الخميس، 01 أكتوبر 2026
04:17 ص
المريض عبد الله ركان الخالجي
في حدث طبي نادر، نجح فريق أطباء أردنيين بقسم جراحة المخ والأعصاب بمستشفى "الأمير حمزة"، بالعاصمة عمّان، في إجراء عملية جراحية دقيقة تمثّلت في استئصال ورم دماغي لمريض يبلغ من العمر عشرين عامًا، دون اللجوء إلى التخدير العام.
تواصل "تليجراف مصر"، مع المريض الأردني الذي خضع لهذه الجراحة الدقيقة، عبد الله ركان الخالدي، والذي قال "أصبت بورم في الفص الأيسر من المخ، بحجم 7.4 سم، أدى إلى فقدان الوعي، وتشنجات بالوجه والجسم، وإغماءات متكررة".
وأضاف الشاب الأردني الذي يبلغ من العمر 23 عامًا، " خضعت للجراحة وأنا في كامل وعيي وإفاقتي، بغية إبلاغ الأطباء بما أشعر به خلال فترة العملية".
وأشار الخالدي، إلى أنه دخل إلى غرفة العمليات في الساعة الثامنة صباح الأحد الماضي، وانتهى من العملية في الخامسة مساءً اليوم ذاته، من ثم انتقل إلى غرفة الرعاية المركزة، ومنها إلى غرفة عادية لحين الاطمئنان على حالته الصحية، قبل أن يغادر المستشفى.

تابع، "تحملت آلام لا يحتملها بشر أثناء الجراحة، وكنت أبلغ الكادر الطبي المشرف على العملية بما أشعر به، إذ فقدت النطق لوقت ما، من ثم فقدت النظر، كما أصيب وجهي بتشنجات لا إرادية في أثناء العملية، إلا أن كل هذه الأعراض قد تلافت بمرور الوقت".
وأكد المريض، أنه أجرى مكالمتي فيديو، الأولى كانت مع شقيقه الساعة الـ 1:15، وطمأنه على وضعه الصحي داخل غرفة العمليات، من ثم عاود الاتصال بوالده في تمام الساعة الثانية والنصف.

وأوضح عبد الله ركان، "حالة من الارتباك والخوف الشديد انتابت والده أثناء إجراء الجراحة، الأمر الذي دفع الطاقم الطبي إلى طمأنته على حالتي الصحية".
وأكد المريض أن العملية خطيرة للغاية، وأول مرة تجرى جراحة بهذه الدقة في الأردن، موجهًا الشكر لاستشاري جراحة المخ والأعصاب الدكتور محمد الطراونة، والدكتور محمد العسلي، والكادر الطبي على الكفاءة والتمكن من الأدوات داخل غرفة العمليات.
رئيس شعبة جراحة الأعصاب في مستشفى الأمير حمزة، الدكتور محمد الطراونة، أفاد بأن العملية الجراحية استغرقت مدة ست ساعات، حيث أكد أن المريض كان في حالة استيقاظ تام أثناء الجراحة، وكان يعاني نوبات تشنجية مزمنة.
وأشار إلى أن القرار بإبقاء المريض مستيقظًا خلال العملية جاء بهدف تمكينه من أداء مهام محددة، وذلك للتحقق من سلامة وظائفه الحساسة المتواجدة بالقرب من موقع الورم.
وقد تمكن المريض خلال منتصف العملية من إجراء مكالمة فيديو مع أسرته، ما ساهم في منحه جرعة من التفاؤل والسكينة خلال هذا التجربة الطبية الفريدة.

وأكد الدكتور الطراونة أن اللجوء إلى هذا النوع من العمليات يأتي في إطار معالجة المرضى الذين يعانون ورمًا دماغيًا بالقرب من مراكز حساسة في الدماغ، كالمركز الخاص بالكلام والاستيعاب.
وأشار إلى أن الهدف من هذه العمليات هو الحفاظ على وعي المريض وقدرته على التعاون مع الفريق الطبي، من خلال التواصل المستمر معه في أثناء عملية استئصال الورم، مضيفًا أن أهمية هذا النهج تأتي لتجنب المضاعفات المحتملة مثل فقدان النطق أو الاستيعاب اللغوي.
وقرر فريق أطباء التخدير المشاركون في العملية الجراحية، اللجوء إلى التخدير الموضعي وإدارة المسكنات الضرورية، بدلًا من اللجوء إلى التخدير العام، نظرًا إلى ضرورة إبقاء المريض في حالة وعي طوال فترة العملية الجراحية.
30 سبتمبر 2026 06:14 م
30 سبتمبر 2026 08:14 م
30 سبتمبر 2026 05:02 م
30 سبتمبر 2026 12:56 م
30 سبتمبر 2026 03:59 م
30 سبتمبر 2026 03:19 م
30 سبتمبر 2026 03:09 م
30 سبتمبر 2026 11:00 ص
أكثر الكلمات انتشاراً