماية البيانات الشخصية وضمان سرية المعلومات الخاصة بالمستفيدين.

استراتيجية وطنية للمساعدة القانونية

وفيما يتعلق بتنظيم عمل الهيئة، يلزم مشروع القانون بإعداد استراتيجية وطنية للمساعدة القانونية لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد، بالتشاور مع الجهات المعنية، إلى جانب تشكيل لجان فنية متخصصة تتولى ملفات مختلفة، من بينها وضع المعايير، والتدريب، والتحول الرقمي، والتعاون الدولي.

وحدد المشروع مصادر تمويل الهيئة، لتشمل الاعتمادات المالية المخصصة لها من الموازنة العامة للدولة، والمنح والهبات المقبولة قانونًا، فضلًا عن عائدات الأنشطة والبرامج التدريبية والاستشارية.

كما أخضع المشروع موازنة الهيئة لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات، مع إلزامها بنشر تقاريرها المالية والسنوية، بما يعزز مبادئ الشفافية والرقابة على أدائها.

تشكيل الهيئة واختصاصاتها

ويتكون مشروع القانون من 30 مادة موزعة على تسعة أبواب، تتناول تشكيل الهيئة واختصاصاتها وآليات عملها ونظم الرقابة عليها، إلى جانب الأحكام الانتقالية المنظمة لبدء عملها.

ويلزم المشروع الحكومة بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به، لتحديد القواعد والإجراءات التفصيلية اللازمة لتطبيق أحكامه.

اقرأ أيضًا

لا نشعر بإنجازات الحكومة.. سجال حاد بين وزير المجالس النيابية والنائب محمد داوود

search