الأحد، 08 نوفمبر 2026
04:46 م
حادث تصادم قطاري العياط
أثار حادث تصادم قطاري العياط، الذي وقع اليوم الأحد، حالة من الغضب داخل مجلس النواب، بعد إصابة 64 راكبًا وخروج عدد من عربات القطار عن القضبان، وسط مطالب برلمانية بمساءلة المسؤولين عن أسباب تكرار حوادث السكك الحديدية، ومراجعة كفاءة منظومة الصيانة والتشغيل والسلامة، ومدى انعكاس الاستثمارات الضخمة التي شهدها قطاع النقل على حماية أرواح المواطنين وتحسين مستوى الخدمة.
وتصاعدت المطالب البرلمانية بضرورة الكشف عن ملابسات الحادث ومحاسبة المسؤولين عن أي تقصير يثبت وقوعه، مع إعطاء الأولوية لصيانة خطوط السكك الحديدية، خاصة خطوط الصعيد التي يعتمد عليها ملايين المواطنين في تنقلاتهم اليومية للعمل والتعليم والعلاج، وعدم الاكتفاء بالتوسع في المشروعات الجديدة وشراء القطارات دون ضمان كفاءة البنية الأساسية وانتظام التشغيل.
وكانت الهيئة القومية لسكك حديد مصر قد أعلنت وقوع حادث تصادم بين القطار رقم 134 تحيا مصر، الذي يعمل على خط الجيزة – الفيوم، ومؤخرة القطار رقم 2010 القادم من القاهرة إلى أسوان، وذلك بالمنطقة الواقعة بين محطتي كفر عمار والرقة بمحافظة الجيزة.

وكشفت وزارة الصحة والسكان عن مشاركة 52 سيارة إسعاف في عمليات نقل وإخلاء المصابين، مشيرة إلى أن إجمالي عدد المصابين بلغ 64 شخصًا، جرى نقل 54 منهم إلى مستشفى الواسطى، و10 مصابين إلى مستشفى العياط، مع استمرار تقديم الرعاية الطبية اللازمة ومتابعة حالتهم الصحية.
وأعربت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب، عن استيائها من حادث تصادم قطاري العياط، معتبرة أن تكرار حوادث السكك الحديدية يكشف عن وجود مشكلات متراكمة تتعلق بالإهمال في أعمال الصيانة والمراقبة وغياب معايير الجودة المطلوبة على خطوط السكك الحديدية، خاصة في محافظات الصعيد.
وأشارت السعيد في تصريحات لـ“تليجراف مصر”، إلى أن الحادث يمثل واقعةً مؤسفةً تضاف إلى سلسلة من الحوادث التي تتكرر من وقت لآخر، وتتسبب في سقوط ضحايا وإصابة المواطنين وإثارة حالة من الذعر بين الركاب، مؤكدة أن استمرار هذه الوقائع يستوجب مراجعة شاملة لأوضاع المرفق وأسباب القصور في منظومة التشغيل والصيانة.

وأوضحت أن الدولة تنفق مبالغ مالية كبيرة على مشروعات الطرق والنقل، إلا أن تكرار الحوادث يطرح تساؤلات حول أوجه توجيه هذه الاستثمارات ومدى انعكاسها على تحسين مستوى الأمان في وسائل النقل التي يستخدمها المواطنون بصورة يومية.
ولفتت إلى أن التوسع في تنفيذ مشروعات كبرى، مثل المونوريل والقطار الكهربائي السريع والأتوبيس الترددي، لا ينبغي أن يأتي على حساب الاهتمام بخطوط السكك الحديدية التقليدية التي يعتمد عليها قطاع كبير من المواطنين في الانتقال بين المحافظات، ولا سيما محافظات الصعيد.
