خبير مائي بارز: انهيار سد النهضة وارد.. ومصر تخسر كمية كبيرة من المياه
الدكتور عباس شراقي
انتهت جولة المفاوضات بين القاهرة وأديس أبابا بخصوص ملف السدّ الإثيوبي، والمعروف بـ"سد النهضة"، إلى لا شيء، وسط “تعنّت” متواصل وإصرار على فرض سياسة الأمر الواقع.
طرح إعلان مصر فشل المفاوضات ووصولها إلى طريق مسدود أسئلة كثيرة عن التهديدات التي تواجه السدّ، ومدى تأثر مصر مائيا واقتصاديا بهذا المشروع الذي تتجاوز تداعياته منطقة القرن الأفريقي لتمتد إلى مصر والسودان الشركاء التاريخين في مياه حوض النيل.
يتطوّع كثيرون للإجابة على الأسئلة الشائكة المتعلقة بسد إثيوبيا الذي دخل مراحله النهائية وصار أمرا واقعا، ربما من دون علم. لذلك، توجهنا إلى أحد الخبراء البارزين في مجال الموارد المائية، والملمين بتفاصيل الملف عن قرب ومنذ سنوات، الدكتور عباس شراقي، مدير مركز الموارد المائية بمعهد البحوث الأفريقية وأستاذ الجيولوجيا بجامعة القاهرة.
قال الدكتور عباس شراقي، إن مصر بالفعل تخسر كميات هائلة من المياه، وتكلّفت مبالغ باهظة، بسبب التخزينات التي تمتّ خلال موسم الأمطار الأخير، ولكن نتيجة الإنشاءات اضطرت إثيوبيا إلى فتح بوابتين لإمرار المياه، والتي وصلت إلى 6 مليارات متر مكعب.
أضاف شراقي أن “المياه المخزنة في إثيوبيا خسارة ملحوظة لمصر، ولكن المواطن المصري لا يشعر بها، نظرًا لوجود السدّ العالي الذي عوّض المياه المخزنة خلف السد الإثيوبي من خلال مياه أخرى من احتياطيّ بحيرة السد، ودائمًا ما كنا نحافظ عليه من خلال ترشيد استهلاك المياه في الزراعة وإعادة استخدامها مرات عدة عبر معالجتها في محطات معالجة الصرف الزراعي، مثل محطة بحر البقر، ومن ثم رفد مياه النيل بمياه جديدة”.

خطط إضافية
تابع شراقي “توجهنا لمشروعات أخرى لتخفيف الضغوطات والحدّ من الخسائر، حيث تقليل مساحة الأرز في الدلتا، ومنع المزارعين من زراعة أكثر من مليون فدان، وتبطين الترع لتوفير المياه المتسربة من باطن الأرض، وزراعة بنجر السكر بدلا من قصب السكر لتقليل التكلفة الاستهلاكية”.
أما بشأن الفيضانات، واصل مدير مركز الموارد المائية بمعهد البحوث الأفريقية “عندنا فيضانات عدة، ولكن تم وضع نقطة نهاية لفيضانات نهر النيل بعد بناء السد العالي، ولكن توجد فيضانات أخرى عندما تحدث سيول في بعض الأماكن مثل البحر الأحمر ووادي النيل وأسوان وسيناء ومرسى مطروح”.
تدمير السودان
نبّه شراقي أن انهيار سد النهضة سيدمر السودان، وهذا أمر محتمل بشكل كبير، مما سيؤدي إلى اندفاع الكمية المخزنة من المياه تجاه السودان، ثم يأتي جزء كبير منها إلى مصر، ومن ثم سنكون في حالة طوارئ، ونلجأ إلى مشروع توشكا والقناطر لتسريب جزء من مياه النيل في البحر".
خسائر كارثية
يشير أستاذ الجيولوجيا بجامعة القاهرة إلى “احتمالية حدوث زلازل وكوارث طبيعية في العام الحالي، مثلما حدث في 2023، إذ أن الهزات الأرضية تعتبر نشاطا سنويا، ومنطقتنا ليست مستعدة لمواجهتها، لذلك الخسائر ستكون كارثية ولن نستطيع تعويضها”.

الأكثر قراءة
-
"راح ضحيتها أم و 5 أشقاء".. جريمة كرموز النسخة الأبشع من "فيلم الجراج"
-
متى تبدأ الدراسة بعد العيد 2026 في مصر؟
-
موعد مباراة مصر والسعودية 2026.. كل ما تريد معرفته عن المواجهة المرتقبة
-
سعر الذهب في مصر يفقد 700 جنيه منذ بدء الحرب على إيران
-
"هدنة الأيام الخمسة" تنقذ الذهب من الانهيار.. عيار 21 يستعيد 150 جنيهًا
-
إيرادات أفلام العيد 2026.. "برشامة" يكتسح شباك التذاكر
-
امتحانات شهر مارس 2026.. الموعد وضوابط عقدها لصفوف النقل
-
براجماتي متشدد، من هو قالبياف رجل الظل الذي يتفاوض باسم إيران تحت نيران الحرب؟
أخبار ذات صلة
بعد وصول سعر الطماطم إلى 50 جنيهًا، نقيب الفلاحين يعلن انفراجة خلال 20 يومًا
23 مارس 2026 05:09 م
مواعيد القطارات المكيفة والروسي الثلاثاء 24 مارس 2026
24 مارس 2026 04:23 ص
"مياه القليوبية" تعلن الطوارئ القصوى لمواجهة موجة الطقس السيئ
24 مارس 2026 12:29 ص
حذرت من الوصول لنقطة اللاعودة، مصر تواصل جهودها لخفض التصعيد في المنطقة
23 مارس 2026 04:15 م
حُسن الخاتمة.. وفاة ناظر مدرسة أثناء صلاة المغرب بالمسجد في المنيا
23 مارس 2026 11:18 م
من 5 صباحًا.. عودة مواعيد تشغيل الأتوبيس الترددي BRT
23 مارس 2026 11:01 م
إحالة المخالفين للتحقيق، حملات رقابية مكثفة على المنشآت الصحية في أسيوط
23 مارس 2026 09:35 م
127 ألف زائر للحدائق وتحليل 5000 عينة غذائية.. جهود وزارة الزراعة في عيد الفطر
23 مارس 2026 09:15 م
أكثر الكلمات انتشاراً