"قوة الأوطان".. نص خطبة الجمعة اليوم
خطبة الجمعة
نشرت وزارة الأوقاف، موضوع خطبة الجمعة اليوم، الموافق 28 يونيو 2024، والتي جاءت تحت عنوان “قوة الأوطان”، ويأتي نص الخطبة كالتالي:-
نص خطبة الجمعة اليوم
"الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، القائلِ في كتابِهِ الكريمِ: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ العِقَابِ﴾، وأشهدُ أنْ لا إلَهَ إلاَّ اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وأشهدُ أنَّ سيدَنَا ونبيَّنَا مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ، اللهُمَّ صَلِّ وسلِّمْ وباركْ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ ومَن تبعَهُم بإحسانٍ إلى يومِ الدينِ، وبعدُ:
إنَّ مصالحَ الأوطانِ مِن صميمِ مقاصدِ الأديانِ وتعزيزَ أُسسِ قوتِهَا مطلبٌ شرعِيٌّ ووطنِيٌّ لا غنًى عنهُ للأفرادِ والأممِ والوطنُ أحدُ الكلياتِ الستِّ التي ينبغِي الحفاظُ عليهَا.
وبقدرِ إيمانِ الإنسانِ بحقِّ الوطنِ وقوةِ انتمائِهِ إليهِ وعطائِهِ لهُ واستعدادهِ للتضحيةِ في سبيلِهِ، تكونُ قوةُ الوطنِ.
وبقدرِ اختلالِ هذا الانتماءِ أو ضعفِ ذلك العطاءِ، والنكوصِ عن التضحيةِ بالنفسِ أو بالمالِ يكونُ ضعفُ الأوطانِ أو سقوطُهَا وضياعُ مصالحِ العبادِ والبلادِ، فقوةُ الوطنِ قوةٌ لجميعِ أبنائِهِ، وضعفُهُ ضعفٌ لجميعِ أبنائِهِ".
عملية شديدة التعقيد
وقالت خطبة الجمعة اليوم إن تعزيز قوة الأوطان ليس من الأمر السهل، حيث جاء في نصها: "على أنَّ تعزيزَ قوةِ الأوطانِ ليسَ أمرًا سهلاً أو هيّنًا، إنَّمَا هو عمليةٌ شاقةٌ شديدةُ التعقيدِ يحتاجُ إلى إرادةٍ صلبةٍ وعملٍ دؤوب، ورؤيةٍ ثاقبةٍ في مختلفِ المجالاتِ والاتجاهاتِ التي تعززُ قوةَ الأوطانِ وتحافظُ على أمنِهَا واستقرارِهَا مع القدرةِ على قراءةِ الواقعِ وفهمِ تحدياته".
إنَّ الأوطانَ لا تقوى بغيرِ العلمِ والعملِ الجادِّ والجهدِ والعرقِ، وقد جاءَ الشرعُ الحنيفُ بالدعوةِ إلى العلمِ والعملِ وإتقانِهِمَا، حيثُ يقولُ الحقُّ سبحانَهُ في شأنِ العلمِ- على لسانِ نبيِّنَا ﷺ: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾، ويقولُ نبيُّنَا ﷺ: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ الله بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّ»، ويقولُ الحقُّ سبحانَهُ في شأنِ العلمِ: ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولاً فَٱمْشُواْ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُواْ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾، ويقولُ نبيُّنَا ﷺ: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ إذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلاً أَنْ يُتْقِنَهُ»، ويقولُ الشاعرُ: بالْعِلْمِ وَالمَالِ يَبْنِي النَّاسُ مُلْكَهُمُ * لَمْ يُبْنَ مُلْكٌ عَلَى جَهْلٍ وَإِقْلَالِ
وإلى جانبِ العلمِ والعملِ لا بُدَّ مِن تعزيزِ روحِ الولاءِ والانتماءِ للوطنِ وإيثارِ مصالحِهِ العامَّةِ على المصالحِ الخاصّةِ والشخصيةِ، بعيدًا عن كلِّ صورِ الفرديةِ والأنانيةِ والسلبيةِ، والتحلِّي بروحِ العملِ الجماعِي، وتقويةِ روابطِ وتماسكِ أبناءِ المجتمعِ حيثُ يقولُ نبيُّنَا ﷺ «مثلُ المؤمنين في تَوادِّهم وتَرَاحُمِهِم وتعاطُفِهِمْ مثلُ الجسَدِ إذا اشتكَى منْهُ عضوٌ تدَاعَى لَهُ سائِرُ الجسَدِ بالسَّهَرِ والْحُمَّى»، وقد قالُوا: ما استحقَّ أنْ يولدَ مَن عاشَ لنفسِهِ».
