الأربعاء، 21 أكتوبر 2026
09:46 م
جانب من سباق وادي الزلقة للجمال- بعدسة أحمد زاهر
من بعيد، تتراءى قافلة من الإبل السريعة بصحراء سيناء في حماسٍ وقوة، تنثر سحابة من الغبار الناعم لترسم لوحة فنية بديعة، بينما يتابع السباق بشغف رجال قبائل سيناء المتحمسين، ويترقبون إعلان الفائز بالسباق.

في قلب صحراء سيناء يتجسّد سباق "وادي الزلقة" للهجن كأحد أبرز التقاليد السنوية بين قبيلتي الترابين والمزينة، في يناير من كل عام، استطاع المصور أحمد زاهر، عبر عدسته المبدعة، أن يوثق هذه اللحظات الساحرة لسنوات متتالية، بدءًا من عام 2021.

يقول زاهر لـ"تليجراف مصر"، إن القبائل تتجمّع في وادي الزلقة قبل أسبوع من انطلاق "ديربي الجمال"، رغم أن المنافسة تستمر ليوم واحد فقط.
وأشار المصور المحترف إلى أن ما لفت انتباهه في هذا السباق هو روح المنافسة القوية التي تسود القبيلتين، والمقترنة في الوقت نفسه باحترام متبادل كبير.

ويؤكد زاهر، البالغ من العمر 32 عامًا، الأهمية السياحية الكبيرة لهذا السباق بالنسبة إلى البدو، مشيرًا إلى أنه الحدث الوحيد في المنطقة الذي لا تتدخل في تنظيمه أي شركة خاصة أو أجنبية، ما يجعله تجربة أصيلة تعكس الثقافة والتقاليد المحلية.
ويضيف، أنه انتقل للعيش في جنوب سيناء، وتحديدًا بمدينة دهب، في عام 2013، وبدأ مسيرته المهنية في عالم التصوير عام 2014.

ويشير المصور الشاب إلى أنه يميل إلى توثيق الأحداث الإنسانية، ويعمل حاليًا على مشروع يهدف إلى توثيق حياة الأطفال في سيناء، بالإضافة إلى استكشاف تقاليد البدو الأصليين في المنطقة.
ويؤكد أن أطفال سيناء يمتلكون تركيبة إنسانية فريدة تميزهم عن نظرائهم في باقي المحافظات، إذ يتعاملون مع الطبيعة بطريقة معينة ويمارسون هواياتهم بصورة تختلف كثيرًا عن أطفال العاصمة، مثلًا.

وأتيحت للمصور القاهري فرصة استثنائية للتعرف عن قرب على الثقافة والتقاليد الفريدة لبدو شبه الجزيرة الأصليين.
وخلال رحلته في سيناء التي دامت نحو 10 سنوات، أدرك زاهر سريعًا أن وراء الابتسامات الدائمة على وجوه الأطفال الصغار يكمن احترام عميق للطبيعة، التي يعتبرها المجتمع أفضل معلم.
21 أكتوبر 2026 09:30 م
21 أكتوبر 2026 05:29 م
21 أكتوبر 2026 08:49 م
21 أكتوبر 2026 07:05 م
21 أكتوبر 2026 02:31 م
21 أكتوبر 2026 05:07 م
21 أكتوبر 2026 01:57 م
أكثر الكلمات انتشاراً