وأكدت أن الأولوية يجب أن تكون لصيانة خطوط السكك الحديدية والعربات المستخدمة في نقل الركاب، والتأكد من سلامة القضبان وكفاءة القطارات، باعتبار أن هذه الوسائل تمثل شريانًا أساسيًا لحركة المواطنين بين المحافظات، وأن أعداد مستخدميها تستوجب وضعها في مقدمة أولويات التطوير.
وأعلنت السعيد عزمها التقدم بسؤال إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير النقل بشأن ما وصفته بالإهمال في صيانة وسائل النقل التي يعتمد عليها المواطنون في محافظات الصعيد والوجه البحري، مطالبة بالكشف عن المسؤولين عن أوجه القصور ومراجعة الإجراءات المتبعة لتأمين حركة القطارات.
وأضافت أن تكرار حوادث القطارات يثير تساؤلات حول مدى كفاءة أعمال الصيانة التي يتم الإعلان عنها، وحقيقة انعكاس شراء عربات جديدة وتطوير المحطات على مستوى السلامة، مؤكدة أن استمرار الحوادث يترتب عليه خسائر بشرية ومادية، ويؤدي إلى إهدار المال العام نتيجة تضرر العربات والمعدات والمنشآت.
وفي تحرك برلماني آخر، أعلنت النائبة فاطمة عادل، عضو مجلس النواب، تقديم طلب بشأن حادث تصادم قطاري العياط، وما أثاره من تساؤلات جدية حول كفاءة منظومة السلامة والتشغيل داخل مرفق السكك الحديدية.
وأكدت أن استمرار وقوع حوادث القطارات، رغم الاستثمارات الضخمة التي أُنفقت على تطوير هذا المرفق خلال السنوات الماضية، يفرض ضرورة إجراء مساءلة واضحة بشأن النتائج الفعلية لهذه الاستثمارات، ومدى انعكاسها على حماية أرواح المواطنين وتحقيق انتظام حركة القطارات.
وأشارت إلى أن خطورة هذه القضية تتضاعف بالنسبة لأبناء الصعيد، الذين تمثل لهم السكك الحديدية شريان حياة ووسيلة أساسية للتنقل بين المحافظات من أجل العمل والتعليم والعلاج، وهو ما يجعل توفير وسائل نقل آمنة ومنتظمة ضرورة لا يمكن التهاون فيها.

وشددت على أنه ليس من المقبول أن يتحمل المواطن زيادات متتالية في أسعار تذاكر القطارات دون أن يقابلها تحسن ملموس في مستوى الأمان وجودة الخدمة، أو أن يتم تقييم نجاح مشروعات التطوير استنادًا إلى حجم الإنفاق فقط، دون قياس أثرها الحقيقي على خفض معدلات الحوادث وتحسين كفاءة التشغيل.
وطالبت النائبة الحكومة بإعلان نتائج التحقيقات في حادث العياط فور الانتهاء منها، وتقديم كشف حساب واضح عن أثر مشروعات تطوير السكك الحديدية على معدلات الحوادث وكفاءة التشغيل، إلى جانب توضيح الإجراءات العاجلة التي سيتم اتخاذها لتأمين خطوط الصعيد ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.
وأكدت أن مسؤولية وزارة النقل لا تقتصر على شراء القطارات وتطوير المحطات، وإنما تمتد إلى ضمان سلامة الركاب ووصولهم إلى وجهاتهم بأمان، مشددة على أن حماية أرواح المواطنين يجب أن تكون الأولوية الأساسية في إدارة هذا المرفق.
وفي ختام تحركها، التمست الموافقة على الإدلاء ببيان عاجل أمام الجلسة العامة لمجلس النواب، مع استدعاء وزير النقل لتوضيح الحقائق المتعلقة بالحادث والإجراءات التي اتخذتها الوزارة لمعالجة أوجه القصور في منظومة السلامة والتشغيل.
