الأحد، 08 نوفمبر 2026
02:36 م
التنقيب غير المشروع عن الذهب
دخلت جهود الدولة المصرية لمواجهة التنقيب غير المشروع عن الذهب بالصحراء الشرقية مرحلة جديدة، مع بدء المرحلة الرابعة من الحملة المكبرة التي تنفذها القوات المسلحة بالتعاون مع قوات إنقاذ القانون والجهات المعنية، بهدف التصدي لأنشطة استخراج خام الذهب خارج الإطار القانوني، وتأمين المناطق الحدودية وحماية الثروات الطبيعية.
وتأتي المرحلة الرابعة استكمالًا لحملة استمرت نحو أربعة أشهر، خلال الفترة من 14 يونيو حتى 29 أكتوبر 2026، التي شملت عددًا من المناطق التعدينية بالصحراء الشرقية، أبرزها غرب موسى علم وجبل إيقات ووادي دبور والبرامية، وأسفرت عن ضبط مئات العناصر ومعدات ثقيلة وأسلحة وذخائر وكميات كبيرة من المواد المستخدمة في عمليات التنقيب.
كشف المتحدث العسكري، العقيد أركان حرب أحمد عتمان، خلال مؤتمر صحفي للإعلان عن نتائج الحملة، أن المرحلة الأولى نفذت خلال الفترة من 14 إلى 30 يونيو، واستهدفت منطقتي غرب مرسى علم وجبل إيقات، وشملت الأولى موقعين تابعين لإحدى الشركات بمساحة 1825 كيلومترًا مربعًا، بينما بلغت مساحة المنطقة المستهدفة بجبل إيقات 328 كيلومترًا مربعًا.
وانتقلت الحملة في مرحلتها الثانية، خلال الفترة من 31 يوليو حتى 18 أغسطس، إلى منطقتي وادي دبور والبرامية، بمساحة قاربت 200 كيلومتر مربع للأولى، ونحو 2300 كيلومتر مربع للثانية، والتي تضم خمسة مواقع تابعة لأنشطة التعدين.
أما المرحلة الثالثة، فنفذت خلال الفترة من 12 إلى 29 أكتوبر، وركزت على إعادة تمشيط المناطق التي سبق استهدافها، وتأمينها لمنع عودة أنشطة التنقيب غير المشروع، وبدأت المرحلة الرابعة أمس السبت الموافق 7 نوفمبر.
ومن أبرز ما كشف عنه المؤتمر الصحفي إعلان المتحدث العسكري استشهاد العقيد أحمد سمير، رئيس أركان حرس حدود المنطقة الجنوبية، والمقدم أحمد جودة، رئيس عمليات إحدى كتائب حرس الحدود العاملة بنطاق المنطقة الجنوبية العسكرية، خلال مواجهة مسلحة مع عناصر إجرامية متورطة في التنقيب غير المشروع عن خام الذهب.
وأكد المتحدث العسكري أن جميع العمليات الخاصة بمواجهة التنقيب غير القانوني عن الذهب تتم داخل الحدود المصرية.
وأعلن المتحدث العسكري نتائج المراحل الثلاث الأولى من الحملة، والتي كشفت عن حجم المضبوطات والعناصر المتورطة في الأنشطة المخالفة، وجاءت أبرزها كالتالي:
وأوضح المتحدث العسكري أن خطورة التنقيب غير المشروع لا تتوقف عند استنزاف الثروات المعدنية، وإنما تمتد إلى تداعيات أمنية واقتصادية تؤثر على سكان المناطق المحيطة بمواقع التنقيب.
وأشار إلى تلقي القوات المسلحة شكاوى من الأهالي بشأن وجود عناصر مسلحة في تلك المناطق، وما يرتبط بذلك من تأثيرات على الأمن والاستقرار، فضلًا عن زيادة الطلب على المياه والوقود والمواد الغذائية، بما أدى إلى ارتفاع أسعار بعض السلع وزيادة الأعباء المعيشية.
وفي إطار الاستعداد للحملة، عقدت القوات المسلحة لقاءات مع شيوخ وعواقل القبائل بالمناطق المستهدفة لتوعيتهم بخطورة الأنشطة غير القانونية، كما جرى إلقاء منشورات تحذيرية قبل بدء المراحل المختلفة، لدعوة العناصر الموجودة بالمناطق المستهدفة إلى المغادرة أو تسليم أنفسهم إلى نقاط الضبط.
وشملت خطة مواجهة التنقيب غير المشروع التنسيق بين القوات المسلحة ووزارات الداخلية والعدل والبترول والثروة المعدنية والتموين والتجارة الداخلية والخارجية، كلٌّ في نطاق اختصاصه، لملاحقة الأنشطة المخالفة، واستكمال الإجراءات القانونية، وتحديد مناطق الامتياز التابعة للشركات المرخص لها.
كما أكد المتحدث العسكري استمرار التنسيق وتبادل المعلومات مع الجانب السوداني بشأن تأمين الحدود المشتركة.
ولمنع عودة أنشطة التنقيب العشوائي، أوضح أن القوات المسلحة تكثف دوريات حرس الحدود والتشكيلات التعبوية، وتواصل أعمال الاستطلاع الجوي، إلى جانب اتخاذ إجراءات لتأمين المناطق التي جرى تمشيطها وتسليمها إلى الشركات صاحبة حقوق الامتياز المرخص لها.
وتراجع وزارة البترول والثروة المعدنية بعض التعاقدات مع الشركات العاملة في قطاع التعدين للتحقق من قدرتها على استغلال مناطق الامتياز، مع التأكيد على الاستعانة بشركات أمن معتمدة وفقًا للقانون المصري.
اقرأ أيضا:
مزاعم استهداف معدّنين سودانيين.. الأقمار الصناعية تحسم الجدل في أزمة "الدهابة"
08 نوفمبر 2026 02:33 م
08 نوفمبر 2026 11:56 ص
08 نوفمبر 2026 10:54 ص
08 نوفمبر 2026 10:06 ص
أكثر الكلمات انتشاراً