السبت، 07 نوفمبر 2026

04:41 م

السبت، 07 نوفمبر 2026

04:41 م

فرنسا تستنفر 70 ألف شرطي لتأمين احتجاجات جديدة ضد غلاء المعيشة

قوات الشرطة الفرنسية

قوات الشرطة الفرنسية

رفعت السلطات الفرنسية درجة الاستعداد الأمني في مختلف أنحاء البلاد، مع تجدد الاحتجاجات الشعبية الرافضة لارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، وسط مخاوف من اندلاع أعمال شغب واشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن، في ظل تصاعد التوترات السياسية والاجتماعية قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وفي تقرير عن تطورات المشهد الفرنسي، تستعد العاصمة باريس لاستقبال موجة جديدة من الاحتجاجات، اليوم السبت، بعدما أعلنت السلطات حشد نحو 70 ألفًا من أفراد الشرطة والدرك لتأمين المظاهرات، بالتزامن مع دعوات حركة «السترات الصفراء» للتجمع في ساحة الكونكورد، رغم الحظر المفروض على هذا التجمع.

70 ألف شرطي ودركي لتأمين احتجاجات فرنسا

وأعلنت السلطات الفرنسية نشر قوات أمنية مكثفة في مختلف أنحاء البلاد، تحسبًا لتجدد أعمال العنف والشغب التي صاحبت الاحتجاجات السابقة، خاصة في العاصمة باريس.

وفي الوقت الذي تستعد فيه النقابات العمالية والمنظمات الطلابية لتنظيم مسيرة مرخصة وسط باريس، يخطط ناشطو حركة «السترات الصفراء» لتنظيم تجمع منفصل في ساحة الكونكورد، القريبة من مقر الجمعية الوطنية وقصر الإليزيه.

وتتركز مطالب النقابات والمنظمات الطلابية على تحسين القدرة الشرائية، وزيادة الأجور، وتقديم مزيد من الدعم للشباب، بينما دعا بنيامين بال، عضو اللجنة التنسيقية لحركة «السترات الصفراء»، إلى تنظيم «إضراب جماعي».

اعتقالات وتحقيقات بعد اشتباكات الاحتجاجات

من جانبه، أكد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز أن الانتشار الأمني المكثف يستهدف منع تكرار مشاهد العنف والنهب والتخريب التي شهدتها مظاهرات 17 أكتوبر.

وكشف الوزير عن توقيف 642 شخصًا خلال احتجاجات الخميس، بالتزامن مع فتح السلطات عشرات التحقيقات بشأن اتهامات باستخدام القوة المفرطة ضد بعض المتظاهرين.

وتأتي هذه التطورات بعد مظاهرات حاشدة شهدتها فرنسا، الخميس، إذ قدرت السلطات عدد المشاركين بنحو 575 ألف شخص، بينما رفع الاتحاد العام للعمل تقديراته إلى نحو 1.6 مليون متظاهر.

زيادات الأجور وتحسين القدرة الشرائية أبرز المطالب

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، من المتوقع أن يلتقي رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، الاثنين المقبل، ممثلي النقابات العمالية وأصحاب الأعمال، لمناقشة ملف الأجور وتراجع القدرة الشرائية.

وتضغط النقابات على الحكومة لإقرار زيادات استثنائية في الحد الأدنى للأجور، تتجاوز الزيادات التلقائية المعتادة، إلى جانب رفع الرواتب وإصلاح النظام الضريبي وتحسين ظروف قطاع التعليم.

الاحتجاجات تتصاعد قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية

وتكتسب الاحتجاجات الحالية أهمية سياسية متزايدة، خاصة أنها تأتي قبل أقل من 6 أشهر من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، المقرر أن تشهد اختيار خليفة الرئيس إيمانويل ماكرون، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تقدم اليمين المتشدد.

وشهدت فرنسا منذ سبتمبر الماضي موجات احتجاجية متتالية، امتدت إلى باريس وعدد من المدن الأخرى، بمشاركة مئات الآلاف من العمال والطلاب، احتجاجًا على الأوضاع المعيشية والاقتصادية.

وتخللت بعض المظاهرات أعمال شغب وتخريب ونهب استهدفت عددًا من المحال التجارية، فضلًا عن وقوع اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن، التي استخدمت الغاز المسيل للدموع، ونفذت حملات توقيف بحق عدد من المشاركين.

اقرأ أيضًا:

روسيا تستخدم أقمارها الصناعية فوق أوكرانيا.. هل تصبح المسيرات أصعب في الاعتراض؟

تابعونا على

search