لا قوة لوطن بلا قيم ولا أخلاق
وأوضحت خطبة يوم الجمعة أن الأمن والأمان داخل الوطن نعمة لابد من الحفاظ عليها، وجاء في نص الخطبة: «كمَا أنَّ الحفاظَ على نعمةِ الأمنِ مِن أهمِّ ركائزِ قوةِ الأوطانِ واستقرارِهَا واستمرارِ تقدمِهَا وازدهارِهَا، فالأمنُ مِن أجلِّ النعمِ التي امتنَّ اللهُ (عزَّ وجلَّ) بهَا على عبادِهِ، حيثُ يقولُ الحقُّ سبحانَهُ ممتنًّا على قريشٍ: ﴿لإيلافِ قُرَيْشٍ (١) إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ (٢) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (٣) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾، ويقولُ سبحانَهُ ممتنًّا على مكةَ وأهلِهَا: ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَىٰ إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِّزْقًا مِّن لَّدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾، ويقولُ سبحانَهُ وتعالَى: ﴿ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾، ويقولُ نبيُّنَا ﷺ: «مَنْ أَصبح مِنكُمْ آمِنًا في سِرْبِهِ، مُعَافًى في جَسدِه، عِندهُ قُوتُ يَومِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحذافِيرِها»، فإذا وُجِدَ الأمنُ هنأتِ الأقواتُ وازدهرتِ الدولُ، وإذا فُقِدَ الأمنُ تبعَهُ فَقْدُ كلِّ شيءٍ.
كمَا أنّهُ لا قوةَ لوطنٍ بلا قيمٍ ولا أخلاقٍ، فالأوطانُ التي لا تكونُ الأخلاقُ والقيمُ مِن ركائزِ قوتِهَا تحملُ عواملَ ضعفِهَا وسقوطِهَا في أصلِ بنائِهَا وأُسسِ قيامِهَا، ويكونُ مصيرُهَا إلى الزوالِ والاندثارِ.
إنَّ دينَنَا الحنيفَ هو دينُ القيمِ والأخلاقِ، وبعثَةُ رسولِنَا ﷺ كان الهدفُ الأسمَى منهَا هو إتمامُ مكارمِ الأخلاقِ، حيثُ يقولُ نبيُّنَا ﷺ: «إِنَّمَا بُعِثتُ لأُتَمِّمَ صالِحَ الأخْلاقِ».
الأكثر قراءة
-
عائد يتجاوز 60%.. أفضل شهادات البنك الأهلي المصري 2026
-
شعبة الذهب تحذر من أزمة تهدد بإغلاق محال الصاغة
-
بنسبة نجاح 85،2%، نتيجة الشهادة الإعدادية بالاسم الإسكندرية 2026
-
من المكتب للطائرة الخاصة.. من هو أشرف نبيل محامي السيجار؟
-
خسارة 770 جنيهًا في يومين، هل تواصل أسعار الذهب الهبوط؟
-
رابط الاستعلام عن نتيجة الشهادة الإعدادية محافظة الدقهلية 2026
-
أيمن أشرف يعلن اعتزال كرة القدم: احترام جماهير الأهلي السبب
-
موعد أول يوم رمضان 2026، فضل صيام الشهر الكريم
أخبار ذات صلة
صرح طبي كبير.. سر تسمية المستشفى الجامعي الجديد في المنيا بـ"الثلاثي"
31 يناير 2026 05:06 م
مقترح برلماني بإعفاء الهواتف من الجمارك مقابل تحويل 5 آلاف دولار سنويًا
31 يناير 2026 02:47 م
عقب زيارة رئيس الوزراء.. 10 معلومات عن مصنع تجفيف الحاصلات الزراعية بالمنيا
31 يناير 2026 05:02 م
بعد زيارة مدبولي.. 10 معلومات عن مصنع القناة للسكر بالمنيا
31 يناير 2026 04:27 م
من "الدراما" لـ"سوشيال ميديا الأطفال"، كيف أعادت توجيهات السيسي فتح ملفات تشريعية شائكة؟
31 يناير 2026 01:28 م
الصحة: إنهاء قوائم الانتظار بإجراء 3.77 مليون عملية جراحية
31 يناير 2026 03:57 م
أسعار مخفضة وتكثيف الرقابة، "الزراعة" تعلن خريطة الاستعداد لشهر لرمضان
31 يناير 2026 10:45 ص
بين ماكينات الخياطة، ماذا دار بين رئيس الوزراء وإحدى عاملات مصانع الملابس بالمنيا؟
31 يناير 2026 03:00 م
أكثر الكلمات انتشاراً