أزمة غير مسبوقة.. أمريكا تطالب بتحقيق عاجل في قصف تل أبيب لمدرسة
مخيمات رفح
حثت الولايات المتحدة الأمريكية، إسرائيل على تحديد المقاتلين من حماس الذين استهدفتهم في غارة جوية قاتلة، يوم الخميس الماضي على مدرسة تديرها الأمم المتحدة في غزة، والتي أفاد الشهود والمسعفون على الأرض بمقتل نحو 40 شخصا، معظمهم من النساء والأطفال.
وأصرت إسرائيل على أنها استهدفت ما زعمت بأنهم "إرهابيين" في الغارة على مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة، بما في ذلك بعض الذين شاركوا في هجمات 7 أكتوبر.
لكن في خطوة غير عادية، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، قال ماثيو ميلر، إن واشنطن طلبت المزيد من المعلومات، ودعا إلى إجراء فحص "شفاف" بعد تقارير عن مقتل ما يصل إلى 14 طفلا.

وقالت الحكومة الإسرائيلية إنها ستنشر المزيد من المعلومات حول هذه الغارة، بما في ذلك أسماء الذين قتلوا فيها.
وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي، الأدميرال دانيال هاجاري، في مؤتمر صحفي، إنه "سيتم التعرف على المزيد من المقاتلين بعد العمل للتحقق من المعلومات".
ومن المقرر أن يلقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابا في الكونجرس الأمريكي في واشنطن يوم 24 يوليو، بعدما دعاه الجمهوريون والديمقراطيون لإلقاء كلمة.
وقال مسؤولو المستشفى إن عشرات الأشخاص أصيبوا أيضا.
وقال خليل دكران، المتحدث باسم مستشفى الأقصى، إنه تم نقل معظم الجرحى، “أعداد المصابين الذين يصلون إلينا كبيرة للغاية، ونحن نقوم بمحاولات الإنعاش وإنقاذ الأرواح على الأرض، والمستشفى الآن مكتظ للغاية، ويعمل بثلاثة أضعاف طاقته الاستيعابية، وهو آخر مرفق طبي عامل في المنطقة" بحسب صحيفة التايمز البريطانية.
وقالت نساء كن نائمات بالقرب من موقع الغارة إن القنابل سقطت على المبنى وقتل جراء ذلك عدد من الأطفال المتواجدين به.

وبحسب دكران، قُتل ما لا يقل عن 140 فلسطينيًا وأصيب مئات آخرون خلال الأيام الأخيرة في وسط غزة.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه اتخذ خطوات لتقليل مخاطر إلحاق الأذى بالمدنيين قبل الهجوم على المدرسة، التي تديرها الأونروا، وكالة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين، وكانت موطنا مؤقتا لستة آلاف شخص وقت الهجوم.

وشنت الطائرات المقاتلة الإسرائيلية غارة دقيقة على مجمع تابع لحركة حماس داخل المدرسة في مخيم النصيرات للاجئين. وقال الجيش الإسرائيلي إن مقاتلي حماس المتواجدين في المدرسة ينتمون إلى قوات النخبة، في إشارة إلى قوة "كوماندوز" التابعة لحماس التي قادت هجمات 7 أكتوبر على إسرائيل.
وقال متحدث عسكري إن الضربات، التي استهدفت غرفا معينة في المدرسة، أصابت "منطقة منعزلة من المجمع" وتم إلغاؤها مرتين للحد من سقوط ضحايا من المدنيين.
فيما أدان أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، الضربة مدعيًا أن "مباني الأمم المتحدة مصونة، بما في ذلك أثناء النزاع المسلح ويجب حمايتها من قبل جميع الأطراف في جميع الأوقات".

وقال الجيش الإسرائيلي إن المجمع تم استهدافه بناء على معلومات استخباراتية دقيقة خلال الأيام القليلة الماضية، مضيفا أن هذه هي المرة الخامسة التي يستخدم فيها النشطاء منشآت الأونروا "بنمط منهجي" لاستخدام مباني الأمم المتحدة لأنهم "يشعرون بالأمان" داخلها.
وتعد الأونروا، الموزع الرئيسي للمساعدات للاجئين الفلسطينيين في غزة والمنطقة، ولكنها تخضع للتحقيق في مزاعم ضد 12 موظفًا تدعي إسرائيل أنهم شاركوا في هجوم 7 أكتوبر، مما أعاق قدرة الوكالة على تقديم المساعدات، بما في ذلك المناطق التي توجد فيها منشآت.

