الأحد، 08 نوفمبر 2026
01:08 م
صورة لمعلم اللغة الإنجليزية
في محاولة لتطوير أساليب التدريس وجذب انتباه الطلاب، ابتكر أحد معلمي اللغة الإنجليزية بمحافظة المنوفية طريقة مختلفة لشرح المناهج الدراسية، تعتمد على توظيف الأغاني والألعاب والأنشطة الترفيهية في توصيل المعلومات، بدلًا من الاقتصار على الحفظ والتلقين، بهدف جعل التعلم أكثر تفاعلًا ومساعدة الطلاب على استيعاب الكلمات وتذكرها بسهولة.
وأوضح المعلم، خلال حديثه لـ"تليجراف مصر"، أنه لاحظ تراجع فاعلية الطرق التقليدية في تدريس الكلمات وحفظها لدى بعض الطلاب، خاصة مع الأجيال الجديدة، مثل جيلي Z وAlpha، التي تحتاج إلى وسائل تعليمية متنوعة تتناسب مع اهتماماتها وطبيعة تفاعلها، مؤكدًا أن هدفه لا يقتصر على تقديم حصة ترفيهية، وإنما ابتكار أسلوب يجمع بين التعلم والاستمتاع ويحقق أهدافًا تعليمية واضحة.
وأشار المعلم إلى أنه بدأ في توظيف الأغاني خلال شرح مادة اللغة الإنجليزية، من خلال تحويل الكلمات الواردة في المناهج الدراسية إلى جمل بسيطة ذات إيقاع موسيقي يسهل على الطلاب ترديدها وتذكرها، بدلًا من مطالبتهم بحفظ كل كلمة بصورة منفصلة.
واستشهد بكلمات من منهج الصف الرابع الابتدائي، من بينها Monkey وJump وTree وZoo، موضحًا أنه جمعها في أغنية قصيرة تتناسب مع المرحلة العمرية للطلاب، وجاءت كلماتها كالتالي:
Monkey see, monkey do,
Little monkey at the zoo,
Monkey, monkey on the tree,
Can you jump like me؟
وأكد أن وضع الكلمات داخل جمل وأغنية يساعد الطلاب على تكرارها بصورة تلقائية، وربطها بسياق مفهوم، ما يسهل استدعاءها واستخدامها بدلًا من الاقتصار على ترديد الكلمات وحفظ معانيها بشكل منفصل.
ولفت المعلم إلى أن طلاب المرحلة الابتدائية يميلون بطبيعتهم إلى اللعب والضحك والتفاعل، لذلك يحرص على تقديم الحصة بأسلوب يتناسب مع احتياجاتهم، من خلال الغناء والتشجيع والابتسامة، إلى جانب تقديم الهدايا لتحفيزهم على المشاركة والتفاعل مع الدروس.
وأضاف أنه لاحظ نتائج إيجابية من استخدام هذه الطريقة على مستوى تفاعل الطلاب مع المحتوى الدراسي ومستواهم التعليمي ودرجاتهم، مشيرًا إلى أن الأغنية قد تظل عالقة في ذاكرة الطالب لسنوات، حتى بعد نسيانه بعض تفاصيل الدروس التي تلقاها.
وأوضح أن الطالب قد يتذكر لحنًا أو جملة رددها مرارًا خلال الحصة بعد مرور فترة طويلة، وهو ما يعزز، من وجهة نظره، أهمية توظيف الإيقاع والغناء كوسيلة مساعدة في تثبيت المعلومات وتسهيل استرجاعها.
وشدد المعلم على أن استخدام الأغاني لا يعني الاستغناء عن طرق التدريس الأخرى أو تحويل جميع الحصص إلى أنشطة ترفيهية، موضحًا أن نجاح الفكرة يرتبط بتوظيفها بصورة مناسبة داخل المنهج، وبما يتوافق مع عمر الطالب ومستواه والأهداف التعليمية المطلوبة.
وأشار إلى أن الأغنية التي تناسب طالب المرحلة الابتدائية قد لا تكون ملائمة لطالب المرحلة الثانوية، وهو ما يستدعي تنويع أساليب الشرح وفقًا لكل مرحلة، لافتًا إلى امتلاكه أفكارًا أخرى للتعامل مع الطلاب الذين يواجهون صعوبات في التعلم، بدلًا من تطبيق استراتيجية واحدة على جميع المتعلمين.
كما أكد أهمية مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب، فهناك من يتفاعل بصورة أكبر مع الوسائل البصرية، وآخرون يستوعبون المعلومات من خلال الاستماع، بينما يفضل البعض التعلم عبر الحركة والممارسة، وهو ما يتطلب تنويع الوسائل التعليمية للوصول إلى أكبر عدد من الطلاب.
وأكد المعلم أن العمل على هذه الفكرة بدأ منذ سنوات، وأنه يسعى إلى تطويرها باستمرار، مستشهدًا بلقاءات جمعته ببعض طلابه بعد مرور فترات طويلة، حيث استطاع تذكيرهم بأغانٍ سبق أن قدمها لهم خلال الحصص، ليكتشف أنهم ما زالوا يتذكرونها ويرددونها.
وأعرب عن استعداده لعرض أفكاره على وزير التربية والتعليم أو وكيل الوزارة، حال إتاحة الفرصة، بهدف الاستفادة منها في تطوير أساليب التدريس ومساعدة الطلاب على تحسين مستواهم الدراسي.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الأغاني والألعاب والمحاضرات جميعها وسائل يمكن توظيفها في العملية التعليمية، لكن لا توجد طريقة واحدة تصلح لكل درس أو لكل طالب، مشددًا على أن الأساس هو اختيار الوسيلة المناسبة للمنهج والمرحلة العمرية وطبيعة المتعلمين، بحيث يكون الترفيه أداة لتحقيق هدف تعليمي واضح، وليس بديلًا عن التعلم.
08 نوفمبر 2026 12:19 م
08 نوفمبر 2026 12:07 م
08 نوفمبر 2026 10:24 ص
08 نوفمبر 2026 08:23 ص
أكثر الكلمات انتشاراً