خطبة الجمعة اليوم.. لماذا يتساهل الناس مع الطلاق؟
خطبة الجمعة
حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة اليوم، التي توافق الثالث من شهر ربيع الأول، 6 سبتمبر 2024م، لتكون تحت عنوان : “وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا”، التحذير من الطلاق.
خطبة الجمعة
وأكدت وزارة الأوقاف، أن المراد إيصاله إلى المصلين من خلال خطبة الجمعة هو توجيه وعي جمهور المسجد إلى البعد التام والاجتناب التام للطلاق وكل ما يؤدي إليه من أسباب.
كما أكدت وزارة الأوقاف، على مكانة الزواج وقيمته السامقة العالية، وبيان فائدة وصف عقد الزواج بالميثاق الغليظ، مع ضرب نماذج من صور بديعة للحياة الزوجية الكريمة التي أعلت من قدر ذلك الميثاق الغليظ، وتقديس التراث المصري الأصيل للزواج ومسئولية الزوجين والأهل عن استقراره، وأن من دلائل حكمة الميثاق الغليظ رعاية الود، والتجمل بالإنصاف، مع ضرورة التحذير من خراب البيوت الذي هو مقصد الشيطان الأعظم.
نص خطبة الجمعة
وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، بَدِيعِ السَّمَاواتِ وَالأَرْضِ، وَنُورِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَهَادِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، أَقَامَ الكَوْنَ بِعَظَمَةِ تَجَلِّيه، وَأَنْزَلَ الهُدَى عَلَى أَنْبِيَائِهِ وَمُرْسَلِيه، وأَشهدُ أنْ لَا إلهَ إِلا اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وأَشهدُ أنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَصَفِيُّهُ مِنْ خَلْقِهِ وَحَبِيبُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَيهِ، وعلَى آلِهِ وَأَصحَابِهِ، ومَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إلَى يَومِ الدِّينِ.
وَبَعْدُ: فَإِنَّ لِلزَّوَاجِ فِي الإِسْلَامِ مَكَانَةً سَامِيَةً وَقِيمَةً سَامِقَةً عَالِيَةً، وَلَكِنَّ العَجَبَ لَا يَنْقَضِي! لِمَاذَا يَتَهَاوَنُ بَعْضُ النَّاسِ بِقُدْسِيَّةِ الزَّوَاجِ وَمَكَانَتِهِ؟! لِمَاذَا لَا يُقَدِّرُ البَعْضُ هَذَا الرِّبَاطَ الإِلَهِيَّ المُقَدَّسَ قَدْرَهُ، وَيَتَسَاهَلُ فِي حَلِّهِ وَنَقْضِه؟ لِمَاذَا شَاعَ الطَّلَاقُ فِي زَمَانِنَا؟ مَعَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى وَصَفَ عَقْدَ الزَّوَاجِ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ وَصْفًا عَظِيمًا يَأْخُذُ بِالأَلْبَابِ وَيَدْعُو العُقُولَ إِلَى التَّوَقُّفِ وَالتَّفَكُّرِ وَالتَّأَمُّلِ، إِنَّ الزَّوَاجَ لَيْسَ مُجَرَّدَ وَرَقَةٍ تُكْتَبُ وَتُوَثَّقُ، أَوْ صِيغَةَ إِيجَابٍ وَقَبُولٍ فِي مَحْفِلٍ عَامٍّ، إِنَّهُ المِيثَاقُ الغَلِيظُ، يَقُولُ اللهُ سُبْحَانَهُ: {وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا}.
انْتَبِهُوا يَا سَادَة! إِنَّ وَصْفَ عَقْدِ الزَّوَاجِ بِالمِيثَاقِ الغَلِيظِ هُوَ عَيْنُ مَا وَصَفَ اللهُ تَعَالَى بِهِ المِيثَاقَ الَّذِي أَخَذَهُ مِنَ النَّبِيِّينَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، حَيْثُ قَالَ تَعَالَى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا}.
أَيُّ بَلَاغَةٍ وَأَيُّ رَوْعَةٍ تَصِفُ الزَّوَاجَ وَتُؤَصِّلُ قُدْسِيَّتَهُ؟! أَلِهَذَا الحَدِّ يُرِيدُ الشَّرْعُ الشَّرِيفُ أَنْ يُعَظِّمَ فِي قُلُوبِنَا وَعُقُولِنَا شَأْنَ الزَّوَاجِ؟ إِنَّهُ مِيثَاقٌ غَلِيظٌ، عَهْدٌ مَتِينٌ، شَدِيدٌ قَوِيٌّ، صَامِدٌ مَعَ الأَزَمَاتِ، صُلْبٌ عِنْدَ المُشْكِلَاتِ، عَصِيٌّ عَلَى النَّقْضِ وَالتَّمْزِيقِ، عَقْدٌ مُقَدَّسٌ وَرِبَاطٌ مُؤَكَّدٌ، وَاجِبُ الحِفْظِ وَالصِّيَانَةِ وَالوَفَاءِ.
