الأحد، 08 نوفمبر 2026

09:41 م

الأحد، 08 نوفمبر 2026

09:41 م

"تعالى اقعدي معايا بكرة".. آخر مكالمة بين سائق قطار العياط وابنته قبل وفاته ( خاص)

سائق قطار العياط

سائق قطار العياط

" يا بنتي ابقي تعالي اقعدي معايا بكرة".. كلمات بسيطة قالها سائق قطار العياط الذي توفي في حادث اليوم، لابنته في آخر مكالمة هاتفية جرت بينهما قبل الحادث بساعات، لكنها لم تكن تعلم أنها ستكون آخر حديث يجمعهما، قبل أن يرحل الأب الذي قضى أكثر من 30 عامًا في العمل بالسكة الحديد، وكان يستعد لسنواته الأخيرة قبل بلوغ سن المعاش.

في مشهد إنساني مؤلم، كشف زوج ابنة سائق القطار المتوفى في حادث تصادم قطاري العياط، تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة حماه، الذي كان يمثل السند والعائل الرئيسي لأسرته، ولم يتوقف عن تحمل المسؤولية وتوفير احتياجات أبنائه رغم سنوات العمل الطويلة.

30 سنة في السكة الحديد.. ورحيل قبل المعاش

وقال أشرف زوج ابنة الفقيد، في تصريحات خاصة لـ"تليجراف مصر"، إن الراحل يُدعى سيد راشد أبو سريع عفيفي، ويقترب عمره من 60 عامًا، مشيرًا إلى أنه أمضى أكثر من 30 عامًا في العمل بهيئة السكك الحديدية، وكان على وشك بلوغ سن المعاش خلال السنوات المقبلة.

وأضاف أن حماه كان معروفًا بين زملائه بحبه للعمل ومساعدة الآخرين، ولم يكن يتأخر عن أحد، موضحًا أنه علم من بعض أصدقاء الفقيد أن القطار الذي كان يقوده وقت وقوع الحادث لم يكن القطار الأساسي المخصص له، وأنه تولى قيادته بسبب عدم وجود السائق الذي كان من المفترض أن يقوده.

“تعالى اقعد معايا بكرة”.. آخر مكالمة مع ابنته

وعن الساعات الأخيرة قبل الحادث، قال زوج الابنة إن الفقيد تحدث هاتفيًا مع ابنته مساء اليوم السابق للواقعة، وطلب منها الحضور والجلوس معه في اليوم التالي، قائلًا: “يا بنتي ابقي تعالي اقعدي معايا بكرة”.

وتابع أن هذه المكالمة أصبحت ذكرى مؤلمة للأسرة، خاصة أن زوجته لا تزال تستعيد تفاصيل الحديث الأخير بينهما، وتردد بحسرة: "يا ريتني ما قفلت المكالمة معاك".

“كان شايل هم البيت كله”.. أب لم يتخلَّ عن مسؤولياته

وأوضح أن الفقيد كان رجلًا طيبًا واجتماعيًا ومحبوبًا بين الناس، وكان يحرص دائمًا على مساعدة كل من يحتاج إليه، لافتًا إلى أنه لم يكن يتحمل مسؤوليات عمله فقط، بل كان يحمل على عاتقه أعباء أسرته بالكامل.

وأشار إلى أن الراحل لديه 4 أبناء، وكان يسعى لتوفير احتياجاتهم ومساندتهم، سواء المتزوج منهم أو من لا يزال في حاجة إلى دعمه، مؤكدًا أنه ظل يتحمل مسؤولية الأسرة طوال سنوات عمله.

وقال زوج ابنته متأثرًا: “كان بيشيل شيلات مش بتاعته، وكان بيشوف شغله أول حاجة عشان يقدر يكفي مصاريف البيت، وكان شايل هم الولد الكبير والولد الصغير والبنت”.

وأضاف: "أنا متجوز بنته بقالي 8 سنين، وما شوفتش منه غير كل خير بصراحة، وهو اللي كان شايل البيت كله».

كيف علمت الأسرة بخبر وفاة سائق القطار؟

وعن لحظة معرفة الأسرة بالحادث، قال زوج الابنة إن أحد أصدقاء الفقيد حاول الاطمئنان عليه من خلال التواصل مع أحد زملائه بالمحطة، إلا أنه علم أن المساعد الذي كان يرافقه لم يستقل القطار معه في ذلك اليوم.

وأضاف أن صديقه أخبره بوقوع تصادم بين قطارين، وأن سيد راشد يُعتقد أنه كان يقود أحدهما، موضحًا أن الأسرة بدأت في معرفة تفاصيل الواقعة ما بعد الظهر، وسط حالة من القلق والترقب حتى تأكدت من وفاة الفقيد.

الأسرة تنتظر استلام الجثمان وتناشد المسؤولين

وأوضح زوج الابنة أن الأسرة كانت موجودة بمستشفى الواسطى العام، في انتظار الانتهاء من الإجراءات القانونية اللازمة لتسلم الجثمان، مشيرًا إلى أن وكيل النيابة حضر لمعاينة الجثمان، وأن الأسرة كانت تنتظر استكمال الإجراءات.

ووجه مناشدة للجهات المعنية بضرورة الاهتمام بأسرة الفقيد بعد رحيله، والنظر في توفير معاش أو مستحقات تضمن لهم حياة كريمة، خاصة أنه كان العائل الرئيسي للأسرة.

واختتم حديثه قائلًا: “يشوفوا أسرته بعد كده، لو في معاش أو حاجة عشان خاطر الناس دي، هو كان عائل الأسرة كلها، بالمتجوز وبالمطلق وبكله”.

اقرأ أيضًا:

"سحبناهم من تحت الحديد".. شهادات مؤلمة من قلب حادث قطاري العياط (خاص)

search