الأزهر يحذر من الوقوف على ظاهر النصوص دون فهم معانيها: هدم للشريعة
الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية الدكتور نظير عياد
قال الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، الدكتور نظير عياد، إن الله تعالى أرسل رسوله صلى الله عليه وسلم بهذا الدين، ليقيم الحق ويحافظ على الكرامة الإنسانية، ويوجد مجالا للعدل والمساواة، كما أراد الله تعالى لهذا الدين أن يكون صالحا لكل زمان ومكان، وأن تكون هذه الشريعة سائدة بين الناس كافة، دون أن تكون قاصرة على بيئة بعينها أو جماعة بعينها أو زمن بعينه، مؤكدا أن هذا لا يتحقق إلا إذا كانت هذه الشريعة تشتمل على جملة من المقاصد المهمة التي تأخذ بيد البشرية إلى فهم مراد ربها، والوقوف على المراد من خلق الله تعالى لهم.
وأضاف عياد، خلال ملتقى الأزهر، أن المتأمل في قوله تعالى "ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير"، يدرك أن الله قد وضع في هذا التشريع جملة من المقاصد العامة والمقاصد الخاصة، موضحا أن كلا النوعان يحققان المقصد الرئيس من خلقه ويدفعان به إلى الوصول إلى رضوان الله تعالى وتحقيق الهدف الرئيس للدين والمتمثل في تحقيق الصلاح في الحال والفلاح في المآل.

وأضح أن الحديث عن المقاصد العامة يأتي لإظهار كمال هذا التشريع، وبيانا لعظمة هذا الدين، ثم تأكيد على المراد من العباد لله تبارك وتعالى، مبينا أن كل عبادة من العبادات لها مقاصد عامة تعود على المجتمع، ومقاصد خاصة تعود على الفرد، مستشهدًا بقوله تعالى "يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون"، قائلا “هذه التقوى التي هي أمارة للإيمان وعلامة لصحيح الإسلام وبوابة للوصول إلى مقام الإحسان، لها مزية تعود على الإنسان من حيث أنها تحول بينه وبين حرمات الله، وإذا أدرك الإنسان معناها كان أبعد الناس عن إيذاء المجتمع”.
ومن جانبه، أكد الأستاذ بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة، الدكتور محمود عبد الرحمن، أن موضوع مقاصد التشريع موضوع خطير ومهم وحساس، حيث أنه يمثل أحد أجنحة الحفظ الثلاثة لهذا الدين، والتي أولها حفظ النص كما نزل، وهو مقصد من مقاصد البعث، وثانيها حفظ معنى النص، الذي بدونه لا توجد فائدة لفهم النص وحفظه من الـتأويل والتحريف، وثالثها حفظ مقصد النص، أي سر الحكم ومقصود الدلالة.
وحذّر عبد الرحمن، من الوقوف على ظاهر النصوص دون فهم معانيها ومقاصدها، مؤكدا أن هذا السلوك فيه هدم للشريعة، لأن التعمق والتبحر في فهم النصوص وأسرارها يجعلها أمام المتفقهين في الدين نصوصا معطائة غير محصورة إلى يوم القيامة، كما يجعل النص الواحد كأنه كتاب مملوء من النصوص، وهو ما يطلق عليه علماء المقاصد بالفقه الحي، كما يسميه الإمام الزركشي ب"فقه الفقه"، مؤكدا أن هذا الفقه هو قبلة المجتهد، حيث إذا أراد أن يفتي فعليه أن يتوجه إلى فهم القصد والسر وراء هذه النصوص، والذي بدونه يشعر المجتهد أو الباحث بالضيق.
الأكثر قراءة
-
إعادة تشغيل البطاقات التموينية الموقوفة.. خطوات تقديم التظلم عبر منصة مصر الرقمية
-
مشاهدة بث مباشر مباراة البرازيل والنرويج في كأس العالم 2026
-
جمّع درجاتك.. حل امتحان الإنجليزي 2026 للثانوية العامة بالكامل
-
مشاهدة بث مباشر مباراة المكسيك وإنجلترا في كأس العالم 2026
-
بالمجان وبدون تشفير.. القنوات الناقلة لمباراة مصر والأرجنتين في كأس العالم
-
اعترافات مثيرة لقاتل زوجته وابنه بالمنوفية: رفضت حقوقي الشرعية فأنهيت حياتها
-
بعد زيادة العائد.. أفضل طريقة لاستثمار 10 آلاف جنيه في شهادات البنك الأهلي
-
تخفيض 50%.. كيف تتظلم على مخالفات المرور إلكترونيا؟
أخبار ذات صلة
طقس الإثنين.. استمرار الحرارة والرطوبة على أغلب أنحاء البلاد
06 يوليو 2026 07:54 ص
اعرف مواعيد قطارات القنطرة شرق- بئر العبد ومحطاتها
06 يوليو 2026 11:55 ص
وفد حكومي يشيد بدور "صناع الخير" في تنمية الطفل وتمكين الأسرة
06 يوليو 2026 11:51 ص
مد فترة التقدم لمرحلة رياض الأطفال وأولى ابتدائي لهذا الموعد
06 يوليو 2026 11:45 ص
بعد وفاة 3 أشخاص.. تحرك برلماني لمواجهة انتشار الثعابين السامة
06 يوليو 2026 11:42 ص
للشقق والمحلات.. متى تُطبق أول زيادة سنوية للإيجار القديم؟
06 يوليو 2026 11:11 ص
محافظ جنوب سيناء يطلق مؤتمرات جماهيرية أسبوعية بالمدن
06 يوليو 2026 10:33 ص
انطلاق مدارس حديد عز للتكنولوجيا التطبيقية في 3 محافظات العام المقبل
06 يوليو 2026 10:30 ص
أكثر الكلمات انتشاراً