عبث بنظام الكون؟.. علي جمعة يوضح حكم تغيير التوقيت الصيفي
علي جمعة مفتى الديار المصرية السابق
ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الإلكتروني حول حكم تغيير التوقيت الصيفي والشتوي بتقديم ساعة من النهار، وهل يعد ذلك تدخلًا وتغييرًا وتبديلًا لخلق الله سبحانه وتعالى؟.
أجاب الدكتور علي جمعة علي السؤال الوارد لدار الإفتاء، قائلًا: من المقرر أن الليل والنهار آيتان من آيات الله تعالى، وقد خلقهما الله لإيجاد التوازن الكوني المتسق مع طبيعة المخلوقات في حركتها وسكونها.
التوقيت الصيفي
قال تعالى: ﴿وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب﴾، وقال عز وجل: ﴿وجعلنا الليل لباسا وجعلنا النهار معاشا﴾.
أوضح: هذا الخلق الرباني المحكم لا يقدر على تغييره أحد ولا يمكن لمخلوق أن يعبث بنظامه، فهو آية من الآيات التي استقلت بإيجادها يد القدرة الإلهية.
اختلاف التوقيتات
أوضح علي جمعة، أن التوقيت هو تحديد الوقت وبيان مقداره، وهذا أمر يتعلق بفعل البشر؛ ولذلك اختلف وتنوع من حضارة لأخرى؛ ففي الحضارة الإسلامية واليهودية كان التوقيت غروبيًا يبدأ فيه عد ساعات اليوم من الغروب، والليل يسبق فيه النهار، وعند البابليين القدماء كان شروق الشمس يمثل بداية اليوم.
التوقيت المصري يقود العالم
ويضيف جمعة أن التوقيت الزوالي الذي يبدأ فيه اليوم عند منتصف الليل، فمأخوذ عن المصريين القدماء والرومان، وهو النظام الذي يسير عليه العالم اليوم.
وهذا التوقيت الذي هو من فعل البشر فيه مساحة قطعية أجمع عليها البشر وقام عليها نظام حياتهم وتعاملاتهم كأيام الأسبوع مثلًا، فلا يسوغ لأحد تغييرها أو تبديلها، وفيه مساحة أخرى أجمع عليها المسلمون وتعلقت بها عباداتهم ومعاملاتهم، فصارت محاولة تغييرها أمرًا ممنوعًا يخل بالنظام العام عند المسلمين.
قال تعالى: ﴿إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله زين لهم سوء أعمالهم والله لا يهدي القوم الكافرين﴾ [التوبة: 37].
تحديد التوقيت ليس تغييرا لخلق الله
أوضح أن هناك مساحة في التوقيت للنظر فيها مجال، وللرأي فيها متسع ما دام أنها لا يتعلق بها اختلال في عبادة ولا اضطراب في نظام، كتحديد مبدأ اليوم ومنتهاه.
أضاف: ولذلك سار المسلمون على التوقيت الزوالي تبعًا لأهله الذين يسيرون عليه، ولم يكن في ذلك خروج عن الدين الإسلامي ولا تغيير لخلق الله تعالى، مع كون التوقيت الغروبي هو الأنسب لعباداتهم وتعاملاتهم حينا من الدهر.
العمل بالتوقيت الصيفي
قال جمعة: مسألة التوقيت الصيفي هذه بتقديم الوقت القياسي ساعة لفترة معينة؛ فإنها من الأمور الاجتهادية التي يناط اتخاذ القرار فيها بالمصلحة التي يراها أولو الأمر وأهل الحل والعقد في الأمة، حتى ولو كان الإنجليز هم الذي بدأوا العمل بها؛ فإن مجرد ذلك لا يجعله خطأ أو حراما إلا إذا ثبت أنه يفوت مصلحة معتبرة على الأمة، فإذا لم يثبت ذلك فلولي الأمر الحق في الإلزام بذلك، ولا يكون فعله هذا تغييرًا لخلق الله ولا تعديًا لحدود الله.
الأكثر قراءة
-
واقعة مأساوية جديدة.. غرق شاب داخل حمام سباحة أثناء التدريب
-
"التارترازين".. كيف تفرق بين اللب المغشوش والطبيعي قبل الشراء؟
-
تتلف الحمض النووي.."التارترازين" كارثة صحية في اللب السوبر والسوداني
-
لحديثي التخرج.. تفاصيل أحدث وظائف في بنك القاهرة 2026
-
هل تم تغيير امتحان الثانوية العامة أثناء انعقاده؟.. التعليم ترد
-
تحذير عاجل بشأن سحب شقق الإسكان الاجتماعي 2026 من هذه الفئات
-
ثلاثية الأزمة في المستشفيات
-
أهداف وملخص مباراة الجزائر والأردن في كأس العالم 2026
أخبار ذات صلة
بكري: التاريخ سيتوقف أمام دور السيسي في مواجهة مخطط الشرق الأوسط الجديد
23 يونيو 2026 10:30 م
14% زيادة في إنتاج البيض.. انخفاض الأسعار وفتح أسواق تصديرية جديدة
24 يونيو 2026 02:32 ص
بسمة وهبة: منتخب مصر "خلى الحياة لونها بمبي".. والمساجد امتلأت في صلاة الفجر
24 يونيو 2026 01:48 ص
كيف تؤثر الأمراض الجلدية على الثقة بالنفس وجودة الحياة؟.. خبيرة جلدية تجيب (خاص)
24 يونيو 2026 01:40 ص
500 جنيه شهريا دون خدمة.. البرلمان يطالب بإلغاء رسوم النظافة على مراكز الشباب
23 يونيو 2026 09:59 م
"صناعة النواب" تطالب بإعادة هيكلة مبادرات دعم المصانع المتعثرة
23 يونيو 2026 09:07 م
برلماني: وزير التموين يتعهد بعدم تطبيق الدعم النقدي قبل حوار مجتمعي
24 يونيو 2026 12:26 ص
نقل النواب: لا تهاون في متابعة تنفيذ مشروعات البنية التحتية
23 يونيو 2026 08:33 م
أكثر الكلمات انتشاراً