"الاستنساخ" يتسلل إلى "دراما المنصّات".. ما الحقيقة؟
منصات إلكترونية
يعد الاستثمار في المنصات الإلكترونية من أبرز أوجه الاستثمار الاقتصادي الرابح في الوقت الراهن، وتتسابق المنصات في الاستحواذ على أعمال فنية مهمة، تلفت نظر المشاهد بمنطقة الشرق الأوسط.
وتخطى حجم الاستثمار في المنصات بالمنطقة 17 مليار دولار، وفقا لآخر إحصائية صادرة عن المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، ومن المتوقع وصولها إلى 26 مليار دولار بحلول 2028.
على المستوى المحلي، طرحت منصة “Watch it” آخر أعمالها “زينهم”، الذي يقوم ببطولته الفنان أحمد داود، ومنذ الإعلان عن العمل شبهه البعض بمسلسل “بالطو” الذي عُرِض قبل شهور على منصة “شاهد” وحقق نجاحًا كبيرًا، ما طرح تساؤلًا بشأن سبب تشابه بعض الأعمال المعروضة على المنصات الإلكترونية في الفترة الأخيرة؟ خصوصًا أن هذا التشابه برز في الفكرة أو المحور الرئيسي في الكثير من الأعمال.

مسلسل "نصي الثاني" لعلي ربيع يتشابه مع "البيت بيتك" لمصطفى خاطر ومحمد عبد الرحمن (توتا)، الذي يدور حول تعويذة تقلب حياة أبطالها. وأيضاً التشابه بين مسلسلي "روز وليلى" و"رانيا وسكينة"، والثنائي النسائي الكوميدي، ومسلسلي "كامل العدد" و“وبينا ميعاد”، الذي تدور قصته الرئيسة حول رجل وسيدة لدى كل منهما عدد كبير من الأبناء ويريدان الزواج.

طفرة فنية
السؤال السابق قد يتسع أكثر ويمكن قراءته على نحو آخر "هل يعد هذا التشابه استثمارًا لنجاح بعض الأعمال، ما يجعل صناع الفن يقدمون أفكارًا مشابهة أو مستنسخة؟! وهل يمكن أن تصبح المنصات الإلكترونية بديلة للتلفزيون وتكون سببًا في تقلُّص تقديم الأعمال الطويلة على الشاشة الصغيرة؟
بدايةً، يجب الاعتراف بأن منصات العرض الإلكترونية أحدثت ثورة في عالم صناعة المحتوى، وغيّرت في أسلوب العرض، فقد اهتمت بتقديم الأعمال الدرامية وتوفيرهـا للجمهـور المستخدم بأعلى جودة تقنية، بالإضافة إلى ميزة عرض العمل دون فواصل ومشـاهدة المحتوى الدرامي من خلال الأجهزة الذكية المختلفة، بخلاف أن المنصـات أتاحت للجمهور ميزة التحكم في وقت ومكان المشاهدة، لكن ما هو المنتظر من هذه المنصات ولماذا أصبحت الأعمال الفنية تتشابه في الفترة الأخيرة؟
الناقدة ماجدة موريس، قالت لـ"تليجراف مصر" إن المنصات الإلكترونية لعرض المحتوى الدرامي أحدثت طفرة في صناعة الفن، فقد عملت على ضخ كمية كبيرة من المحتوى، وشجعت صناع الدراما في مصر والوطن العربي على تقديم أعمال كثيرة، لأنها بنسبة كبيرة تقدّم مسلسلات في عدد حلقات قليل، كما أسهمت في اكتشاف الكثير من المواهب في مجالات الفن المختلفة، ومنحتهم فرصة للظهور على الساحة.
وأضافت موريس، أن من عيوب المنصات التى تعرض محتوى دراميًا، عدم قدرتها على طرح قضية اجتماعية بشكل واضح ومزدحم بالتفاصيل، بسبب عدد الحلقات القليل.

