الأربعاء، 04 نوفمبر 2026

12:48 ص

الأربعاء، 04 نوفمبر 2026

12:48 ص

القضاء الإسرائيلي يتصدى لمحاولات الشاباك استهداف الطيبي ومنصور عباس

الطيبي وعباس

الطيبي وعباس

أثارت تحركات رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، ديفيد زيني، جدلًا كبيرًا داخل إسرائيل، بعدما طلب التحقيق مع أربعة سياسيين بارزين من الأحزاب العربية، على خلفية الاشتباه في تورطهم في تدخل أجنبي بالانتخابات، في خطوة قوبلت باعتراض علني وحاد من المستشار القانوني للحكومة.

وبحسب ما أوردته قناة i24NEWS الإسرائيلية مساء اليوم الثلاثاء، فإن زيني طلب استدعاء عدد من القيادات السياسية العربية للتحقيق، مع توجيه إنذارات لهم بشأن شبهات تتعلق بالتدخل الأجنبي في العملية الانتخابية.

الطيبي ومنصور عباس وسامي أبو شحاتة ضمن المستهدفين

وشملت قائمة الشخصيات التي طلب رئيس الشاباك التحقيق معها عضوًا بارزًا في الكنيست عن الأحزاب العربية، إلى جانب رئيس حركة التغيير أحمد الطيبي، ورئيس حزب القائمة العربية الموحدة (رعام) منصور عباس، ورئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي (البلد) سامي أبو شحاتة.

وتأتي هذه التحركات في ظل حساسية ملف التدخلات الأجنبية في الانتخابات الإسرائيلية، وسط تساؤلات بشأن الأسس القانونية والأدلة التي يستند إليها الجهاز الأمني في طلب استجواب القيادات السياسية العربية.

المستشار القانوني للحكومة يوجه انتقادًا حادًا لرئيس الشاباك

وفي تطور لافت، أصدر المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية بيانًا علنيًا شديد اللهجة، انتقد فيه تحركات زيني، مؤكدًا ضرورة الالتزام بالقواعد القانونية وعدم استدعاء المواطنين أو المسؤولين المنتخبين للتحقيق دون وجود أدلة تبرر ذلك.

وقال البيان: “بطريقة غير مألوفة، وفي ضوء ما نُشر من معلومات مغلوطة، يود المستشار القانوني للحكومة أن يوضح أنه في دولة يحكمها القانون، لا يجوز استجواب المواطنين أو المسؤولين المنتخبين دون أدلة تبرر ذلك”.

وأضاف أنه إذا كانت لدى الشاباك أو أي جهة أخرى أدلة تبرر فتح تحقيق، فعليها تقديم هذه الأدلة إلى الجهات المختصة.

النيابة العامة: التحقيقات يجب أن تستند إلى أدلة

وشدد البيان على أن استدعاء الشخصيات السياسية للتحقيق يجب أن يخضع لمعايير قانونية واضحة، موضحًا أن كل من تتوافر أدلة كافية ضده سيخضع للتحقيق، بينما لن يتم استجواب من لا توجد أدلة كافية تستدعي التحقيق معه.

ويعكس هذا الموقف خلافًا واضحًا بين المؤسسة الأمنية والجهات القانونية في إسرائيل، بشأن حدود صلاحيات الشاباك في التعامل مع شبهات التدخل الأجنبي، خصوصًا عندما تتعلق بشخصيات منتخبة وممثلي الأحزاب السياسية.

تأخر تسليم مواد التحقيق يزيد الأزمة

ولم يتوقف انتقاد المستشار القانوني عند طلب التحقيق مع السياسيين العرب، إذ كشف البيان أن جهاز الشاباك لم يسلم، على مدار يومين، مواد التحقيق التي جمعها إلى فريق التحقيق الخاص الذي شُكّل بناءً على توصية القاضية سولبرغ.

ويضم فريق التحقيق ممثلين عن الشرطة، ويحظى بدعم النيابة العامة، بهدف فحص القضية والوصول إلى الحقيقة استنادًا إلى الأدلة المتاحة.

واعتبر البيان أن تأخر تسليم المواد أدى فعليًا إلى تعطيل البت في القضية، مؤكدًا أن جهات إنفاذ القانون تعمل على استكمال الإجراءات بسرعة وكفاءة، وأن القرارات المتعلقة بفتح التحقيقات ستُتخذ وفقًا للأدلة المتوفرة، وليس بناءً على طلبات أو شبهات غير مدعومة بأسانيد قانونية.

اقرأ أيضًا:

بعد تهديد ترامب.. هل يصمد الجيش الإسرائيلي دون الدعم الأمريكي؟

search