الإثنين، 09 نوفمبر 2026
12:21 ص
الفنان السعودي ناصر القصبي
في تاريخ الدراما السعودية، هناك أسماء ارتبطت بأعمال بعينها، وأخرى تجاوز تأثيرها حدود الشخصية والعمل لتصبح جزءًا من الذاكرة الفنية والاجتماعية للجمهور، ويأتي الفنان ناصر القصبي في مقدمة هذه الأسماء.
من خلال الكوميديا الساخرة والدراما الاجتماعية، استطاع أن يواكب تحولات المجتمع السعودي، وأن يقدم شخصيات ومواقف لامست تفاصيل الحياة اليومية، لتتجاوز شعبيته حدود المملكة وتصل إلى مختلف أنحاء الخليج العربي.
وتزامن مشوار القصبي مع مراحل مهمة في تطور صناعة الترفيه والدراما السعودية، بداية من انتشار الكوميديا التلفزيونية ووصولًا إلى الإنتاجات الدرامية الضخمة التي شهدتها السنوات الأخيرة، ليظل اسمه حاضرًا في ذاكرة أجيال مختلفة، سواء من خلال الثنائي الشهير مع عبدالله السدحان أو تجاربه الدرامية التي كشفت عن جوانب أخرى من موهبته.
وكانت مسرحية "التائه" عام 1984 من أبرز محطات انطلاقته الفنية، ثم شارك في مسرحية "تحت الكراسي" عام 1985، وعلى شاشة التلفزيون، بدأ في أعمال مبكرة مثل "عيون ترقب الزمن" و"عودة عصويد"، ليخطو تدريجيًا نحو النجومية، ويصبح واحدًا من أبرز الوجوه الكوميدية في الدراما السعودية.
فيما كانت نقطة التحول الأهم في مشوار ناصر القصبي عام 1993، عندما اجتمع مع الفنان عبدالله السدحان في المسلسل الكوميدي "طاش ما طاش"، الذي لم يكن مجرد عمل ترفيهي، بل تحول إلى ظاهرة جماهيرية امتدت لسنوات طويلة.

اعتمد المسلسل على الحلقات المنفصلة والشخصيات المتنوعة، وناقش قضايا المجتمع السعودي والخليجي، من خلال الكوميديا الساخرة، وتناول موضوعات اجتماعية وإنسانية شائكة، وهو ما جعله حاضرًا بقوة في النقاشات الجماهيرية.
وحقق الثنائي ناصر القصبي وعبدالله السدحان نجاحًا استثنائيًا، بعدما شكّلا معًا واحدة من أشهر الثنائيات الكوميدية في الخليج، واستمر العمل حتى موسمه الثامن عشر عام 2011، قبل أن يعود لاحقًا بجزء جديد تحت اسم "طاش العودة" عام 2023.
وبعد النجاح الكبير الذي حققه "طاش ما طاش"، خاض القصبي تجارب فنية مختلفة أثبت من خلالها أنه لا يعتمد على لون واحد من الأداء، فشارك في مسلسل "أبو الملايين" عام 2013، إلى جانب الفنان الكويتي الراحل عبدالحسين عبدالرضا، في تجربة جمعت بين الكوميديا والدراما الاجتماعية.
كما قدم مسلسل "سيلفي" عام 2015، الذي مثّل مرحلة مختلفة في مشواره، إذ ابتعد نسبيًا عن الكوميديا التقليدية، واتجه إلى السخرية من قضايا اجتماعية وفكرية وسياسية، من بينها التطرف والتناقضات التي يعيشها المجتمع.
ومن المحطات المهمة في مسيرة ناصر القصبي مسلسل "العاصوف"، الذي بدأ عرضه عام 2018، وقدم من خلاله شخصية خالد، في عمل درامي اجتماعي استعرض التحولات التي شهدها المجتمع السعودي عبر عقود زمنية مختلفة.
وشكل المسلسل نقلة مهمة في طبيعة الأدوار التي يقدمها القصبي، بعدما ابتعد عن الشخصيات الكوميدية التي اعتاد الجمهور رؤيتها، وقدم أداءً دراميًا في حكاية امتدت إلى ثلاثة أجزاء، عُرض آخرها عام 2022.

ولم تقتصر موهبة ناصر القصبي على التمثيل، إذ خاض تجربة مختلفة من خلال مشاركته عضوًا في لجنة تحكيم برنامج المواهب الشهير "Arabs Got Talent"، بداية من موسمه الثاني عام 2012، واستمر في المواسم التالية حتى عام 2014.
ورغم انشغاله بالأعمال التلفزيونية، ظل المسرح حاضرًا في مشوار القصبي، وقدم خلال سنواته الأولى عددًا من التجارب المسرحية، قبل أن يعود إليه عام 2019 من خلال مسرحية "الذيب في القليب"، ضمن فعاليات موسم الرياض.
كما شارك في مسرحية "بخصوص بعض الناس" عام 2021، و"الشنطة" و"طال عمره" عام 2025، ليؤكد استمرار علاقته بالمسرح إلى جانب أعماله التلفزيونية.
اقرأ أيضا:
رمضان 2027.. أحمد الأزعر ينضم لمسلسل "180" بطولة عمرو يوسف (خاص)
آخرها "طالع نازل".. أعمال فنية انقلبت فيها المكائد على أصحابها
ياسر جلال يهنئ أحمد حلمي بعد عرض تمثاله الشمعي في متحف مدام توسو بدبي
08 نوفمبر 2026 11:52 م
08 نوفمبر 2026 10:46 م
08 نوفمبر 2026 10:35 م
08 نوفمبر 2026 10:25 م
أكثر الكلمات انتشاراً