الأربعاء، 21 أكتوبر 2026
12:09 م
تعبيرية
تحدد ديناميكية التجاوب بين الأزواج استمرارية العلاقة الزوجية، لكن هل نملك فهمًا واضحًا لمصطلح "عرض الاتصال" في العلاقات الذي طوره خبراء العلاقات؟.
وأوضحت عالمة النفس السريري، جولي شوارتز جوتمان، أن "عروض الاتصال" تحدث عندما يتواصل أحد الشريكين مع الآخر بدافع الاهتمام أو المحادثة أو التعبير عن حاجة، بحسب تقرير نشره موقع CNN.
وأضافت أن استجابة الشريك لهذا العرض تحدد نجاح العلاقة أو فشلها.
يمكن أن تتجسد عروض الاتصال بين الأزواج في أشكال لفظية أو جسدية، كالإشارة إلى طائر على شجرة، أو إعادة سرد أمر سمعه أحدهم على التلفاز، أو طلب النصيحة، أو حتى الابتسام ببساطة تجاه الشريك.
وذكرت جوتمان، أن حجم العرض ليس بقدر أهمية استجابة الشريك له.
وشددت على أن فهم الأزواج لهذه الفرص التواصلية يعتبر أمرًا جوهريًا، لأنها تؤثر ليس فقط على العلاقات الزوجية، بل تمتد أيضًا لتشمل العلاقات بين الوالدين والأطفال، والصداقات، وحتى التفاعلات في مكان العمل.
يستند مفهوم "عروض الاتصال" إلى بحث "Love Lab" الذي أجراه الزوجان جوتمان والذي بدأ في عام 1986، وخلال هذا البحث، تمت متابعة الأزواج لمدة 6 سنوات، وتوصل الزوجان إلى أن الأزواج الذين استمروا معًا استجابوا لعروض الاتصال بنسبة 86% من الوقت، في حين أن الأزواج الذين انفصلوا استجابوا بنسبة 33% فقط من الوقت.
وأوضحت جوتمان أن هذا الاختبار يمثل مثالًا جيدًا على أهمية "التقرب من الشريك"، وهو أحد الاستجابات الثلاثة الممكنة لعروض الاتصال، فإذا استجاب الشريك للعرض حتى باعتراف بسيط بأنه استمع، فإن ذلك يعتبر الرد الأفضل والأكثر فعالية، أما إذا تجاهل الشريك العرض ولم يقدم أي رد فعل، فإن ذلك يُصنف على أنه "ابتعاد".
فيما يتعلق بأسوأ رد فعل، تشير جوتمان إلى ما تعرفه بـ "الانقلاب"، والذي يحدث عندما يتجاهل أحد الشركاء العرض بشكل عدائي أو سلبي، أو أي رد آخر يوحي بعدم الاهتمام.
وفقًا للمعالجة النفسية المرخصة والمتخصصة في العلاقات الجنسية في مينيسوتا، الدكتورة لورين فوجل ميرسي، تقول، "غالبًا ما يسعى الأفراد إلى أن يُلاحظوا ويُفهموا ويُشعروا بأهميتهم في النهاية".
عندما يتم تجاهل عروض التواصل بشكل متكرر أو يُرفض بشكل سلبي، يمكن أن يؤدي ذلك إلى شعور بالإهمال وقلة الأهمية، مما يمكن أن يؤثر سلبًا على مستوى الثقة والاتصال في العلاقة بشكل عام.
وبحسب التقرير، فبمجرد أن يلاحظ شخص ما أن الشريك يقدم عرضًا للتواصل ولكنه لا يشعر بالرغبة في الاتصال في الوقت الحالي، ربما بسبب التعب الشديد أو وجود الكثير من الأمور التي تشغل باله، توصي جوتمان بأن يعبر عن هذه المشاعر بشكل مباشر وصادق إلى الشريك، بدلاً من الرد بشكل سلبي أو رافض.
وأشارت إلى أن عندما تكون الاستجابة إيجابية، فغالبًا ما لا يهم حقًا مدى صغر أو كبر العرض، بينما قد يسبب الابتعاد أو الانقلاب السلبي ضررًا عاطفيًا حقيقيًا للعلاقة.
ونصحت بأن "التقرّب من الشريك هو أساس الصداقات القوية والعلاقات العاطفية والرومانسية".
21 أكتوبر 2026 11:54 ص
21 أكتوبر 2026 03:20 ص
20 أكتوبر 2026 11:20 م
20 أكتوبر 2026 01:01 م
20 أكتوبر 2026 10:53 ص
20 أكتوبر 2026 08:58 ص
19 أكتوبر 2026 11:55 م
19 أكتوبر 2026 09:49 م
أكثر الكلمات انتشاراً