الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026
11:28 م
أحد الأسواق المصرية
اقتربت سحوبات البنك المركزي، من حاجز 2 تريليون جنيه، كفائض سيولة في 31 بنكًا بالقطاع المصرفي المصري، بعد قرار تعديل سياسات قبول العطاءات بفائدة 27.75%، كأحد أدوات مواجهة التضخم بعيدًا عن رفع أسعار الفائدة، والتي تعمل على تقويض معدلات النمو في الاقتصاد المصري، الأمر الذي يفتح باب التساؤلات حول هل ينجح المركزي في خطة السحوبات.
في 23 أبريل الماضي، أجرى البنك المركزي، تعديلا على العملية الرئيسية لربط الوديعة الأسبوعية ذات سعر العائد الثابت عبر قبول جميع العطاءات المقدمة من البنوك بسعر متوسط "الكوريدور".

أكد الخبير المصرفي، عز الدين حسانين، أن هناك 3 أدوات يستخدمها البنك المركزي لمواجهة التضخم، والتي تتمثل في رفع أسعار الفائدة عن معدلاتها الحالية، وزيادة الاحتياطي النقدي الإلزامي للبنوك.
في سبتمبر 2022، رفع المركزي نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي على الودائع في البنوك من 14% إلى 18% لأول مرة منذ 2017 في محاولة لكبح التضخم الذي كان وقتها في حدود 15% فقط، بينما يسجل حاليًا 31.8%.

وأوضح حسانين، لـ"تليجراف مصر"، أن السوق المفتوحة هي الإدارة الثالثة والفعالة التي يستخدمها المركزي، إذ يقوم بسحب فائض السيولة من البنوك حتى لا تقوم بأي علميات ائتمان ومنح قروض أو إصدار بطاقات شراء للأفراد، مما يؤدي إلى تحجيم للنقد المتاح، خاصة بعد تعديل سياسات قبول العطاءات في الشهر الماضي.
ووفقًا لبيانات المركزي، فإنه أجرى 3 عطاءات بقيمة 1.78 تريليون جنيه منذ 25 أبريل الماضي، حتى 7 مايو الجاري، تم سحب 460.8 مليار جنيه في أول عطاءات السوق المفتوحة، بعد تعديل العملية الرئيسية لربط الوديعة الأسبوعية، حصل على سيولة بقيمة 667.250 مليار جنيه في ثاني العطاءات، أما في العطاء الثالث سحب سيولة بقيمة 655.6 مليار جنيه.
وأوضح الخبير المصرفي، أن الودائع الأسبوعية المربوطة التي يوفرها المركزي للبنوك هي إحدى أدوات السوق المفتوحة لإدارة حجم السيولة، وامتصاص فائضها لدى الجهاز المصرفي، ومن أجل الحد على السيولة في السوق، وتستهدف خفض حجم المعروض النقدي من الجنيه، وتحجيم التضخم، مؤكدًا أن هذه السياسة نجحت بنسبة 20% فقط في الدول التي قامت بتنفيذها.
وأشار إلى أن السيولة النقدية الموجودة خارج القطاع المصرفي ليست حقيقية، كونها عبارة عن مقتنيات من الذهب أو عملات أجنبية أو عقارات، ولكن البنك المركزي ينظر إليها على أنها سيولة نقدية ولم يتم تحويلها لأصول.

وأرجع الخبير المصرفي، ارتفاع معدل التضخم عن مستوى فوق الـ 30% إلى سعر صرف الدولار أمام الدولار، الذي جرى تحريره لمدة 4 مرات منذ عام 2022 حتى الآن، حيث كان يباع بنحو 15.6 جنيه مقابل نحو 47.27 اليوم، مما يعنى تراجع قيمة الجنيه بأكثر من 203%.
من جانبه، يرى الخبير المصرفي، محمد عبدالعال، أن سياسة السوق المفتوحة أكثر فاعلية وتأثيرًا على التضخم، ثم يليها أسعار الفائدة، في المرتبة الأخيرة يأتي الاحتياطي النقدي الإلزامي للبنوك.
وتراجع التضخم خلال شهر أبريل الماضي بنسبة 1.9%، مسجلًا 31.8، مقارنة بشهر مارس 2024، والذى وصل فيه إلي 33.7%.
وأشار عبدالعال لـ"تليجراف مصر"، إلى أن البنوك المركزية في العالم باتت تستخدم هذه الأداة في الفترة الحالية لترويض التضخم، عن طريق سحب السيولة النقدية من القطاع المصرفي.
22 سبتمبر 2026 03:56 م
22 سبتمبر 2026 11:00 م
22 سبتمبر 2026 10:32 م
22 سبتمبر 2026 09:53 م
22 سبتمبر 2026 08:56 م
22 سبتمبر 2026 08:35 م
22 سبتمبر 2026 02:36 م
22 سبتمبر 2026 06:44 م
أكثر الكلمات انتشاراً