وفيما يتعلق بمسألة تشابه محتوى الأعمال على المنصات من حيث الفكرة أو الإطار العام، قالت موريس “ربما يعود ذلك إلى أن المحتوى المقدّم يهتم بالشباب وقضاياهم وتستهدفهم هذه المنصات بشكل كبير، فيشعر البعض أن هناك تشابهًا أو تلامسًا في الأفكار بين الأعمال، ولكن غالبًا ما يكون المضمون مختلفًا والفكرة الرئيسة لكل عمل مختلفة عن الأخرى”.
وأضافت “ليس هناك مشكلة في مسألة استثمار نجاح فكرة عمل لتقديم عمل آخر، لكن بالطبع يجب تغيير المحتوى والسيناريو”.
الحلقات القصيرة
وترى الناقدة الفنية أن فكرة الحلقات القصيرة التي تعتمد عليها المنصات، ليست جديدة، فالتلفزيون المصري مع بداياته في الستينيات كان ينتج أعمالًا قصيرة، من 6 حلقات ثم 8 ثم وصل إلى 15 حلقة، لكنها لم تكن تكفي لطرح القضايا الهامة والاجتماعية، فأصبح العمل لاحقًا في حدود 30 حلقة.
وعن قدرة المنصات على أن تحل محل التلفزيون في البيوت العربية، أكدت موريس أن هذا الأمر لن يحدث لعدة أسباب، أهمها أن المنصة الإلكترونية مدفوعة الأجر، وحتى إن كان اشتراكها بمبلغ زهيد، ففي ظل الظروف الاقتصادية الحالية فإن عددًا كبيرًا من الأفراد لن يتجهوا لدفع المال من أجل مشاهدة محتوى يوجد بديل له، وهو المحتوى المجاني على شاشات التلفزيون.
نافذة للإبداع
من جانبه، أوضح الناقد طارق الشناوي، إن المنصات الإلكترونية أُطلِقت في الإساس لتشيط صناعة الفن والدراما، وهذا بالفعل ما استطاعت تحقيقه، وهي نافذة جديدة للإبداع، لكنها لن تؤثر في التلفزيون أو السينما ولن تحل مكانهما، بل ستدفعهما إلى التطور.
وفيما يخص تشابه الأفكار أو الخطوط الرئيسة في بعض الأعمال المقدّمة على المنصات في الفترة الأخيرة، قال الشناوي “إن كثرة الأعمال المعروضة على المنصات وتحديدها لمواسم عديدة لعرض الأعمال يخلق حالة الشك لدى الجمهور في اللحظات الأولى لطرح إعلان دعائي لعمل جديد، ويعتقد أنه مشابه لعمل آخر، لكن ربما تكون هناك بعض الخطوط البعيدة المتشابه بين الأعمال، وهذا أمر شائع لكنه قليل”.
واختتم الشناوي حديثه بالتأكيد على أن المنصات الإلكترونية خلقت حالة جديدة، ولا يرى أن هناك تشابهًا كبيرًا في الأعمال المقدمة عليها، لكنه في الوقت ذاته ينتظر إنتاج محتوى بشكل أكبر وعلى نطاق أوسع.
الأكثر قراءة
-
هل غدا إجازة رسمية بجميع المصالح الحكومية والبنوك في مصر؟
-
كاميرات المراقبة تفضح المتهم، تفاصيل مأساوية في العثور على جثث 3 صغار بالمنوفية
-
الإفتاء تعلن نتيجة رؤية شعبان 1447.. ما موعد رمضان؟
-
ساديو ماني.. القائد الذي لا يحتاج إلى شارة
-
نتيجة الصف الأول الإعدادي بالرقم القومي 2026، ورابط الاستعلام بالاسم ورقم الجلوس
-
رابط الاستعلام عن نتيجة الصف الثاني الإعدادي برقم الجلوس والاسم
-
العثور على جثث 3 أطفال مشنوقين في الراهب بالمنوفية
-
نتيجة الصف الثالث الابتدائي برقم الجلوس والاسم الترم الأول 2026
أخبار ذات صلة
"أموال بدل الورود"، دوللي شاهين تطالب محبيها بالتبرع للكنيسة
19 يناير 2026 01:19 م
بعد تعافيها منه، هبة السيسي تعلن إصابتها بالسرطان
19 يناير 2026 01:10 م
"مطربة لن تتكرر"، رسالة دعم من توفيق عكاشة لـ شيرين عبدالوهاب
19 يناير 2026 12:25 م
الليلة، ابنة أحمد راتب تكشف وصية والدها في "واحد من الناس"
19 يناير 2026 11:46 ص
"ياريت نتعلم من التاريخ"، مراد مكرم يوجه رسالة هامة لجماهير المغرب
19 يناير 2026 10:55 ص
بعد تصدره الأكثر بحثًا، موعد عرض "بطل العالم" لعصام عمر وجيهان الشماشرجي
19 يناير 2026 10:17 ص
اليوم، أسرة محمود بشير تستقبل العزاء بمسجد عبدالرحمن الكواكبي
19 يناير 2026 09:42 ص
"مش هعمل جدل رخيص"، أول تعليق من راغدة شلهوب على هجوم شمس البارودي
18 يناير 2026 07:28 م
أكثر الكلمات انتشاراً