الخميس، 24 سبتمبر 2026
05:39 ص
دكتور أحمد عبد الله بكير
الأعياد في الإسلام مواسم مباركة للتقرب من الله سبحانه وتعالى، شرعها الإسلام لحكم سامية ومقاصد عالية وأغراض نبيلة، لا تخرج عن دائرة التعبد لله رب العالمين في كل وقت وحين.
قال مشرف الفتوى بمنطقة وعظ القاهرة، أحمد عبدالله بكير لـ“تليجراف مصر”، إن من هذه الحكم والمقاصد والأغراض، ذكر الله تعالى وإظهار نعمته على عباده، وشكره سبحانه على تمام نعمته، وفضله وتوفيقه على إتمام العبادات،
فإتمام العبادة والطاعة يقتضي من المسلم أن يشكر الله تعالى الذي أعانه على ذلك، فإنه ما صلى ولا صام ولا تقرب إلى الله سبحانه إلا بمنه وتوفيقه سبحانه، ومتى شكر العبد ربه على نعمة وعده الله تعالى بمزيد من النعم.
ويضيف بكير أن من المقاصد العالية التي من أجلها شرعت الأعياد أنها تكون فرصة لتوطيد العلاقات الاجتماعية، بالتزاور والالتقاء بين المسلمين والاجتماع فيما بينهم، والتآلف والتعارف ونشر المودة والرحمة بينهم، وترسيخ الأخوة الدينية بينهم في مشارق الأرض ومغاربها؛ فتعميق التلاحم بين أفراد الأمة الواحدة، وتوثيق الرابطة الإيمانية مقصد من المقاصد العظيمة التي شرعت من أجلها الأعياد في الإسلام، مصداقاً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا» (متفق عليه)
كما أن من مقاصده إدخال الفرحة على المسلمين بعد أدائهم عباداتهم، من صيام، أو حج، فالعيد مرتبط بالعبادة ولصيق بها، وفي ذلك إشارة عظيمة أن تعبد المتعبدين يأتي بعده الفرح والسرور، وأن العيد إذا كان جائزة المتعبدين في الدنيا، فإن الجائزة الكبرى في الآخرة جنات تجري من تحتها الأنهار.
كما أن من مقاصده أيضاً فتح المجال لوصل ما انقطع بين الأرحام والأقارب والأصدقاء، فليس هناك وقت تصفو فيه النفوس، وتقبل على بعضها كأيام العيد، فهي أيام حري بها أن تتآلف القلوب وتتعانق الأرواح في سماء المحبة والإخاء.
ومن مقاصد العيد أن يحيا الفقراء المسلمون جميعاً في كفاف من قوتِهم ولبسهم، فيفرحون بالعيد كما يفرح غيرهم، فلا يتعرضون لذل السؤال.
ومن جملة المقاصد في تشريع العيد إجمام النفوس وارتياحها، ومباسطة الأهل ومداعبتهم والتوسعة عليهم، خاصة بعد أن اختل ميزان العلاقات الاجتماعية، إذ باعدت تكاليف الحياة وشؤونها بين الأب وأبنائه، وبين الزوج وزوجته، وبين الإنسان وأرحامه؛ فيأتي العيد لِيُعيد شيئاً من ذاك التوازن المفقود، ويصحح الوجهة وفق الهدف المنشود؛ فهلا ننتبه لهذه المعاني الرفيعة فنتلمسها، ونتمثلها.
24 سبتمبر 2026 05:00 ص
24 سبتمبر 2026 12:49 ص
23 سبتمبر 2026 11:38 م
23 سبتمبر 2026 11:33 م
23 سبتمبر 2026 07:59 م
23 سبتمبر 2026 11:23 م
23 سبتمبر 2026 11:02 م
23 سبتمبر 2026 07:25 م
أكثر الكلمات انتشاراً