السبت، 03 أكتوبر 2026
03:31 م
الباحثة المصرية ريم حامد
"رفعت الأقلام وجفت الصحف والسبب ما زال مجهولا"، بهذا الوصف يمكن تلخيص الغموض الذي يحيط بوفاة الباحثة المصرية ريم حامد في فرنسا.
ريم، التي لم تكن تتوقع أن تكون نهايتها في هذا البلد البعيد، سافرت بهدف إكمال دراستها في التكنولوجيا الحيوية، لكنها وجدت الموت ينتظرها في ظروف غامضة.

في شهر أغسطس الماضي، أعلنت أسرة الباحثة المصرية ريم حامد، المقيمة في فرنسا منذ خمس سنوات، عن وفاتها بشكل مفاجئ.
ريم، التي كانت تعمل على أبحاث متقدمة في مجال التكنولوجيا الحيوية، تركت خلفها تساؤلات كثيرة حول سبب وفاتها، خاصة بعد أن نشرت عدة منشورات على حسابها الشخصي بموقع "فيسبوك" تؤكد تعرضها لتهديدات ومراقبة من جهات مجهولة.

في شهر يونيو الماضي، بدأت ريم تكتب منشورات على "فيسبوك" تتحدث فيها عن تهديدات تتعرض لها، وتعرض حياتها للخطر.
قالت في أحد منشوراتها: "أنا ريم حامد طالبة دكتوراه في فرنسا، في أشد الحاجة للتبليغ للجهات المعنية في مصر... لأني تحت المراقبة وأجهزتي مخترقة".
ورغم تلك الاستغاثات، حُذفت جميع المنشورات المتعلقة بالتهديدات من حسابها، مما أثار الشكوك حول من يقف وراء ذلك.

في 24 أغسطس، عُثر على جثمان ريم أمام منزلها في فرنسا، مما فتح باب التكهنات حول سبب الوفاة.
هل كانت هناك شبهة جنائية؟ أم كانت وفاة طبيعية؟ أم أن هناك سيناريو آخر يتعلق بالانتحار بسبب ضغوط نفسية؟ هذه الأسئلة لا تزال عالقة في ظل غياب الأدلة الحاسمة.
نادر حامد، شقيق ريم، طلب في أول تصريح له عبر "فيسبوك" عدم الاستعجال في الحكم على سبب الوفاة، قائلاً: "مفيش أي دليل جنائي حتى الآن".
ورغم ذلك، بدأت الشائعات تربط بين وفاة ريم وحادثة مقتل عالمة الذرة سميرة موسى، التي توفيت أيضًا في ظروف غامضة.
وفقًا لمصدر في الجالية المصرية بفرنسا، كانت هناك خلافات بين ريم وأطراف مختلفة حول أبحاثها، والتي قد تكون مفتاحًا لفهم ما حدث لها.
لكن مصدر من قنصلية مصر في باريس نفى وجود أدلة على تعرض ريم للقتل، مشيرًا إلى أن التحقيقات ما زالت جارية ولم تُثبت شبهة جنائية حتى الآن.
طبيبة ريم النفسية أكدت أنها لم تكن تعاني من أي اضطرابات نفسية، لكنها لجأت إليها منذ 10 أيام فقط بسبب الضغوط الكبيرة التي تعرضت لها.
وقالت الطبيبة إنها أعطتها بعض التمارين النفسية لمساعدتها في تجاوز تلك الضغوط.

عمتها، نبوية السيد حامد، قالت إن ريم كانت ترفض الزواج وكرست حياتها للعلم والأبحاث، مشيرة إلى أنها لم تكن تعاني من أي مشاكل نفسية أو جسدية قد تدفعها للانتحار.
وأضافت: "ريم كانت بصحة جيدة ومتكاملة، مستحيل أن تكون وفاتها طبيعية مثل سكتة قلبية".
بينما تواصل السلطات المصرية والفرنسية التحقيق في وفاة ريم، فإن أسرتها تنتظر عودة جثمانها إلى مصر لإقامة صلاة الجنازة في مسجد فاطمة الشربتلي بالتجمع الخامس.
وحتى الآن، يظل سبب الوفاة لغزًا لم يُحل، وسط دعوات من العائلة والمتابعين لمعرفة الحقيقة الكاملة.
بين التهديدات التي تحدثت عنها ريم حامد قبل وفاتها والغموض الذي يحيط بملابسات رحيلها، يبقى السؤال: هل كانت ضحية لجريمة مدبرة؟ أم أنها مجرد مصادفة حزينة؟ الإجابات لا تزال غائبة، والتحقيقات هي الأمل الوحيد للوصول إلى الحقيقة.
03 أكتوبر 2026 03:26 م
03 أكتوبر 2026 03:16 م
03 أكتوبر 2026 03:14 م
03 أكتوبر 2026 01:55 م
03 أكتوبر 2026 01:53 م
03 أكتوبر 2026 12:40 م
03 أكتوبر 2026 12:40 م
03 أكتوبر 2026 12:18 م
أكثر الكلمات انتشاراً