الخميس، 01 أكتوبر 2026
07:52 ص
صورة تعبيرية
يصف الروائي المنسي قنديل اللحظات الأولى للنعمان بن المنذر داخل سجون كسرى المنتشر بها الطاعون حيث لا مجال للفرار قائلا: "فوهة بركان مظلمة، أدخلوه فقط من الباب ثم فروا هاربين، سار وحده في سرداب طويل رطب، سمع صوت أنين متواصل وضحكًا واهنًا كأنه بكاء: أيها القادم التعس مرحبًا بك بيننا، في البداية ستتعذب قليلًا، ثم تتعود، ثم تذوي، ثم تموت".
موقف درامي وصفه قنديل، يحكي لنا عن مصير رجل تحول من المُلك والعز إلى النسيان الأبدي، الأمر قد يبدو مبالغ فيه بالنسبة للبعض، لكنه يصف أحوال نجوم كرة القدم.
إذا نظرت عزيزي القارئ لنجوم فريقك المفضل آخر 10 سنوات ستجد العديد من الأسماء التي تربعت على عرش اللعبة في فترة من الفترات، ومن ثم دخلت دائرة النسيان، وتحولت من الأضواء والشهرة إلى الظل.
الأمر لم يتوقف عند ذلك فحسب، بل أن العديد من الأسماء ستجدها مُسحت تمامًا من ذاكرتك، رغم أنها كانت ملء السمع والبصر حينذاك، وإذا تتبعت مصيرها في الظل ستجد المفاجآت الكبرى.
“خلي اللي يغور يغور عندنا حسام عاشور” هتاف خاص أطلقته جماهير النادي الأهلي على واحد من أساطيرها الذي كان مثالا يُحتذى به، ونموذجًا في التفاني والولاء.
خانته تصريحاته وتحول من ابن النادي لمنبوذ ومطرود من جنة الخطيب، فبدلًا من أن يتم تكريمه بمنصب داخل قلعة الجزيرة، بات لاعبًا عاديًا وكأنه لم يمر يومًا عبر بوابات النادي.

الحاسم الذي توسم فيه البعض أن يكون خليفة عمرو زكي، ليقود هجوم منتخب مصر خلال عشر سنوات مقبلة، تبخر فجأة وبات في طي النسيان، وتنقل بين أندية الدوري الممتاز، وغاب عن التهديف لفترات، ثم بدأ في التبخر عام بعد الآخر، حتى نسي الجماهير اسمه، وأصبح لا يتذكره سوى أصدقائه والمقربين منه.

هداف الدوري المصري موسم 2017، وملك الـR2 كما يحلو لعشاق لعبة البلايستيشن، وأحد أبرز اللاعبين في تاريخ مصر للمقاصة، والذي تكلل مجهوده بارتداء قميص النادي الأهلي، لكن رحلته لم تستمر كثيرا داخل جدران قلعة الجزيرة، ليرحل ويبدأ اسمه في التبخر رغم ممارسته كرة القدم إلى وقتنا الحالي.

رجل الكونفدرالية الأول، وأحد أبرز اللاعبين في تشكيل الزمالك موسم 2019، تحول من نجم لامع يتغنى الجماهير باسمه، ويصفه البعض بالجوكر، لقدرته على اللعب في مراكز مختلفة داخل المستطيل الأخضر، تحول إلى لاعب حبيس دكة البدلاء في فريق بلدية المحلة الذي ينافس على الهبوط في الدوري الممتاز.
لم يخطر على بال أحد، أن ذلك الشاب الموهوب، الذي حمل الزمالك على كتفيه، وقاده نحو منصات التتويج، ومنحه لقب الكونفدرالية للمرة الأولى في تاريخه تحت قيادة السويسري كريستيان جروس في 2019، أن يصل به الأمر إلى هذا المستوى المتدني، لكن كما هو متعارف عليه، فإن الموهبة وحدها لا تكفي.

أحد أبرز رجال “القاضية ممكن”، مهاجم الأهلي ومنتخب مصر، الذي تواجد بشكل أساسي في نهائي القرن الشهير الذي جمع المارد الأحمر أمام غريمه التقليدي الزمالك، اختفى فجأة رغم مشاركته مع نادي فيوتشر، لكن بات يعيش حالة من العقم التهديفي، انخفض مستواه موسم تلو الآخر، وتأثر بسلسلة من الإصابات المتكررة، ليندرج ضمن قائمة النسيان.

01 أكتوبر 2026 07:20 ص
01 أكتوبر 2026 06:20 ص
01 أكتوبر 2026 05:20 ص
01 أكتوبر 2026 04:20 ص
01 أكتوبر 2026 04:00 ص
01 أكتوبر 2026 03:40 ص
01 أكتوبر 2026 02:40 ص
01 أكتوبر 2026 01:20 ص
أكثر الكلمات انتشاراً