الأحد، 08 نوفمبر 2026

03:24 م

الأحد، 08 نوفمبر 2026

03:24 م

المكاسب العالمية لا تصل كاملة للمصريين.. ما السر وراء فجوة أسعار الذهب؟

مشغولات ذهبية

مشغولات ذهبية

ارتفعت أسعار الذهب في السوق المحلية بنحو 0.7% خلال تعاملات الأسبوع المنتهي مساء السبت، بينما حققت الأوقية في البورصة العالمية مكاسب أسبوعية بلغت نحو 5%، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة عقب نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، قبل أن تفقد جزءًا من مكاسبها في نهاية الأسبوع تحت ضغط بيانات الوظائف الأمريكية التي جاءت أقوى من التوقعات.

وقال "مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية"، إن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 45 جنيهًا خلال الأسبوع الماضي، بعدما بدأ التعاملات عند 6160 جنيهًا، وأنهاها عند 6205 جنيهات.

وأضاف المرصد أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7091 جنيهًا، فيما بلغ سعر عيار 18 نحو 5319 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 49640 جنيهًا.

الذهب عالميًا يحقق مكاسب أسبوعية بنحو 5%

وعلى المستوى العالمي، ارتفعت أوقية الذهب بنحو 196 دولارًا خلال الأسبوع، مقارنة بمستوى 3875 دولارًا في ختام الأسبوع السابق، لتغلق التعاملات عند 4071 دولارًا، محققة مكاسب أسبوعية تقارب 5%.

وأوضح التقرير أن اختلاف أداء الذهب في السوق المصرية عن تحركاته العالمية يرتبط بعدة عوامل، في مقدمتها سعر صرف الدولار أمام الجنيه، إلى جانب حركة الأوقية وفروق التسعير المحلية.

وأشار إلى تراجع سعر الدولار من نحو 56.12 جنيه يوم الخميس 29 أكتوبر إلى نحو 53.97 جنيه بنهاية الأسبوع، بفارق يقارب 2.15 جنيه بين القراءتين.

وأوضح أن انخفاض الدولار يحد من انتقال أثر صعود الأوقية إلى الأسعار المحلية، لأن تراجع العملة الأمريكية يخفض تكلفة الذهب المقوم بها عند تحويله إلى الجنيه، وهو ما ساهم في اقتصار المكاسب المحلية على نحو 0.7%، مقابل ارتفاع عالمي بلغ قرابة 5%.

تأثير الدولار والأوقية على سعر الذهب في مصر

وبحسب التقديرات الواردة في التقرير، فإن ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه بمقدار جنيه واحد يرفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 115 جنيهًا، مع ثبات سعر الأوقية، بينما يؤدي ارتفاع الأوقية عشرة دولارات إلى زيادة سعر الجرام بنحو 15 جنيهًا، مع استقرار سعر الصرف.

وتستند هذه التقديرات إلى مستويات نهاية الأسبوع، دون احتساب فروق التسعير المحلية.

وتوضح المقارنة أثر تحركات سعر الصرف وسعر الأوقية على تسعير الذهب في مصر، لكنها لا تعني أن تأثير أحد العاملين أقوى في جميع الحالات؛ إذ يؤدي ارتفاع أي منهما بنسبة 1% إلى زيادة السعر النظري للجرام بالنسبة نفسها، مع ثبات العامل الآخر.

تراجع الطلب على المشغولات الذهبية في مصر

وعلى صعيد الطلب المحلي، أظهرت تقديرات مجلس الذهب العالمي تغيرًا في خريطة استهلاك الذهب خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، المنتهية في سبتمبر الماضي، مع تراجع الإقبال على المشغولات مقابل زيادة الطلب على السبائك والعملات الذهبية.

وانخفض الطلب على المشغولات بنحو 15.4% إلى 13.88 طن، في حين ارتفع الطلب على السبائك والعملات الذهبية بنسبة 10.3% إلى 17.78 طن، لتستحوذ على 56.2% من إجمالي الطلب، مقابل 49.6% خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وفي المقابل، تراجع إجمالي الطلب على الذهب في مصر بنحو 2.7% إلى 31.66 طن، بما يعكس اتساع حصة الطلب المرتبط بالادخار والاستثمار مقارنة بالطلب على المشغولات بغرض الزينة.

