"العربخانة".. أقدم ورشة تصنيع حنطور في الغربية تعاند الزمن
محمد صاحب ورشة تصنيع عربات الكارو والحنطور
تصارع مهنة عربات الحنطور و“الكارو” شبح الاختفاء، بعد أن فقدت مكانتها أمام وسائل النقل الحديثة، ورغم تراجع الطلب عليها، لكنها تعتبر متنفسا، لعدد من الراغبين في التنزه خلال الأعياد والمناسبات، ومحبي العودة إلى الماضي.
تل الحدادين
في حارة شعبية بمنطقة "تل الحدادين" إحدى أقدم مناطق مدينة طنطا في محافظة الغربية، توجد ورشة كبيرة كانت تسمى قديما بـ“العربخانة”، يقف على بابها رجل ستيني، يدعوه جيرانه وأصدقاءه بالحاج “محمد”، يُبدع بأنامله في صنعة عربات الحناطير و"الكارو".
الورشة الأشهر
تعتبر ورشة الحاج “محمد” هي الأشهر على مستوى محافظة الغربية، والمحافظات المجاورة، حيث يتوافد عليها العديد من المستمرين في حرفة عربات الحنطور و"الكارو"، لكونها الأفضل والأقدم، ومتوارثة بين العائلة على مدارس سنوات.
دكتور في صنعته
يكفي “محمد” الذي بات بدرجة خبير في صنعته، النظر إلى الحصان ليعلم قياساته، وحجم السرج المناسب له، ليعكف بعدها على صناعته يدويًا، بإتقان.
بكالوريوس فنون
ويروي “محمد قصته لـ”تليجراف مصر"، مع صناعة عربات الحنطور و"الكارو"، قائلا: “في الماضي من كان ليس له حظ في التعليم.. يتعلم صنعة.. يفتح منها بيته.. لكن ربنا أكرمني.. وحصلت على بكالوريوس كلية فنون تطبيقية.. كما تعلمت الصنعة من والدي وجدي - رحمهم الله - وبعدها ورثت المكان عنهم أنا وشقيقي”.
ويضيف: “تعلمت الصنعة في عمر 9 سنوات.. واشتغلها منذ ٦٠ سنة.. ولحد ما أنا واقف على رجلي.. وفيا نفس.. لن أتركها.. دي عشرة بيني وبينها”.
“الكاور” صامدة
ويتابع حديثه: “العربة الكارو.. ما زالت صامدة.. في وجه ”التروسكيل".. لأنها تستطيع دخول الحارات الضيقة.. والأماكن الشعبية.. كما أنها لا غنى عنها.. في نقل حديد التسليح.. والفلاحين يُقبلون عليها لنقل الخضار إلى الأسواق لبيعه.. وتساعدهم في أعمال الحقل ونقل المحصول ..كما كانت السيدات بالقرى تستخدمها للذهاب للأسواق.. وكانوا يتحدثون عن همومهم وأفراحهم على العربة.. ولهم معها ذكريات.. لكن الأجيال الجديدة تستخدم "التوك توك" و"التروسكيل" الآن".
المهنة تنقرض
يواصل "محمد" حديثه قائلاً: “العربجية والفلاحين هم زبائنى.. منذ سنوات عديدة.. لكن المهنة في طريقها للانقراض.. بسبب قلة عدد الورش.. التي تصنع العربات.. وزمان كنت ببيع في الصعيد والمدن.. وبصدر للدول العربية.. لكن حاليا الوضع أصبح قاصر علي محافظة الشرقية”.
12 ساعة عمال
ويستكمل العم "محمد" حديثه، موضحًا أنه يبدأ يومه في الصباح، على صوت الإذاعة المصرية، ويفتح ورشته، وينهى يومه في السابعة مساءً، موضحًا أن تصنيع العربة الواحدة يستغرق معه شهر، ويعمل من لا شيء عروسة".
سر الصنعة
ويشير إلى أنه يقوم بشراء الأخشاب ثم القطع الحديدية، التي تستخدم في التصنيع، وشراء الكاوتش وتلوين العربة، حسب قدرة الزبائن، وهناك من تسمح حالته المادية، بشراء عربة ملونة بأربعة عجلات، بينما يكتفي البعض بعربة من عجلتين، وسرج للحصان أو الحمار، بحسب الاتفاق مع الزبون".
السعر حسب الطلب
وعن أسعار العربات الكارو، ينوه بأنه لا يوجد قيمة محددة، ويتم تحديده، على حسب الطلب، فهناك زبون، وفي الماضي كان يوجد أمام الورشة، عربات عديدة، لكن حاليا أصبح كل من “التوك توك” و"التروسيكيل" منافسين للكارو، لكونهم أسرع وأسهل، في نقل الأشياء".
الأكثر قراءة
-
مدارس التمريض بعد الإعدادية 2026.. الشروط و طريقة التقديم
-
محتجزة في الكابينة.. تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة منار أشرف ضحية طائرة التدريب
-
ضبط المتهمة بدهس فتاة تعمل على عربة قهوة بحدائق الأهرام
-
لم تلق استجابة.. استغاثة والد ضحية طائرة التدريب من إهمال المستشفى قبل وفاة ابنته
-
دماء على عربة قهوة.. حكاية "بنت الأكابر والشقيانة" في حدائق الأهرام
-
رافينيا في الهلال؟!
-
بعد ساعات من توقيع الاتفاق.. وزير الحرب الأمريكي يتوعد إيران مجددا
-
شعبة المخابز: بدء تطبيق الخصم المباشر بجميع المحافظات مطلع يوليو
أخبار ذات صلة
بورسعيد تحصد 3 جوائز جمهورية في التخطيط المالي وإدارة الإيرادات بقطاع الرعاية الصحية
19 يونيو 2026 02:09 م
أسيوط تستعد لـ 33 ألف طالب في الثانوية العامة.. إجراءات مشددة لضمان الانضباط
19 يونيو 2026 01:39 م
حقيقة فيديو الجدل حول "سهرة داخل مسجد" ببورسعيد.. "الأوقاف" توضح التفاصيل
19 يونيو 2026 12:20 م
تفاصيل مأساوية في تعذيب طفلتين على يد والدهما وزوجته بكفر الشيخ
19 يونيو 2026 11:23 ص
محافظ القليوبية يوجه بتخصيص وسائل نقل للطلاب من القرى للجان الثانوية
18 يونيو 2026 10:56 م
مياه الفيوم تزيل التوصيلات الخلسة وترفع مخالفات بطول 630 مترا
18 يونيو 2026 10:45 م
استجابة عاجلة من صحة أسيوط لسيدة بلا مأوى
18 يونيو 2026 08:01 م
بعد لقاء الشافعي مع وزير الري.. حل أزمة كوبري "العايقة"
18 يونيو 2026 07:00 م
أكثر الكلمات انتشاراً