الجمعة، 23 أكتوبر 2026
02:41 ص
رياض سلامة
أوقفت السلطات القضائية اللبنانية حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، بعد عام وشهر على انتهاء ولايته، بتهمة التورط في أنشطة غير قانونية تتعلق بحساب "الاستشارات" في المصرف المركزي، فيما اتهمت وزارة العدل اللبنانية، سلامة، بارتكاب جرائم مالية، وفقًا لوكالة الأنباء اللبنانية.
القرار جاء بعد أن استمعت النيابة العامة إلى إفادة سلامة في قضية شركة "أوبتيموم"، التي كانت تعمل مع المصرف خلال فترة ولايته.
الحساب كان خارج ميزانية المصرف واستُخدم، لإجراء عمليات مالية مشبوهة بلغت قيمتها أكثر من 111 مليون دولار بين عامي 2015 و2020، وفق التحقيقات التي اطلعت عليها صحيفة الأخبار.
وفي خطوة مفاجئة، أرسل حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري قبل أسبوعين كل البيانات المتعلقة بحساب "الاستشارات" إلى المدعي العام بالوكالة القاضي جمال الحجار.
هذه البيانات أضافت أبعادًا جديدة للتحقيقات، وارتبطت بشكل كبير بالتحويلات المالية الوهمية التي نفذها سلامة ومجموعة من المقربين منه.
يأتي توقيف سلامة في وقت يواجه فيه سلسلة من التهم والاتهامات داخل لبنان وخارجه، إضافة إلى إدراجه على لائحة المطلوبين دوليًا من قبل الإنتربول.
على الرغم من تزايد الضغوط القانونية والسياسية عليه، قرر سلامة المثول أمام القضاء بدون استشارة محاميه أو تلقي تطمينات من أي جهة سياسية أو قضائية.
وتشير مصادر لصحيفة الأخبار اللبنانية، إلى أن سلامة اعتقد أن الجلسة ستكون مجرد استماع لشهادته كشاهد وليس كمُتهم، إلا أن التحقيقات أفضت إلى توقيفه احترازيًا لمدة أربعة أيام، على أن يتم تحويل الملف إلى قاضي التحقيق الأول لاستكمال الإجراءات.
القرار بتوقيف سلامة يُعد من أبرز الخطوات القانونية الجريئة التي اتخذتها النيابة العامة في ملفه، خاصة أن معظم القضاة الذين سبق لهم التعامل مع قضيته حاولوا تجميدها وإغلاقها.
إلا أن خطوة القاضي الحجار تمثل تحولًا في مسار التحقيقات القضائية المتعلقة بجرائم الاختلاس وتبييض الأموال التي تورط فيها سلامة.
وبالرغم من أن القرار بتوقيف سلامة قد يبدو حاسمًا، إلا أن الأنظار تتجه الآن إلى النائب العام الاستئنافي القاضي زياد أبو حيدر، الذي سيتولى الملف.
يُذكر أن أبو حيدر سبق وأن رفض التعامل مع ملف مشابه يتعلق بسلامة في عام 2022، ما يطرح تساؤلات حول ما إذا كان سيكرر الموقف ذاته أم سيتخذ إجراءات قضائية ضد سلامة.
توقيف رياض سلامة في هذه المرحلة السياسية الحرجة يأتي بعد تجريده من الدعم الدولي والعقوبات التي فرضت عليه من الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، ما يجعل أي محاولات لمنحه الحماية السياسية أمرًا معقدًا ومثيرًا للجدل، خاصة في ظل الاهتمام الشعبي والدولي بهذا الملف.
22 أكتوبر 2026 11:26 م
22 أكتوبر 2026 10:59 م
22 أكتوبر 2026 09:48 م
22 أكتوبر 2026 05:46 م
22 أكتوبر 2026 08:42 م
22 أكتوبر 2026 08:11 م
22 أكتوبر 2026 06:04 م
22 أكتوبر 2026 05:13 م
أكثر الكلمات انتشاراً