كوارث بيئية ناجمة عن فيضانات السودان.. أستاذ جيولوجيا يكشف
سيول السودان
قال أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية في جامعة القاهرة، الدكتور عباس شراقي، إن العديد من المناطق في السودان، شهدت سيولًا وفيضانات، هي الأولى من نوعها منذ سنوات طويلة، حيث امتدت هذه الأمطار شمالًا إلى مناطق في جنوب مصر مثل حوض وادي العلاقي وبحيرة السد العالي وأبو سمبل ومنطقة العوينات، وفي السودان، تأثرت بشكل خاص منطقة أبو حمد بولاية نهر النيل، ما أدى إلى انهيار آلاف المنازل ومقتل وإصابة العشرات.
أضاف شراقي لـ “تليجراف مصر”، أن منطقة أبو حمد تعد من أكبر المناطق التعدينية في السودان، حيث يتم استخراج الذهب باستخدام طرق كيميائية معقدة، تنطوي هذه العملية على استخراج جرامات قليلة من الذهب من أطنان من الصخور المطحونة، وتخلف ورائها أكواما ضخمة من المخلفات تحتوي على عناصر ثقيلة مثل الرصاص والزنك والنحاس والكبريت، إضافة إلى المواد الكيميائية المستخدمة مثل الزئبق؛ عند سقوط الأمطار، تجرف السيول هذه الرواسب نحو القنوات المائية والمزارع، مما يتسبب في تلوث البيئة والمياه الجوفية، ما يشكل خطراً كبيراً على صحة السكان والكائنات الحية في المنطقة.
أوضح أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية، أن التأثير البيئي لهذا التلوث يمتد أيضا إلى خارج حدود أبو حمد، حيث تتدفق مياه السيول نحو بحيرة سد مروي الذي يسع حوالي 12 مليار متر مكعب من المياه، تترسب معظم هذه الرواسب في قاع البحيرة، بينما تصل كميات قليلة من الطمي والرواسب إلى بحيرة ناصر في مصر، لحسن الحظ، يلعب السد العالي دورا مهما في تقليل المخاطر البيئية، حيث تعمل مسافة 1000 كم التي تقطعها المياه على ترسيب معظم الرواسب والعناصر المتبقية قبل أن تصل إلى بحيرة ناصر، ما يسهم في تنقيتها قبل خروجها من بوابات السد.
وشدد شراقي، على ضرورة وجود تشريعات بيئية صارمة تلزم شركات التعدين بإعادة تغطية الصخور بعد استخلاص المعادن وتشجير المناطق المتأثرة لتثبيتها، مع استعادة السودان لاستقراره قريبا.
وأشار إلى أنه يمكن الاستفادة من تجارب دول مثل الولايات المتحدة، التي فرضت قوانين صارمة تجبر شركات التعدين على إعادة الصخور المستخرجة إلى باطن الأرض لتجنب تعرضها للأمطار والتسبب في تلوث البيئة. هذه الإجراءات قد تكلف الشركات مبالغ ضخمة، مما دفع بعضها للعمل في دول ذات تشريعات بيئية أقل صرامة مثل المكسيك وأمريكا الجنوبية وبعض الدول الأفريقية.
ولفت إلى أن السد العالي يثبت مجددا أنه ليس مجرد مشروع هندسي ضخم، بل هو خط دفاع حيوي لحماية البيئة من آثار التلوث التي قد تنجم عن الأنشطة البشرية غير المنظمة في المناطق المجاورة.
الأكثر قراءة
-
حالة الطقس غدا، رياح تثير الرمال والأتربة وأمطار على هذه المناطق
-
"أسد" محمد رمضان يهرب من موقعة العيد.. هل يخشى "كلاب" كريم وعز؟
-
بعد ساعات من تثبيت المركزي للفائدة.. كم وصل سعر جرام الذهب عيار 21؟
-
البرلمان يشتبك مع "أزمة الفكة"، الجنيه يكلّف 3 جنيهات دون المصنعية
-
مأساة "ناصر" في العياط.. حاول إعادة الكهرباء ففارق الحياة تحت الأمطار
-
هل الأحد القادم إجازة رسمية بمناسبة الأعياد المسيحية؟
-
وصلة "تلقيح" إخوانية بين "الصغير" و"عبد القوي"، من هرب بـ البلوك؟
-
"صحاك الشوق".. فضل شاكر يطفئ شمعته الـ57 بعد سنوات الشجن والرصاص
أخبار ذات صلة
وزير الخارجية يبحث الإسراع في تنفيذ المنطقة الصناعية الروسية
03 أبريل 2026 11:05 ص
"شعاب داديلوس".. جنة في أعماق البحر الأحمر لا يدخلها إلا المحترفون (صور)
03 أبريل 2026 10:57 ص
طفرة في مستشفيات الحميات.. كيف تعيد الصحة رسم خريطة الرعاية الطبية؟
03 أبريل 2026 10:46 ص
وزير الزراعة يعلن فتح أسواق الأوروجواي أمام البصل والثوم المصري
03 أبريل 2026 10:35 ص
حالة الطقس غدا، رياح تثير الرمال والأتربة وأمطار على هذه المناطق
02 أبريل 2026 08:31 م
"الأوقاف" تفتتح 11 مسجدًا جديدًا اليوم
03 أبريل 2026 05:09 ص
هيئة الإسعاف تطلق خدمة الإعفاء من رسوم النقل للفئات الأولى بالرعاية
02 أبريل 2026 08:24 م
تأييد المؤبد لقاتل زوجته في دمنهور.. أسرة الضحية: "حقها رجع" وابنتها تتبرأ من والدها
03 أبريل 2026 01:24 ص
أكثر الكلمات انتشاراً