وقال فيليب لازاريني، رئيس وكالة الأمم المتحدة، إن إسرائيل لم تقدم أي تحذير بشأن الهجوم على المدرسة، وهي واحدة من 180 مدرسة تعرضت للهجوم خلال الحرب. وقال لازاريني على "X"، "إن مهاجمة أو استهداف أو استخدام مباني الأمم المتحدة لأغراض عسكرية يعد تجاهلًا صارخًا للقانون الإنساني الدولي".
وقال الجيش الإسرائيلي إنه واثق من أن العديد من القتلى هم من نشطاء حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني. وقالوا إنهم سيحققون في مزاعم مقتل مدنيين.
وبعد ساعات شنت إسرائيل غارات جوية ومدفعية وأرسلت قوات برية إلى جنوب غزة بعد أن اقترب ثلاثة أشخاص على الأقل من المنطقة الحدودية مع إسرائيل.

وبعد الهجوم، قالت إسبانيا إنها ستطلب التدخل في قضية مستمرة أمام محكمة العدل الدولية، لدعم جنوب أفريقيا، التي اتهمت إسرائيل بارتكاب أعمال إبادة جماعية في قطاع غزة.
ودعت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ودول أخرى إسرائيل وحماس إلى تقديم "أي تنازلات نهائية ضرورية" للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
واستمرت الاجتماعات بين وسطاء من قطر ومصر في الدوحة ولكن دون أي علامة على تحقيق انفراجه منذ أن أعلن الرئيس بايدن عن خريطة طريق للسلام، التي اقترحتها إسرائيل، الأسبوع الماضي.
الأكثر قراءة
-
جامعة الجلالة تكشف تفاصيل وفاة طالب بالفرقة الرابعة أثناء الامتحانات
-
"أنا أبويا أمين شرطة".. فحص فيديو مشاجرة سيدة وشاب بالإسكندرية
-
مفاجأة سارة لأصحاب المعاشات.. موعد الصرف المبكر بمناسبة عيد الأضحى
-
بعد تصريحات مدبولي.. كيفية تحويل العداد الكودي لـ رسمي في 6 خطوات
-
عائد يتجاوز 71 ألف.. أفضل طريقة لاستثمار 100 ألف جنيه في شهادات البنك الأهلي
-
زيادة 45 قرشًا.. الدولار يقفز أمام الجنيه بعد دخول اتفاق إيران غرفة الإنعاش
-
عشق بدأ بالصوت وانتهى بالرحيل.. أغرب قصة حب في حياة عبد الرحمن أبو زهرة؟
-
"المعلم سردينة".. أبرز المعلومات عن الفنان الراحل عبد الرحمن أبو زهرة
أخبار ذات صلة
4 أسئلة تكشف تفاصيل مقاضاة إيران لأمريكا أمام محكمة العدل.. ما علاقة الجزائر؟
12 مايو 2026 09:03 م
برأس نووي عابر للقارات.. ماذا نعرف عن صاروخ سارمات لاعب روسيا الجديد؟
12 مايو 2026 08:34 م
التجسس على الجميع.. شركات إسرائيلية تخترق أنظمة ستارلينك حول العالم
12 مايو 2026 08:22 م
ستارمر يتمسك بالكرسي وحزب العمال يطالبه بالرحيل.. ماذا يحدث في بريطانيا؟
12 مايو 2026 05:20 م
الكويت تُحبط عملية تسلل إيرانية وتضبط 4 ضباط في الحرس الثوري
12 مايو 2026 04:26 م
بعد إجلاء الركاب.. السفينة الموبوءة تغادر إسبانيا صوب هذه الوجهة
12 مايو 2026 04:03 م
بعد رفض ترامب المقترح الإيراني.. طهران تلوح بـ"النووي" بوجه واشنطن وتل أبيب
12 مايو 2026 03:36 م
“لن نعود إلى ما قبل 2 مارس”.. نعيم قاسم يدعو لمفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل
12 مايو 2026 02:59 م
أكثر الكلمات انتشاراً