السبت، 07 نوفمبر 2026

01:08 م

السبت، 07 نوفمبر 2026

01:08 م

من السيارات إلى الأدوية.. استثمارات سلوفينية جديدة تطرق أبواب مصر

وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، الدكتور محمد فريد، ورئيسة جمهورية سلوفينيا، ناتاشا بيرتس موسار

وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، الدكتور محمد فريد، ورئيسة جمهورية سلوفينيا، ناتاشا بيرتس موسار

بحث وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، الدكتور محمد فريد، ورئيسة جمهورية سلوفينيا، ناتاشا بيرتس موسار، فرص تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين، وذلك خلال مائدة مستديرة نظمها اتحاد الغرف التجارية المصرية، بمشاركة قيادات مجتمع الأعمال والقطاع المصرفي وممثلي الشركات المصرية والسلوفينية.

وشهد اللقاء حضور السفير ساشو بودليسنك، سفير سلوفينيا لدى مصر، والدكتور علاء عز، رئيس اتحاد جمعيات رجال الأعمال المصرية الأوروبية، ومحمد الإتربي، رئيس اتحاد بنوك مصر واتحاد المصارف العربية، ومحمد أبو العينين، رئيس شعبة المستثمرين باتحاد الغرف التجارية المصرية ووكيل مجلس النواب السابق، إلى جانب أحمد الوكيل، رئيس مجلس إدارة اتحاد الغرف التجارية المصرية.

فرص للتصنيع المشترك في مصر

وقال وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إن زيارة الرئيسة السلوفينية تعكس تطور العلاقات بين البلدين، ووجود إرادة مشتركة للارتقاء بها إلى مستوى أكثر تقدمًا من التعاون الاقتصادي والاستثماري، خاصة في ظل المتغيرات العالمية وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد ومسارات التجارة الدولية.

وأوضح فريد أن الموقع الاستراتيجي لمصر، باعتبارها مركزًا يربط أوروبا بالأسواق العربية والأفريقية عبر قناة السويس، إلى جانب موقع سلوفينيا وميناء كوبر، الذي يمثل بوابة رئيسية إلى وسط أوروبا، يتيحان فرصًا كبيرة لتطوير حركة التجارة والاستثمار بين البلدين.

وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري الحالي لا يعكس الإمكانات المتاحة لدى الجانبين، مؤكدًا أن المباحثات التي أجرتها الرئيسة السلوفينية مع الرئيس عبد الفتاح السيسي منحت العلاقات الثنائية دفعة قوية، يتعين ترجمتها إلى مشروعات وشراكات اقتصادية ملموسة.

ودعا الوزير الشركات السلوفينية إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية في السوق المصرية، خاصة في قطاعات مكونات السيارات والصناعات الدوائية، من خلال إقامة مشروعات للتصنيع المشترك، مؤكدًا استعداد مصر لدراسة نماذج الشراكة المختلفة، بما في ذلك الاستفادة من إمكانات صندوق مصر السيادي لدعم الاستثمارات المشتركة.

مطالب بمراعاة المصالح الصناعية المصرية داخل الاتحاد الأوروبي

وشدد فريد على أهمية التنسيق مع الجانب السلوفيني داخل المؤسسات الأوروبية، بما يضمن مراعاة المصالح الاقتصادية والصناعية للدول المرتبطة بالاتحاد الأوروبي باتفاقيات شراكة قائمة، وعدم تأثر قدرتها التنافسية سلبًا نتيجة الاتفاقيات التجارية الجديدة التي يبرمها الاتحاد مع أطراف أخرى.

واستعرض جهود الدولة لتحسين مناخ الاستثمار من خلال رقمنة رحلة المستثمر، بداية من تأسيس الشركات والحصول على التراخيص، مرورًا بمراحل التشغيل والإنتاج، وصولًا إلى التصدير.

وأكد انفتاح الوزارة على التواصل المباشر مع الشركات السلوفينية، والاستماع إلى التحديات التي تواجهها والعمل على حلها بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يساعد الشركات العاملة في مصر على التوسع، ويشجع على جذب استثمارات جديدة.

رئيسة سلوفينيا: مصر شريك مهم للأعمال في الشرق الأوسط وأفريقيا

من جانبها، أعربت رئيسة سلوفينيا، ناتاشا بيرتس موسار، عن سعادتها بزيارة مصر والمباحثات التي أجرتها مع الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس الوزراء، مشيرة إلى تقدير مجتمع الأعمال السلوفيني لحفاوة الاستقبال والترحيب بوجود الشركات السلوفينية في السوق المصرية.

وأوضحت أن سلوفينيا، رغم أن عدد سكانها يبلغ نحو 2.1 مليون نسمة، تمتلك اقتصادًا منفتحًا وموجهًا للتصدير، وتستفيد من عضويتها في الاتحاد الأوروبي وسهولة الوصول إلى أسواقه، لافتة إلى سعي بلادها لتعزيز انفتاح الاقتصاد الأوروبي على الأسواق خارج الاتحاد.

وأكدت أن مصر تمثل شريكًا مهمًا للأعمال والاستثمار في العالم العربي والشرق الأوسط وأفريقيا، وأن الشركات السلوفينية لديها الخبرات والاستعداد للاستفادة من الفرص المتاحة في السوق المصرية والأسواق المحيطة بها.

وأشارت إلى ما يمتلكه الاقتصاد المصري من فرص ومعدلات نمو مقارنة بالعديد من الاقتصادات الأوروبية التي تواجه تباطؤًا، معتبرة أن ذلك يتيح للشركات السلوفينية فرصًا للتوسع في مصر والمنطقة.

ولفتت موسار إلى امتلاك الأجيال الشابة في البلدين خبرات متقدمة في مجالات الرقمنة والتخطيط للمستقبل، إلى جانب الاهتمام بقضايا تغير المناخ والاقتصاد الدائري والاستدامة، وهو ما يتيح مجالًا لتبادل الخبرات والأفكار وتطوير الشراكات الاقتصادية.

وأكدت أن تحويل الفرص المتاحة إلى مشروعات ملموسة يقع على عاتق مجتمعي الأعمال، فيما تعمل الحكومات على تهيئة الظروف وفتح آفاق التعاون، معربة عن تطلعها إلى تحقيق نتائج عملية من الزيارة، وداعية الشركات المصرية إلى استكشاف فرص الاستثمار والعمل في سلوفينيا.

ميناء كوبر بوابة للصادرات المصرية إلى وسط وشرق أوروبا

من جانبه، أكد أحمد الوكيل، رئيس مجلس إدارة اتحاد الغرف التجارية المصرية، أهمية البناء على العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وتوسيع نطاق التعاون ليشمل التجارة والاستثمارات المشتركة والشراكات بين الشركات.

وأوضح الوكيل أن ميناء كوبر السلوفيني يمثل بوابة للصادرات المصرية إلى أسواق وسط وشرق أوروبا، بينما تتيح الموانئ المصرية للشركات السلوفينية فرصًا للوصول إلى الأسواق العربية والأفريقية، بما يعزز فرص التكامل التجاري والاستثماري بين الجانبين.

search