أَيُّهَا النَّاسُ! اقْدُرُوا لِهَذَا الِميثَاقِ الغَلِيظِ قَدْرَهُ! إِنَّ الزَّوَاجَ رِحْلَةُ عُمْرٍ جَمِيلَةٌ، أَنِيسُهَا الحُبُّ وَالوُدُّ وَالرَّحْمَةُ، زَوْجٌ يَجِدُ عِنْدَ زَوْجِهِ الهُدُوءَ مِنْ ضَجِيجِ الحَيَاةِ، يَلْقَى البَسْمَةَ عِنْدَ الضِّيقِ، وَالرَّاحَةَ عِنْدَ التَّعَبِ، وَالسَّكَنَ عِنْدَ القَلَق!
وَانْظُرُوا إِلَى هَذِهِ الصُّورَةِ البَدِيعَةِ مِن زَوْجَيْنِ كَرِيمَيْنِ عَرَفَا قَدْرَ ذَلِكَ الِميثَاقِ الغَلِيظِ، وَالرِّبَاطِ المُقَدَّسِ، فَكَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا سَنَدًا لِصَاحِبِهِ، دِفْئًا عِنْدَ البَرْدِ، نَسَمَةً فِي القَيْظِ، أَمَانًا عِنْدَ الخَوْفِ، طِبًّا لِلْجُرُوحِ! فَهَذَا نَبِيُّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما أَنْ بُدِئَ بِالوَحْيِ الشَّرِيفِ رَجَعَ إِلَى بَيْتِ زَوْجِهِ سَيِّدَتِنَا أُمِّ المُؤْمِنِينَ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا يَرْجُفُ فُؤَادُهُ، وَهُوَ يَقُولُ: زَمِّلُونِي، زَمِّلُونِي، فَزَمَّلَتْهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، وَضَمَّتْ عَلَيْهِ الأَغْطِيَةَ وَالثِّيَابَ، وَهُوَ صَلَوَاتُ رَبِّي وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ يَقُصُّ عَلَيْهَا خَبَرَ مَا رَأَى، ثُمَّ قَالَ لَهَا: «لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي»، فَقَالَتْ لَهُ زَوْجُهُ الفَاضِلَةُ العَاقِلَةُ الحَنُونُ تَجْبُرُ خَاطِرَهُ: كَلَّا، أَبْشِرْ، فَوَ اللهِ لَا يُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًا؛ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعينُ عَلَى نَوَائِبِ الحَقِّ.
أَيُّهَا السَّادَةُ الكِرَامُ! إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَعَ لِسَكَنِهِ، عَادَ لِزَوْجِهِ، لِيَجِدَ عِنْدَهَا الدِّفْءَ وَالأَمَانَ وَالتَّثْبِيتَ، وَكَانَتْ زَوْجُهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عِنْدَ حُسْنِ الظَّنِّ، فَوَجَدَ مِنْهَا كُلَّ حِكْمَةٍ، وَكُلَّ دَعْمٍ، وَكُلَّ نَصْرٍ، وَكُلَّ عَوْنٍ، وَكُلَّ حُبٍّ. هَكَذَا يَكُونُ الزَّوَاجُ، هَكَذَا تَحْلُو الحَيَاةُ!
الأكثر قراءة
-
"يا نبي سلام عليك".. الأمن يلاحق ناشر أغنية مسيئة للرسول
-
مشهد صادم.. الأمن يفحص فيديو دهس كلب رغم نباح أمه بحلمية الزيتون
-
القبض على أصحاب ترند "صل على النبي”
-
بلاغات ضد أغنية "يا نبي سلام عليك" بسبب عبارات مسيئة.. ماذا قال صاحبها؟
-
أول بلاغ رسمي ضد ناشر أغنية "يا نبي سلام عليك" المسيئة للرسول
-
نتيجة الشهادة الإعدادية محافظة القاهرة بالاسم الترم الأول 2026
-
الذهب يتعرض لأكبر هبوط منذ أكتوبر مع صعود الدولار، ما مصير عيار 21؟
-
فيديو متداول للفنانة هدى شعراوي يثير الجدل.. ماذا قالت لخادمتها؟
أخبار ذات صلة
مجموعة الربوة.. 17 عاما من الريادة في صناعة التعليم الدولي
30 يناير 2026 05:42 م
السيد البدوي: لهذا السبب أثق في فوزي برئاسة حزب الوفد (خاص)
30 يناير 2026 01:22 م
صفاء فيصل تطلق مجموعتها القصصية الأولى “غرباء يشبهوننا” في معرض الكتاب
30 يناير 2026 05:09 م
نص كلمة الرئيس السيسي في الأكاديمية العسكرية.. ماذا قال عن الأزمة الإيرانية؟
30 يناير 2026 03:17 م
ممثلو 30 دولة بمسابقة بورسعيد لحفظ القرآن يؤدون صلاة الجمعة بمسجد السلام (صور)
30 يناير 2026 02:25 م
وفاة شقيقة جمال علام رئيس اتحاد الكرة السابق بالأقصر
30 يناير 2026 02:19 م
الرئيس السيسي يؤدي صلاة الفجر في الأكاديمية العسكرية ويجري حوارا مع الطلبة
30 يناير 2026 01:15 م
يوم الحسم في بيت الأمة.. سري الدين يرفع شعار "لا للإقصاء" بانتخابات رئاسة الوفد
30 يناير 2026 12:05 م
أكثر الكلمات انتشاراً