الأربعاء، 14 أكتوبر 2026
03:11 م
دبابات إسرائيلة على معبر رفح من الجانب الفلسطيني
أكد المتخصص في القانون الدولي العام، الدكتور محمد محمود مهران، أن الاجتياح الإسرائيلي الأخير لمدينة رفح الفلسطينية والاستيلاء على المعبر البري من الجانب الفلسطيني، يشكل انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، فضلًا عن كونه خرقًا واضحًا لاتفاقية السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل عام 1979 وملحقاتها الأمنية ذات الصلة.
وحذر مهران، في تصريحات لـ “تليجراف مصر”، من أن التوغل العسكري الإسرائيلي في رفح ينطوي على انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والحريات الأساسية التي كفلتها المادة الأولى من اتفاقية كامب ديفيد، كما أنه يتعارض مع نصوص المادة الثانية التي تحظر استخدام القوة أو التهديد بها ضد السلامة الإقليمية والاستقلال السياسي لأي من طرفي الاتفاق.
وأوضح أن دخول الآليات العسكرية الإسرائيلية الثقيلة إلى مدينة رفح يمثل خرقًا سافرًا للمادة الرابعة من المعاهدة والتي نصت على إنشاء مناطق منزوعة السلاح على امتداد الحدود بين البلدين، محذرًا من أن تكرار مثل هذه الانتهاكات الفاضحة قد يدفع مصر لممارسة حقها القانوني في تجميد العمل بالاتفاقية أو الانسحاب منها وفقًا للأعراف الدولية السائدة.
وشدد على أن التعدي الإسرائيلي الأخير ليس فقط يقوض أسس التسوية السياسية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وإنما أيضًا يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي المصري، من خلال محاولة إجبار مئات الآلاف من سكان غزة على النزوح نحو سيناء وتحويل حدودنا الشرقية إلى ميدان للمواجهات المسلحة.
وفيما يتعلق بالخيارات القانونية المتاحة أمام مصر لمواجهة هذه الانتهاكات، أكد إمكانية تقديم شكوى رسمية لمجلس الأمن والمطالبة بإصدار قرار لإدانة الاعتداءات الإسرائيلية وإلزامها بوقف أعمالها العدائية فورًا، إلى جانب الدعوة لعقد اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية لحشد مواقف إقليمية وأممية ضاغطة على تل أبيب.
كما لفت إلى إمكانية العمل على تفعيل آليات حل النزاع المنصوص عليها في اتفاقية السلام كاللجنة المشتركة أو التحكيم الدولي، لإجبار إسرائيل على الالتزام بتعهداتها القانونية، مطالباً المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته تجاه وقف الانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة للقانون الدولي الإنساني وتقديم مرتكبيها للمحاسبة.
وشدد على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تضع حدًا للاحتلال وتضمن للشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، وهو ما يشكل المدخل الرئيسي لإحلال السلام الدائم في المنطقة.

ومن جانبه، قال أستاذ القانون الدولي بجامعة القاهرة، الدكتور مفيد شهاب، إن ما تقوم به إسرائيل من عمليات عسكرية على الأراضي الفلسطينية غير مشروع، ووفقًا للقانون الدولي يجب عليها حماية الأراضي الفلسطينية وليس العدوان عليها، موضحًا أن ما يحدث الآن في فلسطين يؤثر على مصر قولا واحدا، وما يؤثر على مصر يؤثر على المنطقة، والمطلوب من إسرائيل الحرص على سلام المنطقة وفي مقدمتها السلام مع مصر.
وأضاف شهاب، في تصريحات تلفزيونية، أن من حق مصر إدانة ما تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلي لأنه مخالف لاتفاقية السلام 1979، وهو ليس عدوانا على مصر ولكنه تهديد، وطبقا للقانون الدولي يمنع على أي دولة استخدام القوة أو التهديد بها وهو ما قامت به إسرائيل.
وأكد أن إسرائيل خالفت بنود اتفاقيات التعاون المنصوص عليها في اتفاقية السلام مع مصر، مشددة على أن أنه سيتم تجميد اتفاقية السلام أو إلغاؤها في حالة وجود اعتداء مباشر على مصر من قبل دولة الاحتلال الإسرائيلي وهو ما لم يحدث، مؤكدا أن اتفاقية السلام قائمة، ولكن ما يحدث يؤدي سياسيا لتوتر في العلاقات بين القاهرة وتل أبيب.
14 أكتوبر 2026 03:05 م
14 أكتوبر 2026 02:46 م
14 أكتوبر 2026 02:42 م
14 أكتوبر 2026 02:17 م
14 أكتوبر 2026 02:03 م
14 أكتوبر 2026 01:55 م
14 أكتوبر 2026 01:26 م
14 أكتوبر 2026 12:31 م
أكثر الكلمات انتشاراً