غزل البنات
تحدث في حياتنا لحظات فارقة.. قد تكون لحظات نسقط فيها من سابع سماء حتى نستقر تحت سابع أرض.. نفقد الأمل بعد طول صبر.. نتوقف عن السعي فجأة في غضب بعد أن أعيتنا سبل العيش.. نعم مرت علينا كلنا تلك اللحظات وقد كدنا ننهار لولا لطف الله بنا.. ورحمته علينا .. هذا ماحدث مع بائع غزل البنات.. رجل فقير من إحدى قرى مصر.
كان يبيع غزل البنات يوميا ليوفر لأبنائه واولاد أخيه المتوفي قوت يومهم.. لم يكن الحظ حليفه في جميع الأوقات .. فسلعة غزل البنات اصبحت من الرفاهيات التي هجرها شعب يكمل عشاءه نوم في حالة التقشف التي هجمت علينا جميعا بسبب غلاء المعيشة.. كان يعود الي بيته بجنيهات قليلة لا تسمن ولا تغني من جوع .. حاول أن يرضي بما قسمه له الله لولا ان صراخ الصغار من الجوع كان يقتله..
وفي هذا اليوم فقد صبره تماما وفي لحظة يأس ألقي الشاب الثلاثيني الفقير بما يمتلكه من غزل البنات أرضا ورحل في حزن وهو لا يعلم ان هذا المشهد البائس قد تم تصويره وعرضه علي صفحات السوشيال ميديا.. ليصبح هذا الشاب اشهر من نار علي علم ويطالب الجميع فك كربه الذي فاض به .. وبالفعل انهالت عليه النقود من جميع الجهات ..
فأصبح الشاب الصابر ايقونة للفرج بعد شدة الضيق .. وتحققت فيه مقولة فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت اظنها لا تفرج .. نعم ان بعد الضيق فرج كبير .. واللحظة التي تظن انها القاضية هي اللحظة التي ينقشع فيها الظلام ويعم النهار ..فلا تيأس مادمت تحيا علي هذه الارض وتذكر ان الله يرزق حتي الطير في السماء ..
الأكثر قراءة
-
"راح ضحيتها أم و 5 أشقاء".. جريمة كرموز النسخة الأبشع من "فيلم الجراج"
-
إيرادات أفلام العيد 2026.. "برشامة" يكتسح شباك التذاكر
-
"هدنة الأيام الخمسة" تنقذ الذهب من الانهيار.. عيار 21 يستعيد 150 جنيهًا
-
موعد امتحانات الترم الثاني 2026 للمرحلة الابتدائية
-
براجماتي متشدد، من هو قالبياف رجل الظل الذي يتفاوض باسم إيران تحت نيران الحرب؟
-
كان سند البيت.. قصة شاب بورسعيد رحل أول أيام العيد بعد رحلة كفاح مع المرض والفقر
-
بعد وصول سعر الطماطم إلى 50 جنيهًا، نقيب الفلاحين يعلن انفراجة خلال 20 يومًا
-
في قضية المال العام، السجن المشدد 6 سنوات لرئيس نادي الإسماعيلي السابق وآخر
مقالات ذات صلة
هل البعد عنه نقمة أم غنيمة؟
05 يونيو 2024 01:02 م
أكثر الكلمات انتشاراً