الأحد، 08 نوفمبر 2026
06:06 م
صورة البطل وائل
لم يكن بلوغ سن السابعة والأربعين عائقًا أمام وائل محمد، ابن محافظة المنوفية، لمواصلة طريقه نحو تحقيق حلمه الرياضي، بعدما نجح في التتويج بالبطولة الأفريقية لكمال الأجسام واللياقة البدنية، ليحصد ثمار رحلة استمرت 10 سنوات من التدريب والاستعداد والمشاركة في البطولات، دون أن يتمكن خلالها من الوصول إلى النتيجة التي كان يتمناها.
وعلى مدار سنوات طويلة، تمسك وائل بشغفه برياضة كمال الأجسام، رغم ارتباطه بالعمل في إحدى الشركات وما يفرضه ذلك من مسؤوليات وضغوط يومية، إذ حرص على التوفيق بين وظيفته والتزاماته الرياضية، واستمر في تجهيز نفسه للمنافسات، مؤمنًا بأن الفرصة المناسبة ستأتي يومًا ما.
وخلال السنوات العشر الماضية، خاض وائل أكثر من بطولة، لكنه لم يحالفه التوفيق في تحقيق هدفه، وهو ما لم يدفعه إلى التخلي عن حلمه، بل جعله أكثر تمسكًا بمواصلة التدريب والاستعداد للمنافسات المقبلة، حتى جاءت البطولة الأخيرة التي قرر خوضها باستعداد مكثف استمر شهرين كاملين.
ولم تكن رحلة الوصول إلى منصة التتويج سهلة، إذ واجه وائل موقفًا صعبًا خلال إجراءات الوزن في اليوم الأول للبطولة، بعدما اكتشف أن وزنه يزيد بنحو 600 جرام عن الوزن المطلوب للمشاركة، ليصبح مطالبًا ببذل مجهود إضافي للوصول إلى الوزن المحدد واجتياز الميزان، وهو ما نجح في تحقيقه، ليتمكن من استكمال المنافسة وتحقيق حلمه الذي انتظره سنوات طويلة.
وكشف وائل محمد، في تصريحات خاصة لـ«تليجراف مصر»، أن حبه لرياضة كمال الأجسام كان الدافع الأساسي وراء استمراره، مؤكدًا أنه وضع لنفسه نظامًا غذائيًا صارمًا التزم به طوال سنوات الإعداد، إلى جانب الانتظام في تدريبات الحديد، ولم يسمح لنفسه بالابتعاد عن النظام الغذائي أو التدريبات.
ووصف وائل السنوات العشر الماضية بأنها كانت أشبه بفترة الثانوية العامة، من شدة الالتزام والانضباط اللذين تطلبتهما رحلته الرياضية، موضحًا أنه كان حريصًا على الاستمرار في التدريب والالتزام بنظامه الغذائي، وكان على يقين بأن الله سيكرمه يومًا ما بعد سنوات من المحاولات.
ولم تكن المنافسة والبطولات وحدها الدافع وراء تمسك وائل بحلمه، إذ أشار إلى أن نجليه سلمى وعادل يمثلان الحافز الأكبر له لمواصلة رحلته وتحقيق المزيد من النجاحات، مؤكدًا أنه يعمل ويجتهد من أجل إسعادهما، وأن وجودهما في حياته يمنحه دافعًا إضافيًا للاستمرار وعدم التوقف عند ما حققه حتى الآن.
وأكد وائل، خلال تصريحاته لـ«تليجراف مصر»، أن طموحه لم يتوقف عند البطولة الأخيرة، بل يتمنى أن يوفقه الله في حصد المزيد من البطولات خلال الفترة المقبلة، وأن يتمكن من رفع اسم محافظة المنوفية في المنافسات الرياضية.
وتعكس رحلة وائل محمد نموذجًا للإصرار على تحقيق الأهداف، بعدما استمر في ممارسة رياضته المفضلة لمدة 10 سنوات، رغم عدم توفقه في بطولات سابقة، إلى أن تمكن في سن الـ47 من الوصول إلى حلمه والتتويج بالبطولة الأفريقية، ليؤكد أن العمر ليس عائقًا أمام مواصلة السعي، وأن سنوات الانتظار قد تنتهي بلحظة نجاح طال انتظارها.
08 نوفمبر 2026 05:14 م
08 نوفمبر 2026 05:06 م
08 نوفمبر 2026 04:45 م
08 نوفمبر 2026 04:32 م
أكثر الكلمات انتشاراً