الانتخابات الأمريكية تدعم صعود الذهب في بداية الأسبوع

وشهدت تعاملات الذهب العالمية تقلبات ملحوظة خلال الأسبوع، بعدما بدأ المعدن محاولات التعافي من مستوى 3870 دولارًا للأوقية المسجل يوم الجمعة 30 أكتوبر، ليستعيد مستوى 4000 دولار، مدعومًا بتراجع الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، وزيادة الإقبال على المعدن النفيس عقب نتائج الانتخابات الأمريكية.

وكانت تعاملات الأربعاء 4 نوفمبر نقطة التحول الأبرز، بعدما قفز الذهب بنحو 3.4%، محققًا أكبر مكاسبه اليومية منذ أغسطس الماضي، بالتزامن مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوياته في أكثر من شهر، عقب فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلسي الشيوخ والنواب الأمريكيين.

وامتدت موجة الصعود إلى الخميس 5 نوفمبر، عندما لامست الأوقية نحو 4146 دولارًا خلال الجلسة، وهو أعلى مستوى لها منذ 20 أكتوبر، مستفيدة من استمرار ضعف الدولار وتراجع أسعار النفط، وما صاحبهما من انحسار نسبي لمخاوف التضخم وضغوط أسعار الفائدة.

لكن الذهب واجه ضغوطًا في نهاية الأسبوع، بعدما أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي إضافة 165 ألف وظيفة خلال أكتوبر، بأكثر من مثلي التوقعات، بينما تراجع معدل البطالة إلى 4.1% مقابل 4.2% في سبتمبر.

وعززت البيانات رهانات الأسواق بشأن أسعار الفائدة خلال اجتماع ديسمبر، كما دفعت الدولار إلى الارتفاع بنحو 0.7%، بالتزامن مع صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية، ليتراجع الذهب بنحو 1% خلال تعاملات الجمعة، قبل أن يقلص جانبًا من خسائره ويحتفظ بمكاسبه الأسبوعية.

مجلس الذهب العالمي يخفض توقعاته لنمو الاستثمار في الذهب

وفي سياق متصل، خفض مجلس الذهب العالمي توقعاته لنمو الاستثمار في الذهب خلال عام 2026 إلى نحو 200 طن متري فوق مستويات عام 2025، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 400 طن، في ضوء تباطؤ الإقبال على السبائك والعملات الذهبية، بينما رفع تقديراته لمشتريات البنوك المركزية.

وأوضح المجلس، في تقريره الفصلي بشأن اتجاهات الطلب الصادر يوم الثلاثاء، أن تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب تجاوزت التوقعات، رغم ارتفاع عوائد السندات وقوة الدولار، بينما شهد الطلب على السبائك والعملات الذهبية تباطؤًا ملحوظًا خلال النصف الثاني من العام.

وسجلت صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب تدفقات داخلة بلغت 211 طنًا خلال الربع الثالث، مدفوعة بالمخاوف المالية واتساع حالة عدم اليقين، وهو ما ساهم في تعويض جزء من تأثير ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس.

مشتريات البنوك المركزية ترتفع 42% خلال الربع الثالث

وعلى الجانب الآخر، انخفض الطلب على السبائك والعملات الذهبية بنسبة 19% على أساس سنوي، ليسجل 268 طنًا، في ظل تراجع مشاركة المستثمرين الأفراد في السوق.

كما تراجع استهلاك المشغولات الذهبية بنسبة 17% إلى 313 طنًا، وهو أدنى مستوى يسجله الطلب خلال الربع الثالث منذ بدء تسجيل البيانات عام 2000.

وفي المقابل، ارتفعت مشتريات البنوك المركزية، بما يشمل المشتريات المعلنة والتقديرات، بنسبة 42% لتصل إلى 321 طنًا خلال الربع الثالث، وهو أعلى إجمالي فصلي منذ الربع الرابع من عام 2024، وتصدرت بولندا والصين قائمة الدول التي أعلنت رسميًا عن عمليات شراء.

ورفعت هذه المشتريات صافي إجمالي مشتريات البنوك المركزية منذ بداية العام إلى 675 طنًا، ما دفع مجلس الذهب العالمي إلى زيادة توقعاته لطلب البنوك المركزية خلال 2026، ليقدر أن تضاهي المشتريات على الأقل مستوى 850 طنًا المسجل خلال عام 2025.

search