مع مفاوضات جديدة بالقاهرة.. يومان برائحة انفراجة في غزة
نازحين من غزة
استؤنفت أمس الأحد المحادثات الخاصة بوقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم حماس، مع سماح إسرائيل بزيادة كبيرة في المساعدات الإنسانية إلى القطاع، وممارسة ضغوط دولية لتقليل عدد الضحايا المدنيين نتيجة القتال.
ويحضر مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وليام بيرنز، اجتماعا مع وسطاء مصريين وقطريين في القاهرة، الأحد، مع دخول الصراع شهره السابع، ووفد إسرائيلي برئاسة ديفيد بارنيا، مدير جهاز المخابرات الإسرائيلي “الموساد”، ومسؤولين من حماس، وفق مصدر مصري.
طريق مسدود
وقال مسؤولون إسرائيليون، إن إسرائيل فتشت 322 شاحنة مساعدات محملة بالمعدات الطبية والأدوية والخيام والمياه وسمحت لها بدخول غزة يوم الأحد، وهو أعلى رقم في يوم واحد منذ بدء الحرب في أكتوبر، وقبل الحرب كانت غزة تستقبل حوالي 500 شاحنة يوميا.
ودائما ما وصلت محادثات عدة أشهر لوقف إطلاق النار، إلى طريق مسدود عن تناول طلب حماس بالسماح بعودة غير مقيدة لسكان غزة إلى الجزء الشمالي من القطاع، بالإضافة إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق المأهولة بالسكان، الأمر الذي ترفضه إسرائيل، كونها خطوات تعني استعادة حماس السلطة في القطاع والنجاة من الحرب.
تطالب حماس أيضا إسرائيل بالإفراج عن آلاف الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية مقابل إطلاق سراح الرهائن.
وحصل الوفد الإسرائيلي على تفويض ليكون أكثر مرونة في جميع القضايا المتعلقة بالمفاوضات، بما في ذلك عودة المدنيين إلى شمال غزة، وفقًا لمسؤول إسرائيلي مطلع على المفاوضات، نقل عنه موقع “وول ستريت جورنال”.
تبادل الاتهامات
وألقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الأحد، باللوم على حماس في مأزق المفاوضات، زاعما أن مطالب الحركة متطرفة لأنها ستنهي الحرب بشكل دائم وتتركها “سليمة”، وقال إنه على الرغم من الضغوط الدولية الشديدة على إسرائيل للموافقة على وقف إطلاق النار، فإنها لن تفعل ذلك إلا إذا تم إطلاق سراح المحتجزين في غزة.
وقال نتنياهو بحسب ما تداولته الصحف العبرية، “إسرائيل مستعدة للتوصل إلى اتفاق، ولكنها غير مستعدة للاستسلام”.
أكثر مرونة في المفاوضات
ودعا أفراد عائلات الرهائن اليوم الأحد حكومة نتنياهو إلى بذل المزيد من الجهود للتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الأسرى. ولا يزال أكثر من 120 رهينة في غزة.
ويتعرض نتنياهو لضغوط داخلية متزايدة ليكون أكثر مرونة في المفاوضات مع ظهور المزيد من التفاصيل حول عدد الرهائن الذين ماتوا في الأسر منذ أسرهم خلال هجمات حماس في 7 أكتوبر، والتي تقول إسرائيل إنها أسفرت عن مقتل حوالي 1200 شخص.
واندلعت المظاهرات المناهضة للحكومة في جميع أنحاء إسرائيل ليلة أمس السبت، حيث اشتبك المتظاهرون مع الشرطة أثناء مطالبتهم لنتنياهو بالموافقة على صفقة الرهائن بالإضافة إلى إجراء انتخابات مبكرة.
وأعلنت إسرائيل يوم الأحد أنها أنهت عملياتها في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، والتي بدأت في أوائل ديسمبر الماضي2023، وسحبت قواتها من هناك، وهذا يعني أن إسرائيل قامت الآن بسحب قواتها إلى حد كبير من المناطق المأهولة بالسكان، لكنها لا تزال موجودة في نقاط محورية استراتيجية بين جنوب وشمال غزة وتنتشر على طول محيط القطاع.
وقال مسؤولون عسكريون إسرائيليون، إن القوات غادرت خان يونس “للتعافي والاستعداد للعمليات المستقبلية”، وقال محللون إنه بعد مغادرة القوات الإسرائيلية للمدينة، من المتوقع أن تستمر في تنفيذ عمليات مكافحة التمرد هناك وفي أجزاء أخرى من غزة عند الضرورة.
