الأحد، 08 نوفمبر 2026

06:14 م

الأحد، 08 نوفمبر 2026

06:14 م

من يختار أبطال الأعمال الفنية؟.. طارق الشناوي يفتح النار على نفوذ النجوم

أحمد العوضي ومحمد رمضان

أحمد العوضي ومحمد رمضان

من اختيار الفنانين المشاركين في الأعمال الفنية إلى توجيه الدعوات لأسماء بعينها، باتت اختيارات النجوم تثير تساؤلات حول حدود نفوذ أبطال الأعمال السينمائية والتليفزيونية، ومدى تأثيرهم في تشكيل فريق العمل، في ظل تصاعد الاعتماد على الأسماء الجماهيرية باعتبارها أحد أهم عوامل التسويق والنجاح.

ولعل من أبرز الأمثلة على ذلك، استعانة الفنان أحمد العوضي بالمطربة الشعبية رحمة محسن في مسلسل «فهد البطل»، الذي عُرض خلال موسم رمضان 2025، بعدما منحها فرصة تقديم عدد من الأغاني ضمن أحداث العمل، وهو ما تحدثت عنه رحمة محسن لاحقًا، مؤكدة أن العوضي آمن بموهبتها ومنحها فرصة لم تكن تتوقعها. كما كشف مؤلف المسلسل محمود حمدان أن العوضي اختارها لما تتمتع به من قاعدة شعبية لدى الجمهور وقتذاك.

وفي تطور لاحق، صرحت المطربة رحمة محسن بأن الفنان أحمد العوضي طلب عدم مشاركتها في مسلسله الدرامي الجديد «سلطان الديب»، المقرر عرضه خلال موسم دراما رمضان 2027 المقبل.

وفي واقعة أحدث، وخلال الأيام القليلة الماضية، وجه الفنان محمد رمضان دعوة إلى الفنان أحمد فلوكس للمشاركة كضيف شرف في مسلسله الجديد «عشماوي»، المقرر عرضه في موسم رمضان 2027، بعدما نشر رسالة عبر حسابه على «فيسبوك»، أعرب خلالها عن رغبته في تجديد التعاون بينهما، مؤكدًا أن وجود فلوكس يمثل إضافة لأي مشروع فني.

هذه النماذج، وإن اختلفت طبيعة المشاركة فيها بين تقديم فرصة لمطربة شابة وتوجيه دعوة لفنان للظهور كضيف شرف، دفعت «تليجراف مصر» إلى فتح ملف دور النجم في اختيار المشاركين بالأعمال الفنية، وطرح تساؤلات حول ما إذا كانت سلطة البطل تتوقف عند حدود الترشيح، أم تمتد إلى التأثير في قرارات التعاقد والقبول والاستبعاد.

طارق الشناوي: ليس من دور الممثل التحكم في اختيار الأبطال

وفي هذا السياق، أكد الناقد الفني طارق الشناوي أن تحكم النجوم في اختيار الفنانين المشاركين معهم ليس ظاهرة جديدة على الوسط الفني، موضحًا أن هذه الممارسة موجودة منذ سنوات طويلة، وليست وليدة المرحلة الحالية.

واستشهد الشناوي، خلال حديثه مع "تليجراف مصر"، بعدد من نجوم الأجيال السابقة، من بينهم عادل إمام وسعاد حسني، موضحًا أن كبار النجوم كانوا يشاركون في اختيارات الأعمال، ولم يقتصر الأمر على اختيار الممثلين فقط، بل امتد إلى عناصر أخرى، مثل المخرج والكاتب والمونتير ومدير التصوير.

وأشار إلى أن النجم الذي يتم تسويق العمل باسمه، سواء في السينما أو التليفزيون، يمتلك في كثير من الأحيان نفوذًا كبيرًا في تحديد الفنانين المشاركين معه، لافتًا إلى أن هذه الممارسة ظهرت في تجارب متعددة، من بينها ترشيح بعض النجوم لفنانين للمشاركة في أعمالهم.

وأضاف أن نفوذ النجوم لم يعد مقتصرًا على إبداء الرأي أو تقديم الترشيحات، وإنما أصبح في بعض الحالات مؤثرًا في القرار النهائي، حتى إن المنتجين أنفسهم لم تعد لديهم في كثير من الأحيان القدرة على الاعتراض على اختيارات الأبطال.

المخرج والمنتج.. أين تقف حدود سلطتهما؟

ورغم تأكيده أن هذه الممارسة ممتدة منذ زمن بعيد، فإن طارق الشناوي لا يؤيدها، بل وصفها بأنها ظاهرة سلبية وخطأ كبير، مشددًا على ضرورة استعادة المخرج مكانته ودوره في اختيار الفنانين وإدارة العملية الإبداعية.

ويرى الشناوي أن اختيار الممثلين يجب أن يكون من اختصاص المخرج، باعتباره المسؤول عن الرؤية الفنية للعمل، وليس من حق النجم الانفراد بهذا القرار لمجرد أنه بطل العمل أو الاسم الذي يعتمد عليه تسويقيًا.

وفي ظل استمرار هذا الجدل، تعود تصريحات طارق الشناوي لتطرح القضية من جديد: إذا كان تدخل النجوم في الاختيارات ليس أمرًا مستحدثًا، فهل حان الوقت لاستعادة المخرج دوره في حسم اختيارات فريق العمل، أم أن سلطة النجم ستظل جزءًا من قواعد صناعة الفن؟

اقرأ أيضًا:

شام الذهبي تحسم موقفها من الغناء بعد “على موجة الحب”

العائدون بعد رحيل بشار.. لماذا تأخرت عودة نجوم سوريا إلى دمشق؟

search