كما طالب النائب حسين هريدي بمساءلة الحكومة بشأن حادث تصادم قطاري العياط، الذي وقع الأحد 8 نوفمبر 2026، وأسفر عن خروج عدد من العربات عن القضبان ووقوع إصابات بين الركاب، مؤكدًا أن الحادث يعيد فتح ملف سلامة السكك الحديدية في مصر، ويطرح تساؤلات حول العائد الفعلي من الاستثمارات الضخمة التي شهدها المرفق خلال السنوات الماضية.
وأشار إلى ضرورة تقييم مدى انعكاس الزيادات المتتالية في أسعار تذاكر القطارات على مستوى الخدمة وكفاءة التشغيل ومعايير السلامة، خاصة أن المواطنين ينتظرون تحسنًا ملموسًا يتناسب مع حجم الإنفاق على تطوير هذا القطاع.
وأوضح أن القضية تكتسب أهمية خاصة بالنسبة لأبناء الصعيد، الذين تمثل السكك الحديدية بالنسبة لهم شريانًا رئيسيًا للحياة اليومية، ووسيلة أساسية للتنقل بين المحافظات والقاهرة لأغراض العمل والدراسة والعلاج، الأمر الذي يجعل انتظام حركة القطارات وسلامة الركاب ضرورة اجتماعية واقتصادية.

وأكد هريدي أنه لا يمكن الحديث عن تطوير السكك الحديدية بمعزل عن حق المواطنين في الحصول على خدمة آمنة ومنتظمة، كما لا يجوز أن يتحمل المواطن زيادات متتالية في أسعار التذاكر، بينما تظل حوادث التصادم والخروج عن القضبان وتأخيرات الرحلات ومشكلات التشغيل مصدرًا متكررًا للقلق والمعاناة.
ولفت إلى أن تطوير مرفق السكك الحديدية يتطلب استثمارات ضخمة وجهودًا ممتدة، لكن المعيار الحقيقي لنجاح هذه الاستثمارات لا يتمثل في حجم الأموال التي جرى إنفاقها، وإنما في النتائج الملموسة التي تتحقق على أرض الواقع، وفي مقدمتها خفض معدلات الحوادث، وتحسين كفاءة التشغيل والصيانة، ورفع معدلات انتظام الرحلات.
وطالب الحكومة بإعلان نتائج التحقيقات الفنية في الحادث فور اكتمالها، وتقديم تقييم واضح لأثر استثمارات تطوير السكك الحديدية خلال السنوات الماضية على مؤشرات السلامة وانتظام التشغيل، مع بيان مدى انعكاس الزيادات المتتالية في أسعار التذاكر على جودة الخدمة المقدمة للمواطنين.
كما دعا إلى تحديد إجراءات عاجلة وجداول زمنية واضحة لمعالجة أوجه القصور، وتأمين خطوط السكك الحديدية، وضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع التي تهدد سلامة الركاب وتؤثر على انتظام حركة النقل بين المحافظات.
واختتم هريدي تحركه بالتأكيد على أن قطارات الصعيد ليست مجرد وسيلة انتقال، وإنما شريان حياة يرتبط بحق المواطنين في العمل والتعليم والعلاج والتنقل الآمن، وأن سلامة الركاب تمثل التزامًا أصيلًا على الدولة ومؤسساتها، وليست ميزة إضافية يمكن ربطها بزيادة أسعار التذاكر.
وطالب بالموافقة على الإدلاء ببيان عاجل أمام الجلسة العامة لمجلس النواب، نظرًا لما يمثله الحادث من أهمية عامة عاجلة تمس سلامة المواطنين وأرواحهم، وضرورة استدعاء وزير النقل لتوضيح الحقائق والإجراءات المتخذة بشأن تأمين منظومة السكك الحديدية.
08 نوفمبر 2026 01:13 م
08 نوفمبر 2026 04:08 م
08 نوفمبر 2026 03:31 م
08 نوفمبر 2026 03:12 م
08 نوفمبر 2026 03:10 م
08 نوفمبر 2026 03:05 م
08 نوفمبر 2026 03:04 م
08 نوفمبر 2026 02:57 م
أكثر الكلمات انتشاراً