الاستعداد لعملية في مدينة رفح
أوضح وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف جالانت، الذي أشرف على الانسحاب من خان يونس، أن القوات ستبدأ الاستعداد لعملية في مدينة رفح بغزة على الحدود مع مصر، حيث نزح أكثر من مليون مدني.
وقال مسؤولون أمريكيون، إنهم سيعارضون أي عملية في رفح لا تتضمن خطة ذات مصداقية لحماية المدنيين، مؤكدين أنهم لم يروا مثل هذه الخطة، ويقول البعض إنهم لا يعتقدون أنه يمكن أن تكون هناك واحدة.
ويقول المحللون إن إسرائيل كانت تنتقل بهدوء نحو المرحلة التالية من حربها، حيث استبدلت مناورات برية كبيرة بغارات مستهدفة.
وقف فوري لإطلاق النار
وتضغط إدارة بايدن على إسرائيل للسماح لأعداد محدودة من المدنيين الذين نزحوا بسبب الصراع بالعودة إلى المناطق الشمالية، وفقًا لمسؤولين أمريكيين وإسرائيليين ومصريين.
ودعا البيت الأبيض إلى وقف فوري لإطلاق النار واتخاذ إسرائيل خطوات سريعة لزيادة شحنات المساعدات إلى غزة، فضلا عن تحسين التنسيق الأمني بين الجيش الإسرائيلي ومنظمات الإغاثة.
وأوقفت العديد من العمليات بعد أن أدت غارة إسرائيلية بطائرة بدون طيار يوم الاثنين إلى مقتل سبعة عمال في World Central Kitchen الذين كانوا يقومون بتوصيل الإمدادات.
وقالت إسرائيل إنها ستفتح ميناء أشدود وكذلك معبر إيريز الحدودي في الشمال لتسهيل المزيد من الشحنات إلى غزة، بالإضافة إلى التحركات الأخرى التي سعى إليها الرئيس الأمريكي بايدن في مكالمة مع نتنياهو يوم الخميس، بحسب جون كيربي، المتحدث باسم البيت الأبيض.
الأكثر قراءة
-
بعد 18 عامًا.. أسرار جريمة هبة العقاد ونادين جمال التي هزت مصر وانتهت بإعدام عيساوي
-
قبل ما تسافر.. هذه الرسوم الجديدة ستدفعها عند مغادرة مصر
-
فرض زيادة خاصة على العدادات الكودية بعد رفع أسعار الشرائح.. الكهرباء توضح
-
تنسيق المرحلة الأولى 2026.. هل تنخفض الحدود الدنيا لكليات الطب؟
-
مفاجأة داخل الزمالك بشأن رحيل خوان بيزيرا
-
"حبيت غيرها وأجبروني عليها".. شاب يفاجئ عروسه في ليلة حنتها بـ15 طعنة
-
500 ألف دولار تثير الجدل داخل الزمالك.. ماذا يحدث في الكواليس؟
-
"الصحة" تعلن تفاصيل حركة النيابات وتحسم جدل استنفاذ 1369 طبيب لرغباتهم
أخبار ذات صلة
المصائب لا تأتي فرادى.. الكوليرا والجوع والنزوح 3 كوارث تهدد مدينة الأبيض بالسودان
02 أغسطس 2026 05:38 م
أكبر تصعيد منذ اتفاق السلام.. اشتباكات عنيفة تهز إقليم تيجراي في إثيوبيا
02 أغسطس 2026 04:14 م
سيبقى مغلقًا.. إيران تنفي الموافقة على إعادة فتح "هرمز"
02 أغسطس 2026 03:47 م
غارات إسرائيلية متواصلة على غزة.. انتشال 112 جثمانًا من تحت الأنقاض
02 أغسطس 2026 02:06 م
هآرتس: إسرائيل تعترض على 3 بنود في اتفاق غزة مع حماس
02 أغسطس 2026 12:54 م
“أمريكا أولا”.. صواريخ إيران تشعل بوادر أزمة بين واشنطن وتل أبيب
02 أغسطس 2026 12:07 م
بعد تهديد أمريكا.. كوبا تستعرض قوتها بمشاركة عسكريين ومليشيات
02 أغسطس 2026 10:09 ص
بن سلمان وترامب يبحثان تطورات المنطقة وجهود التهدئة وتعزيز التعاون بين الرياض وواشنطن
02 أغسطس 2026 11:37 ص
أكثر الكلمات انتشاراً